• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : أسباب التشكيك في إيمان أبو طالب .
                          • الكاتب : احمد مصطفى يعقوب .

أسباب التشكيك في إيمان أبو طالب

 

1. هناك أسباب معروفة أدت إلى التشكيك في إيمان سيدنا أبو طالب عليه السلام منها كتمان إيمانه عليه السلام ليقوم بدور كبير في الدفاع عن النبي المصطفى صلى الله عليه وآله من خطر الكفار وبعض اليهود الذين عرفوا أن النبي الأعظم صلى الله عليه وآله هو النبي الخاتم فبذلك تحطمت تطلعاتهم في أن يكون نبي آخر الزمان من بني إسرائيل , وهنا يسأل المخالف عن التقية ويتخذ من موضوع عدم اعترافه بالتقية حجة للطعن في إيمان مؤمن قريش عليه السلام لكن القرآن الكريم يذكر التقية في مواضع عدة منها قوله تعالى {وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَن يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ ..}غافر28  صدق الله العلي العظيم , وهنا لا نحتاج الى تفاسير أهل الخلاف ولا أدلة من كتبهم فالآية واضحة في إيمان هذا الرجل الذي كتم إيمانه فلو كانت التقية جرما أو ذنبا كما يظنون ويشنعون على الشيعة إستخدامها في بعض العصور والأوقات إضطرار تحت أحكام خاصة وإستدلالات فقهية للزم نزع صفة الإيمان من الرجل , وفي تفاسير الإمامية أعلى الله برهانهم ورد في تفسير القمي لهذه الآية قال: كتم إيمانه ستمائة سنة، وكان مجذوماً مقفعاً وهو الذي وقعت أصابعه وكان يشير إلى قومه بيده المقفوعة , وفي تفسير الصافي للفيض الكاشاني : في العيون عن الرضا عليه السلام كان ابن خاله وفي خبر آخر كان ابن عمّه كما يأتي { يَكْتُمُ إِيمَانَهُ } القمّي قال كتم ايمانه ستّ مأة سنة , وأيضا وفي المجمع عن الصادق عليه السلام التقيّة من ديني ودين آبائي ولا دين لمن لا تقيّة له والتقيّة ترس الله في الأرض لأنّ مؤمن آل فرعون لو اظهر الإِسلام لقتل , وفي المجالس عن النبيّ صلّى الله عليه وآله الصدّيقون ثلاثة وعدّ منهم حزقيل مؤمن آل فرعون وقد مرّ تمامه { أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً } اتقصدون قتله { أَنْ يَقُولَ } لأن يقول { رَبِّى اللهُ } وحده { وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ } أضافه اليهم بعد ذكر البيّنات احتجاجاً عليهم واستدراجاً لهم الى الاعتراف به ثمّ أخذهم بالإِحتجاج من باب الإِحتياط { وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ } لا يتخطّاه وبال كذبه فيحتاج في دفعه الى قتله { وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِى يَعِدُكُمْ } فلا اقلّ من ان يصيبكم بعضه وفيه مبالغة في التحذير واظهار للانصاف وعدم التعصّب ولذلك قدّم كونه كاذباً { إِنَّ اللهَ لاَ يَهْدِى مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذّابٌ } قيل احتجاج ثالث ذو وجهين أحدهما انّه لو كان مسرفاً كذّاباً لما هداه الله الى البيّنات ولما عضده بتلك المعجزات وثانيهما انّ من خذله الله وأهلكه فلا حاجة لكم الى قتله ولعلّه اراد به المعنى الأوّل وخيّل اليهم الثاني لتلين شكيمتهم وعرّض به فرعون بأنّه مسرف كذّاب لا يهديه الله سبيل الصواب , ومن الأسباب الأخرى الحقد على شيخ البطحاء عليه السلام لأنه كان سببا في نصرة دين رسول الله صلى الله عليه وآله بينما كان آباء وأجداد بعض من دخلوا الإسلام ولم يدخل الإيمان في قلوبهم من أكثر الناس حقدا على الإسلام ومن أشد الناس في عمل المؤامرات وشن الحروب وتدبير الخطط لإغتيال النبي الأعظم صلوات الله عليه وآله فكان أبو طالب سدا منيعا في مواجهتهم وهذا ما يذكرنا بأبيات الزنديق الكافر العاهر يزيد بن معاوية لعنه الله عندما قال في أبياته بعدما وضعوا رأس حفيد النبي صلوات الله وسلامه عليه وآله بين يديه في مجلسه في الشام ليت أشياخي ببدر شهدوا ....