• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : أخبار وتقارير .
              • القسم الفرعي : أخبار وتقارير .
                    • الموضوع : بيان اعلامي عن اجتماع منظمة وزراء العراق .

بيان اعلامي عن اجتماع منظمة وزراء العراق

ضيّف معالي وزيرالنقل، الاستاذ هادي العامري،  مساء يوم الثلاثاء الموافق 19 حزيران   2012 اجتماع  "منظمة وزراء العراق"، بحضور ستة عشر وزيراً سابقاً. ورحب معالي الوزير عامر عبد الجبار، وزير النقل السابق، باسم المنظمة بمبادرة معالي الوزير لتضييف اجتماع المنظمة التي تنسجم مع نظامها الداخلي الذي ينص على حق الوزراء الحاليين المشاركة في المنظمة بصفة أعضاء شرف، كما ان التلاقي والتواصل بين الوزراء السابقين ووزراء الحكومة يسهم في تحقيق هدف اساسي للمنظمة يتمثل في وضع خبرة وتجربة ومعرفة الوزراء السابقين تحت تصرف الدولة، والعملية السياسسية، ودعم وتعزير قدراتها في تنفيذ برامجها ومشاريعها لما فيه خدمة الوطن والمواطن وتطور وازدهار البلاد.

 

وافتتح معالي الوزير الجلسة بكلمة ترحيبية اثنى فيها على مبادرة تشكيل منظمة وزراء العراق واهدافها وآليات عملها واعرب عن سروره بهذا الاجتماع وعن رغبته واستعداده لتوفير التسهيلات المتاحة لعمل المنظمة اذا وجدت حاجة لذلك. 

   

ونظراً للأهمية التي تحتلها فقرة مناقشة الاوضاع السياسية، قرر الاجتماع تكريس مداولاته للموضوع السياسي وتأجيل الموضوع الثاني المخصص لمناقشة ورقة حول نظام الانتخابات مقترحة من معالي وزير النقل السابق إلى الاجتماع القادم.

استهل الاجتماع مناقشته للموضوع السياسي بعرض قدمه معالي وزير النقل  لآخر تطورات الوضع السياسي. واستعرض الاستاذ هادي العامري في مداخلته وبصورة مكثفة تسلسل الاحداث والمواقف للكتل والقوى السياسية المختلفة منذ الانتخابات البرلمانية الأخيرة والتي مهدت لانبثاق حكومة الشراكة على اساس اتفاق اربيل، وتوقف عند خلفيات الأزمة السياسية واسبابها من وجهات نظر الكتل السياسية الرئيسية، مؤشراً القضايا الرئيسية التي لا تزال عالقة، بما في ذلك بعض نقاط اتفاق اربيل، والتي تتلخص باربعة قضايا : النظام الداخلي لمجلس الوزراء، اشغال الوزارات الأمنية، التوازن والمجلس الأعلي للسياسات، وقد فشلت اللجان المشتركة التي بحثت هذه القضايا في التوصل إلى حلول لبعضها والبعض الآخر يتطلب تشريع قانون لا يخل بالدستور.

 

