• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : دور الإمام الصّادق (ع) في إعادة التوازن الإسلاميّ وتأسيس الكتلة الشّيعية .
                          • الكاتب : د . عمار عبد الرزاق الصغير .

دور الإمام الصّادق (ع) في إعادة التوازن الإسلاميّ وتأسيس الكتلة الشّيعية

يُعد التخطيط المنهجي الذي اعتمده الإمام الصادق (ع) بوساطة الزّخم الروائي ، والأداء العمليّ في وسط الأجواء المشحونة بألوان التحديات - ركناً أساسياً في ثراء قيم المنظومة الفكرية الإسلامية, وواقياً معيناً يُتسلّح به في مواجهة موجات الانحرافات التي لاحت بالأمة بين الحين والآخر .

ويمكن تبويب ملامح ذلك بالآتي :

1- ظهور الحركات المنحرفة وسعي السلطة الى تهميش الثقافة الإسلامية الاصيلة على حساب ثقافة الطلقاء ، فعمد الإمام إلى نشر العلم ، وتخربج آلاف التلاميذ ، وتأسيس العشرات من المدارس العلمية في شتّى البلدان . مثل الكوفة والمدينة ومصر. كحركة مضادة على نشر الجهل والانحراف .

2- تأسيس المدارس الفكريّة المختصّة ، فكان له تلاميذ مختصين في القرآن مثل حمران ابن اعين ، واخرين في الفلسفة والكلام مثل هشام ، واخرين بالفقه كزرارة ، وفي العلوم التطبيقية مثل جابر ابن حيان .

3- مقاومة آثار وفود الثقافات الفلسفية التي لا تلقتي في بعض جوانبها مع الفكر الإسلامي.

4- محاربة العقائد المنحرفة مثل عقيدة الجبر والقياس والرأي، والمجسمة والمشبهة، والتصوف والرهبنة، إضافة الى مواجهة حركة الغلاة، وكان للإمام وتلاميذه دوراً رائداً في محاربتها، والوقوف بوجه نموّها مثل هشام بن الحكم و بتوجيه الإمام له الأثر الكبير في تأسيس أدبيات المحاورات العلميّة العالية .

5- الكفاح السلميّ ، باعتماد استراتيجية دقيقة في حفظ العلماء والشخصيات المهمة من بطش العباسي، خصوصاً وان فكرهم وسياستهم مبطنة بالشر، وقد مثّل انعزال الائمة عنه خطاً مناهضاً لطبيعته . وقد كان يوجّه بذلك ابن يقطين وبهلول الصيرفي إلى نوع من العمل السلمي المفيد .

‏6- اعتماد استراتيجية مفتوحة في نشر العلوم والتلاميذ ، مما وسّع إطار الفكر الإماميّ في أمصار شتى ، حتى باتت في زمنه الإمامية الفئة الأكثر عددا ، والأكفأ في إدارة الفكر الديني .

‏7- التاسيس لخَلّق الجماعة الصالحة ، التي لها القدرة في عكس النموذج الحسن الذي يقتدى به وسط عوامل انهيار الأخلاق.

هناك ووفقاً لهذه المنهجية الدقيقة التي انصب اهتمامها على بناء الإنسان بعيدا عن التسلط الحكومي - برزت معالم مدرسة جديدة واتضحت أركان الكتلة الشيعية كوجود محوري في إعادة الأمة إلى ما أراده النبي (ص) .

 




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=169066
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2022 / 05 / 27
  • تاريخ الطباعة : 2022 / 08 / 13