• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : كن ارهابيا لتعفو عنك الحكومة !! .
                          • الكاتب : عون الربيعي .

كن ارهابيا لتعفو عنك الحكومة !!

في الوقت الذي شكل فيه موقف الرئيس التونسي في الاعتذار من الشعب العراقي خلال حضوره قمة بغداد نظيرما تعرض له هذا الشعب من عمليات قتل وتصفية على يد ارهابيين تونسيين ممن انطلقوا من بلدهم ليقتلوا العراقيين تحت عناوين المقاومة وما الى ذلك من اكاذيب وخداع روجت له وسائل الاعلام العربية الرخيصة والتي كانت تدافع بالاساس عن كراسي الحكام ورئيس تونس الهارب في مقدمتهم وفي وقت يشكر هذا الرئيس الذي لم يكن رئيسا حينما قام هؤلاء بمثل هذه الجرائم ليتحمل مسؤوليته ويقدم اعتذاره الواضح والصريح لأبناء الشعب العراقي في نموذج جديد للحكومات العربية لم يألفه المواطن العربي ان يستمع كلمة اعتذار من أي رئيس يحكمه لما كان مألوف من أن القادة العرب يجدون أنفسهم أعلى من أن يعتذروا لأحد وأنهم لا يرتكبون الأخطاء وان كانت واضحة وفادحة ليعبر وبشكل اعجب الجميع وان لم يصرحوا بذلك وليس هذا بيت القصيد رغم ان المسعى واضح وجاء لتثبيت حالة مطلوبة في العلاقات بين العرب حكومات وشعوب لذا فهي خطوة تستحق الشكر والتقدير لكن ما سمعناه وتم تداوله مؤخرا من وجود مساعي حكومية عراقية لطي صفحة الماضي والبدء من جديد او هكذا يقال والبداية الجديدة التي يتم الحديث عنها هي باطلاق سراح القتلة والمجرمين التونسيين ممن ادينوا بأعمال قتل العراقيين واستباحوا دماءهم واعراضهم وهذا ما لم ينكره او يثبته رئيس الحكومة السيد نوري المالكي كما انه لم يوضح اساسا او منطلقا يتم من خلاله تبني مثل هذه الخطوة والعمل عليها ولعل الامر يشبه كثيرا بوادر حسن النية التي خطتها الحكومة في صفقة التبادل التي تمت قبيل القمة مع حكومة العربية السعودية والتي انتهت دون ان يكون هناك مسعى حقيقي لرد الاعتبار من قبل الاخيرة التي تحدثت عن الامر بوصفه عمل بروتوكولي اعتيادي دون ان تكون له انعكاسات ايجابية على علاقة البلدين والكل يعرف ان المجرمين الذين سلمتهم الحكومة العراقية هم من ثلة مجرمة ينظر اليها من قبل اوساط دينية واجتماعية سعودية نظرة الفاتحين الابطال لمشاركتهم في قتل الروافض الكفرة وهذا ما يتردد على الاقل في غير واحد من المواقع التحريضية التكفيرية في مملكة ال سعود عموما لانعرف ما اذا كانت الحكومة جادة في ترحيل الارهابيين التونسيين وعلى أي اساس ولماذا تخلط الاوراق وتثار الزوابع دون الاخذ بنظر الاعتبار مشاعر عوائل الضحايا من العراقيين وتطلق دائما عبارة انهم ثلة غرر بها ودفعت الى المحرقة في حين اننا بلد تعددي يقوم نظامه على الفصل بين السلطات ولاندري اين موقع سلطتنا القضائية من كل هذا وكيف تسمح باطلاق المجرمين واعادة اخرين بعد اسقاط التهم الثابتة والجرائم البشعة عنهم كما هو الحال في قضية مشعان الجبوري واين موقع مبدأ الفصل بين السلطات التنفيذية والسلطات القضائية من الاعراب من هكذا ترتيبات مريبة باتت اهدافها واضحة ,ان المطالبات الشعبية التي يراد اجهاضها وعدم تسليط الضوء عليها خلال هذه الايام واضحة وصريحة مفاداها ان على المجرمين ان ينالوا جزاءهم العادل وليس هذا نهاية المطاف بل ينبغي ان تعتذر الحكومة لعوائل الضحايا بسبب تجاوزها على حقوقهم المشروعة من خلال مساومتها على حساب مشاعرهم بدل ان تخوض في تبريرات واهية لايمكن قبولها فليس كل مايعرف يقال واذا اردنا ان نتحدث كما يتحدثون عن بعضهم البعض اليوم في وسائل الاعلام فهناك الكثير والكثير الذي يمكن قوله لانه يمثل حجة دامغة في عدم مبالاة بعض اطراف الحكومة بمصير هذا الشعب المسكين !!
 




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=15917
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2012 / 04 / 07
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 12 / 14