• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : حرابه .... يقود إضراب العمال!! .
                          • الكاتب : جواد ابو رغيف .

حرابه .... يقود إضراب العمال!!

يأتي أصل الاحتفال بهذا اليوم من كندا حيث النزاعات العمالية و(\"حركة التسع ساعات \") في هاميلتون، ثم في تورونتو في 1870م، مما أدى إلى ظهور قانون الاتحاد التجارى، الذي أضفى الصفة القانونية، وقام بحماية نشاط الاتحاد في عام 1872 في كندا. وتمت المسيرات كدعم لحركة التسع ساعات، كما أن اضراب عاملي الطباعة أدى إلى الاحتفال السنوي في كندا. ويوم 1مايو يمكن أن يشير إلى العديد من الاحتفالات العمالية المختلفة التي أدت إلى الأول من مايو كذكرى لاحياء النضال من أجل الثمان ساعات في اليوم. وفي هذا الصدد يسمى الأول من مايو بالعطلة الدولية لعيد العمال، أو عيد العمال. وفي الأول من أيار تنظم المسيرات والمهرجانات والاحتفالات وترفع الشعارات المطالبة بتحسين ظروف العمل والحقوق والحريات النقابية وتأمين الضمانات الاجتماعية وتقديم الخدمات ويشارك الكثير من رؤساء الحكومات والوزراء والبرلمانيون والسياسة الطبقة العاملة في عيدهم ،ويكون على رأس المحتفلين القيادات النقابية العمالية ,تصدح حناجر العمال بالأناشيد العمالية والوطنية وترفع الرايات الملونة ويرتدي الجميع أحلى وأجمل الألبسة وبدلات العمل .
في العراق جرى الاحتفال بشكل رسمي وجماهيري في الأول من أيار عام 1959 واستمرت مظاهر الاحتفال في كل عام ،إذ تنظم المسيرات وترفع معالم الزينة وتقام الفعاليات والمهرجانات وتصدر البيانات ويكرم أبطال الإنتاج من العاملات والعمال المبدعين .
النظام الديكتاتوري السابق لم يرق له أن تأخذ الطبقة العاملة دورها في العملية السياسية والاقتصادية وخوفاً من تنامي قوتها عمد إلى إصدار القرار المرقم 150 لسنة 1987 الذي حوّل العمال في القطاع الحكومي إلى موظفين وإلغاء قانون العمل رقم 151 لسنة 1970 الذي يعتبر من أفضل القوانين العمالية في المنطقة وأصدر قانونا جديدا برقم 71 لسنة 1987 وقانون التنظيم النقابي رقم 52 لسنة 1987 والذي بموجبه منع التنظيم النقابي العمالي في القطاع العام وقد استبعد ما يقارب 70% من حجم الطبقة العاملة وقلصت الهياكل النقابية واختفت مظاهر الاحتفال في الأول من أيار لكون التنظيم النقابي في القطاع الحكومي يشكل العمود الفقري للحركة النقابية العمالية .
بعد تغيير النظام السابق ظهرت التعددية النقابية وشكلت اتحادات عدة وكل منها يدعي الشرعية والقانونية في عمله والحكومات المتعاقبة لم تعترف سوى باتحاد واحد هو الاتحاد العام لنقابات العمال في العراق لكون تأسيسه جاء وفق قانون التنظيم النقابي رقم (52) لسنة 1987
الحكومات المتعاقبة بعد التغيير في العراق لم تول أي اهتمام بالطبقة العاملة وتدخلت في شؤون الاتحادات والنقابات المهنية من خلال القرارات والأوامر الصادرة عن اللجنة الوزارية العليا لتنفيذ قرار مجلس الحكم رقم(3) لسنة 2004 وتمسكت بالقرارات التي أصدرها النظام السابق وبالأخص قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم (150 ) لسنة 1987 وحرمان الطبقة العاملة من ممارسة حقها الشرعي بالانتماء للتنظيم النقابي واختصار النشاط النقابي على القطاع الخاص والمختلط والتعاوني وتعطيل الانتخابات العمالية منذ عام 2008 والتي كفلها الدستور والتشريعات الوطنية .
ومنذ العام 2005 لازال القانون السالف الذكر يراوح مكانه في اروقة البرلمان العراقي دون ان يتم اقراره على الرغم من مساسه بحياة شريحه مهمة وكبيرة من ابناء الشعب العراقي تحتاج الى السند الاجتماعي المتمثل بضمان حياة حرة وكريمة للعمال بعد تقدمهم بالعمر وعدم قدرتهم على العمل .
يذكر ان ذاكرة التاريخ تروي ا ن اول من قاد اضراباً عمالياً في العراق شخص يدعى (حرابه ) كان يعمل في معامل الطابوق حيث طالب بزيادة اجور العاملين من عملة (قران ) الى درهم واختار توقيتاً مناسباً حتى في حالة رفض صاحب المعمل رفض طلبهم لايستطيع الرفض لمدة يومين بسبب تعرض مادة الطين المتخمرة الى الفساد وبالتالي يتعرض صاحب المعمل الى خسارة كبيرة جدا الامر الذي ادى بصاحب المعمل الى الموافقة اخيراً حينها احتفل حرابة مع العمال بالنصر وردد اهزوجته :
هتلر بالدول .... وحرابه بالبوجات
ولو ورث سبيله ..جن قطار وفات
(وشربيله .... امجيده من السم )
اشاره الى زوجته (مجيده ) ان تعمل له ثريد مغمس بالسم في حالة عدم استطاعته اخذ حقه !!!




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=16908
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2012 / 05 / 05
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 08 / 11