• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : خطوة إلى الامام..وخطوتان الى...!! .
                          • الكاتب : عقيل هاشم الزبيدي .

خطوة إلى الامام..وخطوتان الى...!!

العراق اليوم ومايجري على ساحته من أحداث وصراعات وسلبيات أصابت مجتمعه نجدها لاتعد ولاتحصى في ظل الحروب المتكررة والتي تخلف الكثير من الأرامل والأيتام معظمهم بلا معيل اوسند ،وكذلك الظروف الاجتماعية المتدنية ،حالات المرض والعجز لدى البعض من أرباب الأسر مما يدفع العوائل إلى دفع أبنائهم وبناتهم الىالنزول بهما للعمل لكي يسد رمقهم وأسرهم ،فينتج عن ذلك وجود ظاهرة مايسمى بعمالة الأطفال واستغلالهم في العمل بطرق مختلفة بائسة يندى لها الجبين0 وكلنا يعرف إن العامل الاقتصادي سواء كان للأسرة أو البلد المنتمي إليه الطفل ،وكذلك العامل الاجتماعي هما السبب الرئيسي في تدني وعدم استقرارالعوائل 0هذا التردي المزمن يولد الفقر والحاجة فتكون من الأسباب الرئيسية في استغلال الأطفال استغلال بائس مما يدفع العوائل وبقوة إلى زجهم بشكل مستمر إلى العمل وفي معممة العمل الصعب دون تفكير بقدراتهم ونموهم البدني والذهني وهل الطفل مؤهل إلى ممارسة تلك الإعمال وما يتركه هذا التصرف إلى سلوك عدواني للمجتمع 0 هذا السلوك في إيجاد عمالة دون السن القانوني ينسحب على القيم الأخلاقية وهذه نتيجة حتمية ولذلك تجد دائما الحديث عن تتدني القيم الأخلاقية في المجتمع هذه الشكوى أصبحت حاجة ملحة بعد أن ضاع واختفى مصطلح القيم والأخلاق في البيت والمدرسة والشارع و لكي تعيش بأمان وسلامة عليك أن تعتني بعائلتك فقط دون الآخرين وتقرا ليلا دعاء الحفظ0000 وتنام بنصف عين خوف اللصوص والجياع ،القيم الأخلاقية دروس وتعلم وليس ترديد في المواعظ ،ويبدوان المدرسة والبيت قد ترفعوا عن هذه الحاجة وحلت محلها مفاهيم سوقية ترشد إلى اللحقاء بالآخرين الذين بين ليلة وضحاها أصبحوا (هاي  جدا) اخذ الحق بالذراع والبلطجة والمثل القائل (مافاز باللذات الاجسورا) شعار المرحلة00!!
هذا لايعني نحن غير قادرين على الإصلاح فلابد الإشارة أن هناك الكثير من الداعين إلى التمسك بالقيم ألان بإصلاح ذات البين من القوانين التي تحمي أطفالنا من الضياع   ولو بعد حين ويدعون إلى التمسك بالدين والأخلاق ليل نهار ولولا هذه الدعوات لساءت أحوالنا أكثر مما هي عليه الان00
وأخيرا أقول إن مرحلة الطفولة مرحلة مهمة في حياة الشعوب والدولة التي تحتضنها وترعاها هي الدولة التي تخطط للمستقبل السعيد ،إن علماء النفس يعلقون أهمية كبرى على الطفولة لأنهم يعتقدون بأنها العامل الحاسم في تكوين شخصية الفرد ،فالعادات التي تتكون أثناء فترة الدراسة في الروضة والمدرسة الابتدائية صعب تغيرها في فترات النمو التالية كما إن العادات التي لم تتم خلال هذه الفترة عسير إنماءها فيما بعد وهكذا فان الفرد الذي يخفق في احترام الآخرين وتطبيق النظام والاعتماد على الذات في طفولته سيصعب عليه تنمية هذه الصفات خلال المراهقة اواثناء سن الرشد ،فالروضة والمدرسة الابتدائية عامل رئيسي يؤثر في حياة الطفل كل طفل وذلك على اعتبار إن المدرسة هي تعبير المجتمع المدروس المنظم ووسيلته الناجحة لنقل تراثه الحضاري وقيمه الفاضلة إلى أطفاله بصورة صحيحة وناجحة؟
 




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=1570
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2010 / 12 / 01
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 07 / 7