• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : نقابة للصحفيين ام نقابة الطبال !! .
                          • الكاتب : حيدر العازف .

نقابة للصحفيين ام نقابة الطبال !!

تمر هذه الأيام نقابة الصحفيين العراقيين بمنعطف خطير جداً ، إذا لم تستطع الهيئة العامة لهذه النقابة أن تتداركه بسرعة ، فإننا سنقرأ عليها السلام المصحوب باللعنات التي لن تبقي أو تذر. لا نعلم كيف (شطح) بنا الخيال إلى تسعينيات القرن الماضي لنستذكر واحدة من مآثر النقيب الأسبق. والميت لا يصح أن نقول عنه إلا رحمه الله مع أننا قد نتلقى بسبب ترحمنا عليه الكثير من اللعنات. عموماً عادت بنا الذاكرة إلى يوم رأينا ذلك الإعلان الفاضح الذي تم نشره بالقوة ويفيد بضياع (البطاقة) التموينية لنقيب الصحفيين العراقيين عدي بن صدام ، يومها خرجت الكثير من الأقلام وهي تتحدث عن العدالة الموجودة بين أفراد الشعب الواحد الذين يتساوون كأسنان المشط ببطاقة (تموينية)!. كذبة فاضحة أرادوها أن تمرر على أبناء الشعب الجائع الذي كان مجبر على تصديق كل ما يطلق من كذبات أو إشاعات حتى وإن كان الخيال نفسه لا يصدّقها. ما أشبه اليوم بك أيتها البارحة ، فهاهو ذات السيناريو تعاد صياغته رغم اختلاف الشخوص والأدوار ، حيث رأينا قبل أيام لقاءً متلفزاً للنقيب المفدى صاحب الجولات والجلسات الليلية المترعة بالأنخاب والأصحاب وهو يعلن أمام الملايين بأنّه يعيش في وضعٍ ماليٍ صعب ، كان ذلك عندما سئل عن دخله الشهري الذي يتقاضاه ليعتاش منه هو وأسرته ، نعم لقد رأينا حال مؤيّد اللامي الذي أبكانا (دماً) أريق حزناً على حال هذا (الفدائي) المعتاد على التضحية كما هو حال رفاق الأمس الذين لم يبق منهم أحد. مليون إلى مليون ونصف المليون هو الدخل الشهري للرفيق العزيز مؤيّد اللامي. كم انت ظالمة أيتها الدنيا ، لأن أحد ألمع الصحفيين العراقيين ، لا بل من يحتل رأس الهرم ينال هذه الدنانير التي بالكاد تكفيه هو وأسرته وبوجود البطاقة التموينية طيّبة الذكر لكي يعيش حد الكفاف وليس البذخ. هذا ليس كلامنا ، لأننا نعرف أن نقيب الصحفيين كان صادقاً حدّ (الثمالة) حين صرّح بذلك والرجل معروف عنّه أنّه لا يصرّح إلا إذا كان منشرح الصدر والعلم (مفتر) عنده ، لكي يدوزن كلماته كما يتم دوزنة عود ابن شمّه الذي يخرج علينا بأروع وأجمل الألحان. لقد أشفقنا على السيد النقيب وأحببنا أن نستحدث صندوقاً لجمع التبرعات لانتشال الرجل من محنته المالية التي يمرّ بها والذي قد يحرم بسببها من (جلسته) الليلية اليومية الدائمية التي تكلّف ما لا يقل عن (200) ألف دينار أي ما مقداره (6) مليون دينار شهرياً ، هذا بخلاف المصاريف الأخرى ومنها السفرات الداخلية والخارجية ومتابعة شؤون الأعضاء من الصحفيين وبكل درجاتهم التي أنعم بها عليهم هذا الرجل العصامي الذي طلّق الفن وقرع الطبل أو (البيانو) بعد أن تعبت أنامله التي لم تعد تستطيع حتى حمل القلم باستثناء فترات التوقيع وباللون الأحمر أو الأخضر ، بعد تطليق اللون الأسود الذي منح إجازة قد تنتهي أو لا تنتهي مدى الحياة. لقد تحمّل الرجل ما تنوء عن تحمّله الجبال من هموم وأشياء لا يمكن أن يتخلّص منها سوى بسفرةٍ مستعجلة صوب الإمارات أو أيٍ من دويلات الخليج التي تعطي من دون حدود كل من يأتمر بأمرها ويجتاز حدود محرّمات بلده والشواهد كثيرة. لنصلّي معاً مسلمين ومسيحيين ، سنّة وشيعة ، كرداً وعرباً وندعو الله ومن بعده أولي أمرنا أن يسددوا خطا النقيب ويعيدون له هيبته التي لا نريدها أن تفقد كما فقدت بطاقة (عدي) التموينية وإن تعذّر مدّ يد العون لمؤيّدنا المختار ، فإننا ومنذ بواكير صبيحة الغد سنخرج بتظاهرة تضامن مع أفضل نقيب للصحفيين العراقيين عرفته البلاد وسنمزّق في التظاهرة بطاقاتنا التموينية في حال لم يتم تنفيذ مطالبنا وصرف راتبٍ مجزٍ للنقيب ، يعادل ما يتقاضاه أي برلماني مع المخصصات وغلاء المعيشة وتحسينها. كلنا معك أيها اللامي يا من قمت بتأمين (أيباد) لكل صحفي من حاشيتك وكلنا طبعاً (الحاشية) من بغداد إلى المحافظات وهذا لم يفعله أي نقيب سابق أو سيفعله اللاحق. نموت ويحيى الرفيق مؤيّد وكلّنا مشاريع استشهاد لهذا البطل الذي أعاد لنا كرامتنا التي أهدرها الراحل (التميمي) الذي مات ولم يؤشّر عليه أحد أنّه كان أو أصبح من أصحاب الملايين أو المليارات. نموت.. نموت ويحيى النقيب .. نموت .. نموت ويحيى النقيب. لعن الله كل من يحسد النقيب الفقير جداً الذي لن نستغرب حين نجد من يطلق عليه لقب الخليفة (العادل) الذي ضحّى بالبدلات وربطات العنق الغالية ولبس (السفاري) ذي اللون غير الزيتوني أو الأسود.     

 



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=19926
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2012 / 07 / 26
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 10 / 20