• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : ايران او تركيا .. قليلا من البراغماتية وكثيرا من الوعي .
                          • الكاتب : د . مقدم محمد علي .

ايران او تركيا .. قليلا من البراغماتية وكثيرا من الوعي

لماذا تخشى الحكومة العراقية من تعزيز علاقاتها السياسية والاقتصادية مع جمهورية ايران الاسلامية ؟ هل ننتظر من العرب موقفا ايجابيا يمكن ان يستفيد منه العراقيون بعدما بانت نواياهم المؤكدة في محاربة العراق ومقاطعته سياسيا واقتصاديا وحتى ثقافيا ولو لم تكن لهم علاقات سابقة باعضاء اللجنة الاولمبية  لم يتوان الاشقاء عن محاصرتنا رياضيا .
 قطر توطد علاقاتها مع اسرائيل ونحن نخشى ان نتكلم عن علاقتنا مع جارة مسلمة تربطنا بها علاقات تاريخية وثقافية عميقة ، هل يراد للعراق ان  يسهم في ان يتحول الصراع من عربي – اسرائيلي الى عربي- ايراني ( كما يقول هيكل) ، لماذا يكون حلالا عليهم ان يتفقوا مع الشيطان في سبيل مصالحهم الشخصية وحرام علينا ان نتعاون مع ايران في سبيل تحقيق مصلحة شعبنا الذي عانى من الحرمان الاقتصادي والعلمي الذي كان العرب اول الساعين لتطبيقه على الشعب العراقي ، والآن يفرضون حصارا من نوع اخر بمقاطعتهم للحكومة العراقية تحت ذرائع واهية.
هل ينتظر العراق من العرب ان يمدوا له يد العون اذا ما تخلى عن علاقته بايران ؟ هل استطاع العرب ان يمدوا يد المساعدة لبقية البلدان الفقيرة والمحتاجة اولا ، لكي يسعون في مد الجسور مع العراق .
ان كل تلك الشكوك مبنية على مشاعر عاطفية لا يتعين الاخذ بها في العلاقات الدولية ، ليس خافيا ان علاقات الدول العربية مع دول العالم اكثر قوة ومتانة من علاقتهم مع بعضهم ، يشهد على ذلك العلاقات الاقتصادية والقضايا المالية وحجم الاستثمارات ..
ان البلدان العربية تخشى من العلاقات الاقتصادية القوية التي ستربط العراق بايران فيما لو تم التعاون بين البلدين ، وتجد العذر الطائفي مبررا لها لمحاربة هذا التوجه ، وعلى الساسة العراقيين ان يفهموا ان مصلحة الشعب العراقي فوق المساومات وفوق رهانات الطائفية .
فلا يكون هناك من حرج في توطيد العلاقات الاقتصادية مع تركيا السنية او ايران الشيعية ، متى نستطيع ان نكون لاعبين جيدين في حلبة العلاقات الدولية طالما الصراع الازلي يكون منصبا على المصلحة والمنفعة ، لماذا التشبث بالجانب العاطفي في حين يتصرف الاخرون على اساس المنفعة ؟ أ لم يئن الاوان لان تمارس العقلية العراقية لدورها في لعبة المصالح ؟  



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=16672
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2012 / 04 / 29
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 11 / 19