• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : استطلاع رأي...  (ثقافة التعقيب) .
                          • الكاتب : سوسن عبدالله .

استطلاع رأي...  (ثقافة التعقيب)

 تدني مستوى التعليقات في وسائل التواصل الاجتماعي صار ظاهرة، ونجد أن معظم التعليقات جارحة خارجة عن الذوق، وتطرح بقصد الاستهزاء أو الانتقاص، وقد تفاقمت هذه الظاهرة وأصبحت مؤشراً أخلاقياً خطيراً قد يؤثر سلباً بكيان المجتمع عامة، وقبل أن نتجول باستطلاعنا التقينا:
أميرة داخل حسن/ باحثة اجتماعية:
 يشكو المجتمع اليوم من هذه الظاهرة السلبية حيث تنهال التعليقات السلبية والناقدة والجارحة، والمشكلة أنها أصبحت هواية كما يراها البعض وهي حالة من حالات الادمان كما شخصها بعض أساتذة علم النفس وتعبيرهم عن هؤلاء أصحاب مرض نفسي، لا بد من معالجة الأمر، وأرى أن الحل لهذه الظاهرة يكمن في بث الوعي وتفعيل دور الرقابة.

الأستاذ رضا أبو زيد/ موظف:
 التعليق يدل على مستوى كاتبه، وأكثر مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي هم من مستويات علمية وفكرية ضعيفة؛ لأني أرى أصحاب المستوى العلمي والفكري لا يملكون الوقت الفائض ليهدروه بمثل هذا الكلام، المثقفون يحبون بطبيعتهم لغة لحوار البناء، ولهم مستوى يرتقي بالرد والعطاء الملحوظ بفن وثقافة توجه، ولا تجرح.
 أولئك الذين يشغلون أنفسهم بردود غير مشذبة او متخبطة هم فئة صغيرة وأرى أن معالجتها تحتاج الى وضع قوانين رادعة والالتزام بالأعراف الاجتماعية والقيم الانسانية .

سميرة عبد الحسين/ موظفة:
 أنا فيسبوكية مدمنة على ثقافة الفيسبوك قراءة ومحاورات، وأرى أن مثل هذه الظاهرة تعتبر رواجاً لثقافة العنف والتجريح، ويعني انها صفة عدوانية، وإلا فالتعليق يعكس ثقافة وبيئة المستخدم، وادراك كاتب التعليق وأغلبهم تربى على العنف وهو يعرف انه غير محاسب، وربما يعتقد بأنه يزاول حريته، وأرى أن لا بد من تفعيل الدور الرقابي على شبكات التواصل الاجتماعي وتوعية الناس؛ ليدركوا مبدأ حرية الرأي على حقيقته .

 سالم موسى الموسوي/ أعمال حرة:
 ظاهرة سلبية لا ترتقي الى ما وصل اليه العلم، وأرى أن من يكتب التعليقات السلبية هو المحبط والمنعزل ويوضح عدم مقدرة صاحب التعليق على الرد على الأفكار، لذلك يلجأ الى التجريح والانتقاص من أفكار الناس، وهذا دليل إفلاس فكري وقلة وعي، وأرى الحل هو أن على الحكومة أن تسنّ قانوناً تلاحق بموجبه الذين يستخدمون الوسائل الالكترونية بالمسبة والجرح.

أميرة حميدة جاسم/ معلمة:
أنا أشترك دائماً في التعليقات، وأعقب على أغلب المواضيع من باب التسلية، وترسيخ اسمي في المواقع والشهرة، وأستمتع فعلاً عندما أرى أن هناك من ينتظرني وينتظر تعليقي، وأعتقد أن الحالة النفسية تؤثر على تعليقي أحياناً، أنا لست مريضة نفسياً، لكني أشعر أن الموضوع يستفزني أحياناً، وأعرف أنني مدمنة فيسبوك، لكنني انسانة مربية مثقفة لا أتجاوز على أحد رغم أني أشعر أن الكثيرين يتحدثون بأفكار مزعجة، والملاحظة الأوضح أني أشارك باسمي الصريح، ولا الجأ لحساب مستعار .

 الخلاصة:
 إن جميع الشباب يرفضون التعقيبات السيئة أو الجارحة، وأغلبهم يوعز الحالة لقلة الثقافة وعدم جدية مدركات الوعي الانساني، ويتفق جميع الشباب على أنه لا بد من متابعة رسمية للمراقبة القانونية وبث روح الوعي مع الردع القانوني.




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=168670
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2022 / 05 / 17
  • تاريخ الطباعة : 2022 / 08 / 13