• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : يا شيعة الكويت لا تكونوا ضفادع .
                          • الكاتب : احمد مصطفى يعقوب .

يا شيعة الكويت لا تكونوا ضفادع

 يروى أن عقربا أراد أن يعبر النهر فطلب من الضفدع أن ينقله على الضفة الأخرى فرفض الضفدع هذا الطلب وقال للعقرب إني أخاف أن تلدغني , فرد العقرب أن هذا الأمر محال لأن مصيرنا واحد ولو لدغتك فسنغرق أنا وأنت , وبهذا المنطق اقتنع وسمح للعقرب أن يصعد على ظهره , وقبل أن يصل الضفدع والعقرب الى الضفة الأخرى قام العقرب بلدغ الضفدع لدغة سامة فقال الضفدع وهو ينازع الموت : لماذا فعلت ذلك وقد اتفقنا على أن لا تغدر بي ثم اننا سنغرق معا فلماذا لدغتني ؟ فرد عليه العقرب : انني أعلم أننا سنغرق وأن تصرفي خاطيء لكنني لا أستطيع أغير طبعي الذي تعودت عليه . هذه القصة تذكرني بشيعة الكويت المساكين الطيبين ففي كل دورة من دورات مجلس الأمة يقوم الشيعة بانتخاب نواب تعودوا على خذلانهم في كل عام رغم أن مطالب شيعة الكويت هي مطالب مشروعة شرعا ودستورا وقانونا الا أن انشغال الأعضاء بمصالحهم الشخصية أو الحزبية حالت دون نيل هذه المطالب , فمازالت مساجد الشيعة قليلة ومازال أبناء الشيعة يحلمون بدخول أبنائهم في الجيش والشرطة والحرس الوطني والأماكن الحساسة كجهاز أمن الدولة وإستخبارات الجيش ومناصب أخرى محرمة على الشيعة ولا تجد فيها شيعيا واحدا حتى أحس المواطن الشيعي أنه مواطن من الدرجة الثانية أو الثالثة أو الرابعة فحتى الخليجي يعامل بمعاملة أفضل من المواطن الشيعي ان كان هذا الخليجي ينتمي لقبيلة لها امتدادها في الكويت ومترابطة مع بعض القبائل التي لها نقوذ  , فكثير من الاعضاء الشيعة يقدمون وعودا وردية تدغدغ مشاعر أبناء الشيعة وتعدهم بالكرامة والعزة وتحقيق مطالبهم المشروعة فيتحمس الشيعة ويصير في نظرهم كأنه أبو ذر زمانه ويصير انتخابه فرض عين لا كفاية وبعد أن ينجح هذا العضو غير المحترم يصير على الشيعة وكأنه من العرفاء الذين هم أشد على الشيعة من جيش يزيد فيصبح هذا العضو متملصا من قضايا الشيعة ويتكلم بنبرة وطنية (والوطنية في قاموسه ليست وطنية حقيقية بل وطنية يقصد منها أن لا يطالب بأي مطلب يهم الطائفة لشعوره بالنقص والخوف من أن يحسب أنه طائفي رغم عزفه على الوتر الطائفي في فترة ترشحه) وفجأة يغلق هاتفه النقال أو يتعمد عدم الرد بعد أن كان في فترة ترشحه يفتح جهازه على طول 24 ساعة ويرد على كل اتصال بسرعة تفوق سرعة رد عمليات وزارة الداخلية ومطاعم الوجبات السريعة ألف ألف مرة , وفجأة يختفي هذا العضو عن الصلاة في المسجد وحضور الحسينيات ويقتصر حضوره على مجالس العزاء للتكسب الإنتخابي , هذا هو مصيرنا مع النواب الشيعة الذين لم ولن ينفعونا ( وهنا لا نقصد جميع الأعضاء) وقد لدغنا منهم مرات ومرات وصرنا ننتظر الخلاص وفي كل حين نقول أن هذه الدورة ستختلف ان شاء الله عن السابق وأن الأعضاء سيتغيرون لكن (بوطبيع ما يجوز عن طبعه) حتى صار المواطن الشيعي يبحث عن واسطة من عضو قبلي يعرف من أين تؤكل الكتف ويهتم بكل طالب واسطة منه ليدخل ابنه في العسكرية أو الجامعة أو وزارة من وزارات الدولة ليحصل على قوت يومه ويبني حياته ومستقبله وصار المواطن الشيعي كافرا بنوابه الذين أخذوا على عاتقهم محاربة الشيعة بدلا من المطالبة بحقوقهم وصار المواطن الشيعي يعمل كمفتاح انتخابي للعضو القبلي الذي أنجز له معاملة من المعاملات كنوع من رد الجميل , ومع اقتراب حل مجلس 2009 نحذر من أن نلدغ من جحر مرتين ومن أن نكون ضفادع نغتر بوعودهم ونتناسى طبعهم الذي تعودوا عليه وحركاتهم التي اعتدناها ولدغاتهم السامة واغلاق هواتفهم النقالة , والحل والعلاج هو الميثاق الشيعي الذي طالبنا فيه في مقالنا السابق بعنوان الميثاق الشيعي ضرورة , اللهم اني بلغت , هذا وصلى الله على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها ونسألكم الدعاء

بقلم
أحمد مصطفى يعقوب
كاتب كويتي
الكويت في 1 أكتوبر 2012
مدونة تنوير الكويت http://tanwerq8.blogspot.com/
 
تويتر @bomariam111
 
البريد الإلكتروني ahmadmustafay@hotmail.com
 



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=22688
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2012 / 10 / 01
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 09 / 19