• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : تصريح تعيس من سيادة الرئيس .
                          • الكاتب : سهيل نجم .

تصريح تعيس من سيادة الرئيس

 عندما وقف الرئيس جلال الطالباني موقفه بوجه الهجمة الشرسة التي كانت تديرها دول خارجية من اجل اسقاط العملية السياسية في العراق قلنا ان الرجل حريص على صيانة الدولة ويريد الحفاظ على النسيج الاجتماعي وعدم تفتت المجتمع العراقي بسبب اجندات خارجية حاولت العبث بالعراق وما فيه من تغييرات بعد العام 2003 وبالفعل هو ما حصل وانتهت اجتماعات اربيل والنجف الى ما انتهت اليه وخابت آمال الذين عملوا على تفعيلها من قادة القائمة العراقية الذين كانوا يتلقون ادارة ملفاتهم من قبل اناس يعيشون في فنادق الدول المجاورة جاؤوها من دول الكره والحقد الخليجي والتركي ، وما حصل من تعدي وتجاوزات على السيد رئيس الجمهورية ليس بالقليل بل تطاولوا حتى على تاريخه وتاريخ الاخرين.
 
التصريح الذي ادلى به الطالباني وقبل عودته الى العراق فيما يخص  الحكم الصادر على طارق الهاشمي كان بمثابة المباغتة مع الدستور العراقي الذي من المفترض ان تحمي بنوده حقوق الاخرين من عامة الناس وخصوصا عندما تكون هناك دماء طاهرة سالت على يد مجرم قاتل وبما ان النص القانوني لحكم المحكمة يقر على ان طارق الهاشمي متورط بدماء العراقيين الابرياء فمن نافلة القول ان يكون الرئيس طالباني حريصا وحاميا لهذا الدستور الذي يجب ان يأخذ حق المظلومين من العراقيين .
 
ان حجة الرئيس في تصريحه التعيس هي المصالحة الوطنية والحفاظ على اللحمة المجتمعية بين ابناء الشعب العراقي حيث يقول بيانه ((وقال في بيان لرئاسة الجمهورية تلقت وكالة كل العراق (اين) لقد كان مدعاة للاسف ان يصدر في هذا الوقت بالذات قرار قضائي بحق الاستاذ طارق الهاشمي وهو ما زال رسميا يشغل منصبه".من جهة اخرى فإنني، وانطلاقا من واجبي في توحيد الكلمة وتفادي كل ما يؤدي الى تصدع في وحدة النسيج الوطني، ارى ان المصالحة الوطنية تقتضي البحث عن السبل الكفيلة باشاعة اجواء التسامح وابداء المرونة، بما يمهد لاجراء الاصلاحات وتعزيز الشراكة الوطنية)) يعني هنا السيد الطالباني يقر انه الهاشمي عليه اثباتات جرمية وأن الادلة ضده أمر محتوم ولكن كأنه يقول ليس الان اصدار هكذا حكم لان الوضع السياسي الداخلي ووضع المنطقة المتأزم لا يسمح بذلك وهذا قمة التسفيف في القوانين الناقذة في الدستور العراقي ، ولا اعرف كيف يمكن لرجل ان يشغل منصبا سياديا في الدولة وهو هارب بتهم ارهابية الى خارج العراق .
 
اخيرا نقول الى السيد الرئيس عندما تكون حاميا للدستور وتبحث عن الطرق السليمة للتسامح بين فئات المجتمع العراقي وصولا الى الشراكة الوطنية فلا بد إذن ان تنصف المظلومين واصحاب الحق من ذوي الضحايا الذين زهقوا على يد العصابات التي كان يدعمها الهاشمي وهناك معلومات مؤكدة تشير الى أن السيد الطالباني قد اطلع بشكل كامل على مجرى التحقيقات وما توصلت اليه من حقائق دامغة واعترافات لا تقبل الشك مع محاكمات جرت في وضح النهار وتحت الشمس دون غبش او تعتيم وعلى هذا الاساس يجب ان يكون لديك موقفك الوطني الذي تختم به تاريخك السياسي بانصاف ضحايا الارهاب، وعندها يكون بالفعل حرصك حرص عراقي ينتفض للمظلوم فينتصر له .  



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=21770
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2012 / 09 / 11
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 07 / 17