وتناول معالي الوزير بالتحليل للرؤى والحلول المطروحة للخروج من الأزمة والتي تمحورت في الفترة الأخيرة حول مسارين افرزا اصطفافاً في توزيع الكتل النيابية، احدهما يدعو إلى سحب الثقة من رئيس الوزراء عبر الآليات الدستورية والقانونية والاخر يعتبر التوجه نحو سحب الثقة لا يقدم حلاً  بل يقود البلاد إلى المجهول ويفاقم التوترات في البلاد ويدعو الكتل والقوى  السياسة إلى جلوس سوية في اجتماع او ملتقى وطني تبحث وتناقش فيه جميع القضايا بحرية وصراحة ومسؤولية للخروج إلى حلول اتفاقات بشأن القضايا العالقة وبما لا يتعارض مع الدستور. وخلص معالي الوزير في ختام حديثه إلى أن التطورات افرزت اصطفافاً وتوازناً  للقوى داخل مجلس النواب لا يسمح بحسم الامور لصالح مشروع سحب الثقة، وان استجواب رئيس الوزراء إن تحقق فسوف لا يكون بالضرورة لصالح مؤيدي مشروع سحب الثقة، لذلك الموقف العملي الممكن والذي يصب في مصلحة البلاد وامنها واستقرارها، ويسهم في التوصل إلى حلول مرضية للجميع بحيث لا  يخرج من الأزمة منتصر ومهزوم  هو الاسراع في التوجه نحو حوار وطني شامل عبر عقد اللقاء او الاجتماع الوطني والتمهيد لذلك بتهدئة بخطوات  تساعد على ترميم الثقة المفقودة بين القوى السياسية، والابتعاد عن طرح الأزمة على اساس التقسيم الطائفي والقوميي. واكد في مجرى حديثه بأن هذه الأزمة اختبار للديمقراطية في العراق والتي ستتعزز عند التوصل غلى حلول مشتركة للازمة ، كما اشر في الوقت نفسه إلى أن استمرارها يلحق الضرر بالبلاد وباتت تلقي بظلالها على عمل الدولة ومؤسساتها، وتؤثر سلباً على البيئة الاستثمارية حيث اخذت الشركات العالمية تبدي تردداً في المجيء إلى العراق بعد أن كانت متحمسة قبل استفحال الأزمة السياسية.    

   

وبعد فتح باب النقاش، تداخل معظم معالي الوزراء الحاضرين وعكست المداخلات تنوعاً في الاراء وفي التقديرات لأبعاد الأزمة وأسبابها ولمسؤولية الأطراف المختلفة، واشرت إلى دور التدخلات الخارجية وتأثير التطورات  والحراك السياسي الذي تشهده دول المنطقة، واجمعت الآراء على مخاطر استمرارالأزمة وعلى ضرورة الخروج بحلول تعتمد مرجعية الدستور ومن شأنها  تعزيز الوحدة الوطنية وحفظ مصالح العراق ومكوناته  ومكانته وتصويب مسار العملية السياسية وتعيد بناء الثقة بين الأطراف السياسية. كما اتفقت الاراء على ان خروج الحوار والاجتماع الوطني في حال انعقاده يتطلب توفر الرغبة  والارادة السياسية والنوايا الحسنة في بناء جسور الثقة والتوصل إلى حلول واستعداد جميع الأطراف لتقديم تنازلات متقابلة لأجل المصلحة الوطنية.

ويمكن تلخيص ما انتهت إليه المناقشات وتبادل الآراء  بالتالي :

 

·       أن اصطفاف القوى الحالي داخل مجلس النواب وبين القوى السياسية يؤشر تبلور تجمعين من القوى والكتل السياسية متقاربين بالحجم والتأثير ما لا يسمح بتمرير مشروع سحب الثقة أوقيام حكومة أغلبية، ويفرض بالتالي أما العودة إلى منطق الحوار، أو استمرار الوضع المأزوم الحالي او الذهاب إلى انتخابات مبكرة. والحل الأنسب والممكن التحقيق هم سلوك نهج استئناف الحوار وعقد الاجتماع الوطني.

·       ادى استمرار الأزمة وازدياد حدتها إلى تكريس وتعميق حالة انعدام الثقة بين الاطراف السياسية وانقطاع أو انحسار قنوات التواصل ما بينها وتوتر الخطاب السياسي فيما بينها وازدياد الشد في العلاقات بين القوى السياسيةالمتشاركة في الحكومة. وتم اقتراح اللجوء إلى جهات موصوفة مستقلة تحظى باحترام جميع الاطراف لتلعب دورا تحكيمي يساعد في بلورة نقاط الالتقاء بين اطراف الأزمة وصولاً إلى حلول مناسبة، ومنظمة وزراء العراق بما تمتلكه من تنوع في القدرات والخبرات السياسية والمهنية المتخصصة يمكن أن تلعب دوراُ ايجابياً في التواصل وتقريب وجهات النظر وبلور اسس الحل المقبولة من الجميع  على اساس المشتركات.  

·       تقييم ايجابي للاجتماع ولمبادرة وزير النقل والعمل على تكرارها ودعوة وزراء آخرين للمشاركة.

 

                      *******************

 

المكتب الاعلامي

 

بغداد ،  20 حزيران 2012                                        

 




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=18654
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2012 / 06 / 21
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 12 / 6