• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : معول الابراهيمي لتهديم المنطقة .
                          • الكاتب : فراس الخفاجي .

معول الابراهيمي لتهديم المنطقة

لم تكن ذكريات الاخضر الابراهيمي في العراق بتلك الذكريات الجميلة او انه ترك أثرا يمكن ان يستحق حمدا وثناء عليه وانما جل ما رسمه وكان تركة ثقيلة خلفه هو التناحر والتمايز الطائفي الذي جعل من العراق عبارة عن كتلة بارود يمكن لها الانفجار في أي لحظة وهذه الكتلة هي كم هائل من المشاكل السياسية التي ترافق عملية بناء الدولة طيلة السنوات الماضية .

نظام المحاصصة التي يؤمن بها الابراهيمي هو البارود الحقيقي الذي يكون قادرا على اشعال الوضع برمته في اصطدامه بأي من الحواجز العرقية المتشنجة ولذلك كان واقع المحاصصة الاعمى الذي استخدمه في تشكيل حكومة العراق الاولى هو الضربة الحقيقية لكل الوضع العراقي الذي ما زلنا نأن تحت ضرباته الى اليوم لان الامر وصل الى درجة ان يكون الحديث  حتى عن موظف استعلامات او أي وظيفة بسيطة لا بد ان تخضع الى المحاصصة ، إذن هي ثقافة ترسخت وعمد الى ترسيخها رجل مخضرم مثل الابراهيمي لانه يتقاطع ولائيا مع جهات داخل البنية العراقية المجتمعية تحسبا لتفادي زعل بعض الملوك المتخمين في دول الخليج.

السعودية وقطر ومن لف لفهما من التابعين الترك وجدوا في السيد كوفي عنان بأنه ليس الوعاء الذي ينفعهم في حمل ما يريدون من اجندة سياسية على الاراضي السورية والمنطقة برمتها باعتبار التغيير السوري سيغير معالم المنطقة وفي النهاية الاهمية ترتكزعلى العراق بعد ذلك لينالوا من حكام العراق الجدد في مخططات الاخضر الابراهيمي الذين يدفعون به ليكون بديلا عن عنان وإن نجحوا بذلك فإن الواقع سيتغير وفقا لاستراتيجية سيرسمها الابراهيمي هذه المرة مع دول الاعداد كالسعودية وقطر وتركيا وملازمة بقائهم تحت الاشراف الامريكي وهذه الفرصة ستكون مؤاتية لنجاح مخططاته على الارض السورية التي تحوي من الطوائف المختلفة التي تؤكد نجاح المخطط ، وهذا بطبيعة الحال سيكون التهديد الكبير الذي سيؤثر على الواقع العراقي الامني ويعرض الدولة العراقية الى اجبار دخولها في عملية الصراع المحتدم  الذي سيحصل نتيجة تلك المخططات لعقول مهووسة تريد زرع الصراع في المنطقة وفقا للحسابات الامنية والاقتصادية وفي حال حصول ذلك فإن الصدمة تكون كبيرة في نفاق وكذب الدول الكبرى بأنها تعمل على ترسيخ مباديء الديمقراطية في منطقة الشرق الاوسط وعلى الاقل في العراق لانهم تبنوا تلك الفكرة انطلاقا منه وفي المقابل يجلبون امثال الابراهيمي وغيره ليكونوا معاول تهديم لا بناء. 




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=20738
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2012 / 08 / 14
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 08 / 11