• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : الملل الفكري .
                          • الكاتب : محمد المبارك .

الملل الفكري

كثير من الناس يتمنى أن يتعود على القراءة، أو أن يجعل من نفسه إنسانا قارئا حتى يكون لشخصه ثقافة يلم بها للكثير من العلوم والمعارف.
وبعد أن يبدأ في القراءة، ويدخل في خضمها وقتا ليس باليسير، يحس في قرارة فكره ويشعر في وجدانه المعلوماتي، أنه بدأ يخزن ويرصد هذه المعلومات، حتى يأخذ (قرصه الفكري) ــ إن صح التعبير ــ في الامتلاء، ويجب عليه تفريغه لكي يرجع إلى تكرار التخزين، فأين يكون هذا التفريغ الفكري، وبأية طريقة؟
يحاول هذا القارئ أن ينثر ما في جعبته الفكرية عن طريق الكتابة بالدرجة الأولى في وسائل الإعلام، سواء أكانت المقروءة منها، أو المسموعة، أو المرئية، أو عموم ما يؤدي إلى الإعلام والمعرفة من آليات وتقنيات، حتى يشعر بأن ما قرأه قد استفاد منه الغير، وأوصل صوته الثقافي إلى أكبر عدد من القراء والمشاهدين والمستمعين.
أما لو حصل العكس، من أنه لم يهتم بنشر ما يكتب أو ما يقرأ، أو أن ما كتب لم يحظ بالنشر والمطالعة، فغالبا ما يشعر أنه يقرأ ويكتب من غير هدف يذكر، وقد يقال إنما يقرأ ويكتب لتثقيف نفسه. ونرجع إلى صلب السؤال والموضوع؛ لماذا يقرأ لنفسه؟ أليس لتثقيف الآخرين وتعليمهم ومحاولة الرفع والنهوض بالمستوى الثقافي؟ فإذا لم يلتفت إليه الآخرون ولم يسمعوه ولم يقرأوا له، فبالتالي حماسه للقراءة سيقل وكذلك الاندفاع للكتابة سيتضاءل، وهذا ما يولد أو على الأقل ما يساعد على الركود في المستوى الثقافي لذلك الشخص، وكذلك القراء.
فإذا حدث ذلك أصيب القراء بالركود الثقافي، ولا يسلم الكاتب أيضا، حيث سيصاب بـالملل الفكري، من كثرة ما يقرأ ومن قلة ما يكتب.




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=22543
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2012 / 09 / 28
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 12 / 7