• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : التحذير من الفتن والتقليد الباطل .
                          • الكاتب : احمد مصطفى يعقوب .

التحذير من الفتن والتقليد الباطل

بسم الله الرحمن الرحيم

 
الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين سيد الكائنات أبي القاسم محمد وآله الطيبين الطاهرين واللعن الدائم على أعدائهم ومنكري فضائلهم ومقاماتهم الى قيام يوم الدين . مما لا شك فيه ولا ريب أن الشيعة أعلى الله برهانهم ينتظرون ظهور قائم آل محمد صلوات الله وسلامه عليهم وهذا الظهور المبارك تسبقه فتن كثيرة وشديدة لذلك على المؤمن أن يحصن نفسه عبر اللجوء الى المنهل العذب منهل آل محمد صلوات الله وسلامه عليهم و فقد ذكرت الروايات أننا سنمحص ونغربل ليبقى من بقى على الحق ويظل من زاغ واتبع الهوى , ومن أشد الفتن التي نتعرض لها هي الصنمية وتقديس من لبسوا لباس رجال الدين ففي الخصال /296: أن علياً عليه السلام قال: إن في جهنم رحى تطحن خمساً! أفلا تسألوني ما طحنها؟ فقيل له: فما طحنها يا أمير المؤمنين؟ قال: العلماء الفجرة، والقراء الفسقة والجبابرة الظلمة، والوزراء الخونة، والعرفاء الكذبة رؤساء العشائر والمناطق.وإن في النار لمدينة يقال لها: الحصينة أفلا تسألوني ما فيها؟ فقيل: وما فيها يا أمير المؤمنين؟ فقال: فيها أيدي الناكثين. انتهى , فالأمير عليه السلام يحذر من العلماء الفجرة الذين يمتلكون نصيبا من العلم فيجرون بذلك بعض المفتونين بهم بسهولة وهذه مصيبة من المصائب التي نتعرض لها وسببت تعصبا لدى البعض خصوصا من فئة الشباب حول بعض الشخصيات التي نفختها وسائل الإعلام لأغراض بعيدة كل البعد عن الدين ومثل هؤلاء العلماء الفجرة خطرهم أشد على الأمة من خطر الكفار والفسقة فقد ورد في بحار الأنوار للعلامة الغواص المجلسي في الجزء الثاني عن النبي صلى الله عليه وآله: الفقهاء أمناء الرسل ما لم يدخلوا في الدنيا. قيل: يا رسول الله وما دخولهم في الدنيا؟قال: اتباع السلطان فإذا فعلوا ذلك فاحذروهم على دينكم. وقوله صلى الله عليه وآله: إني لا أتخوف على أمتي مؤمناً ولا مشركاً، فأما المؤمن فيحجزه إيمانه وأما المشرك فيقمعه كفره ولكن أتخوف عليكم من كان منافقاً عليم اللسان يقول ما تعرفون ويعمل ما تنكرون . انتهى . فهؤلاء قد يكونون أصحاب كلام ويدعون الدفاع عن أهل البيت عليهم السلام الا انهم يهدمون الإسلام من الداخل لذلك فهم أخطر من العدو الخارجي للأمة ووصفتهم رواية رسول الله صلوات الله عليه وآله أنهم قطاع طريق المؤمنين ففي البحار قوله صلى الله عليه وآله أوحى الله عز وجل إلى داود عليه السلام لاتجعل بيني وبينك عالماً مفتوناً بالدنيا فيصدك عن طريق محبتي، فإن أولئك قطاع طريق عبادي المريدين . انتهى . ووصفتهم أيضا أنهم : وهم أضر على ضعفاء شيعتنا من جيش يزيد على الحسين بن علي عليه السلام وأصحابه فإنهم يسلبونهم الأرواح والأموال وهؤلاء علماء السوء الناصبون المتشبهون بأنهم لنا موالون ولأعدائنا معادون ويدخلون الشك والشبهة على ضعفاء شيعتنا فيضلونهم ويمنعونهم عن قصد الحق المصيب ولكي نعرف كيف نميز هؤلاء ونكتشفهم علينا أن نبحث ان كان هذا العالم مقلدا للعامة أم لا كمصداق من مصاديق قطاع الطرق ففي رواية عنهم عليهم السلام : فمن قلد من عوامنا مثل هؤلاء الفقهاء فهم مثل اليهود الذين ذمهم الله بالتقليد لفسقة فقهائهم! فأما من كان من الفقهاء صائناً لنفسه حافظاً لدينه مخالفاً على هواه مطيعاً لأمر مولاه، فللعوام أن يقلدوه، وذلك لا يكون إلا بعض فقهاء الشيعة لا جميعهم. فإن من ركب من القبايح والفواحش مراكب فسقة العامة فلا تقبلوا منا عنه شيئاً ولا كرامة .انتهى . اذا فالروايات تصف أهل الحق بالقلة لا الكثرة وهذا تنبيه لمن ينخدع بالأضواء والإعلام المدعوم لأغراض سياسية وحزبية والخ كما تذم الروايات تقليد الفسقة من العلماء فليس كل عالم صالح كما يظن البعض ولا كل من لبس العمامة مؤمن تقي ورع كما يظن معظم العامة ومن أهم صفات علماء السوء تزلفهم للعامة والاخذ عنهم كالذي يترك عرفان آل محمد عليهم السلام ويتبع ابن الأعرابي وأضرابه فعرفان آل محمد عليهم السلام هو التعمق في معرفة مقاماتهم فان من عرفهم فقد عرف الله ومن جهلهم فقد جهل الله اما معرفة ابن الأعرابي وعرفانه فتصوف باطل ممذوم , فعلينا أن نحذر من كل متزلف لأهل العامة ونترك تقليده واتباعه ونتبع الذين يقولون قول آل محمد عليهم السلام هذا وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين
 
 



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=17483
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2012 / 05 / 19
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 08 / 20