الخ فقد أراد أن يشهدهم أنه انتقم من النبي صلى الله عليه وآله بقتل حفيده وسبي نسائه فسحقا لمن يعتبر يزيد أميرل للمؤمنين وسحقا لمن يسمي الشوارع والمدارس والمراكز بإسمه القذر ولعن الله يزيد وشمرا وعبيدالله بن زياد ولعن الله قتلة الحسين ولعن الله كل من كان في قلبه مقدار ذرة من حب لقتلة الحسين أو رضي بفعالهم , فقاموا بإتهام مؤمن قريش بالكفر وقاموا من خلال وعاظ السلاطين عبدة الدينار والدرهم والمناصب والجاه بتأليف روايات تذم سيدنا أبو طالب عليه السلام وتتهمه بالكفر لا بل وتصف حاله في النار , ومن الأسباب أيضا حقدهم على أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه ففي رواية يرويها مسلم في صحيحه في باب فضائل الصحابة ح4420 حدثنا : ‏‏قتيبة بن سعيد ‏ ‏ومحمد بن عباد ‏ ‏وتقارباً في اللفظ ‏ ‏قالا : ، حدثنا : ‏ ‏حاتم وهو إبن إسماعيل ‏ ‏، عن ‏ ‏بكير بن مسمار ‏ ‏، عن ‏ ‏عامر بن سعد بن أبي وقاص ‏ ‏، عن ‏ ‏أبيه ‏ ‏قال : ‏أمر ‏ ‏معاوية بن أبي سفيان ‏ ‏سعداًً ‏، ‏فقال : ما منعك أن تسب ‏ ‏أبا التراب ،فقال : أما ما ذكرت ثلاثاًً قالهن له رسول الله ‏ ‏(ص) ‏ ‏فلن أسبه لأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي : من ‏ ‏حمر النعم ‏ سمعت رسول الله ‏ ‏(ص) ‏ ‏يقول له ‏ ‏خلفه ‏ ‏في بعض مغازيه ، فقال له ‏ ‏علي :‏ ‏يا رسول الله ‏ ‏خلفتني ‏ ‏مع النساء والصبيان ، فقال له رسول الله ‏(ص) : ‏أما ‏ ‏ترضى أن تكون مني بمنزلة ‏ ‏هارون ‏ ‏من ‏ ‏موسى ‏ ‏إلاّ أنه لا نبوة بعدي ، وسمعته يقول يوم ‏ ‏خيبر : ‏لأعطين الراية رجلاًًً يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، قال : فتطاولنا لها ، فقال : إدعوا لي ‏ ‏علياًً ‏ ‏فأتي به ‏ ‏أرمد ، ‏فبصق في عينه ودفع الراية إليه ففتح الله عليه ولما نزلت هذه الآية ‏:فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم، دعا رسول الله ‏ ‏(ص) ‏علياًً ‏ ‏وفاطمة ‏ ‏وحسناًً ‏ ‏وحسيناًًً ‏، ‏فقال : اللهم هؤلاء أهلي. ‏ 
وقد استمر هذا السب الى أن جاء عمر بن عبدالعزيز فأوقف السب لمصالحه السياسية لا حبا في آل البيت عليهم السلام , ولو أن المخالف اطلع على أدلة إيمان مؤمن قريش التي ذكرناها في السابق ومتوفرة على شبكة الإنترنت ولو بحث في ملف سب علي بن أبي طالب عليه السلام لوجد ما يزيل عنه عصابة الجهل , ومن واجبنا في هذه الأيام أن نساهم في ذكر أدلة إيمان مؤمن قريش ومحاربة من يحاول التشكيك في ذلك حربا إعلامية سلاحها العلم والدليل , هذا وصلى الله على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها ونسألكم الدعاء
بقلم
أحمد مصطفى يعقوب
كاتب كويتي
الكويت في 17 يونيو 2012
مدونة تنوير الكويت تجدون فيها المقالات والكتب والفيديوات
http://tanwerq8.blogspot.com/
تويتر @bomariam111
 

كافة التعليقات (عدد : 1)


• (1) - كتب : حسين علي رضا ابو علي ، في 2012/06/25 .

*******





  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=18556
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2012 / 06 / 19
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 06 / 20