• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : ثقافات .
              • القسم الفرعي : ثقافات .
                    • الموضوع : المسرح الحسيني نحو العالمية .... بعيدا عن الادراج .
                          • الكاتب : د . مسلم بديري .

المسرح الحسيني نحو العالمية .... بعيدا عن الادراج

في الوقت ذاته حيث يغط المسرح العربي بسباته الأزلي , احتفل العالم بيوم المسرح , احتفلوا بما صاروا عليه بعدما كانوا ,ذلك هو درب النجاح الحقيقي , اما نحن العرب فما زلنا نحتفل بما كنا عليه وعلى شتى المسميات , ناسين ما يمر علينا وما يحدث بالقرب منا , وتاركين الحديث والمتطور يذهب الى لعنات الماضي دون ان يرى النور , عله حين يصبح " كان " سنحتفل به يوما ما ....
وفي ذات الوقت اعلنت نتائج المسابقة الخاصة بتأليف النصوص المسرحية التي تعنى بالشأن الحسيني و التي تقوم بتنظيمها العتبة العباسية المقدسة ,
وفي الحقيقة فبغض النظر عن التنفيذ ( بنجاحه أو اخفاقه) فان ما يلفت الانتباه حقا ويستوجب الوقوف هو مبدأ المهرجان وفكرته:  " ايصال الحسين الى العالم مسرحيا" فان هذه الفكرة بحد ذاتها ابداع حقيقي وتجلي واضح لتطور العقل الشيعي والابحار بما يحمل الحسين عليه السلام من المعطيات الفكرية , وبحار الثقافة التي تفرعت من قطرة دم ,
المسرح ( كما أراه ) قالب  نستطيع من خلاله ان نصب خامة المجتمع كيفما شئنا , فهذه الخشبة الصغيرة تملك تاثيرا رهيبا على العالم , مما يسهل طرح الافكار المبتغاة وايصالها نحو الهدف بطريقة سحرية ,
الحسين ( ع )  , انسانية بحد ذاته , مجتمع ودولة فاضلة قائمة خلف تراتيل شهادة , فمن المفرح حقا ان تخاطب العالم بالحسين ثقافةً وفكرا بعيدا عن السيوف والحروب , وكما هو معلوم فان الناس تعشق تلك البطولات الخارقة والاساطير حيث تجتمع الشجاعة بالرحمة والحب بالقوة , كل تلك السماة الانسانية المتوفرة في شخصية الحسين عليه السلام وقضيته تجعلنا نستحي من أنفسنا حين نرى العالم ينادي بفلان كرمز للحرية وغيره كرمز للثورة في حين ان نفس الشخوص المرفوعة صورهم تتلمذوا وتلقوا ما عرفوا به اقتباسا أو استنباطا او تأثرا بهذه الشخصية الفذة , لذا فكل ما قيل يدعم فكرة الخطاب الثقافي الحسيني لايجاد مساحات ايصال اعمق ..
والمقام هنا يضعنا امام تحدي كبير  في الموازنة بين  ما ننادي به  وما نحققه فعلا من تقديم لهذه القضية , فان ترفع شعار المسرح الحسيني العالمي , فهذا امر عظيم ولكن يقتضي ذلك عليك ان تقدم ما يتماشى مع ما ترفع من شعار.. ولكي نضع الخطوات الاساسية لذلك علينا بالاقتراحات الاتية على سبيل المحبة :

-    ان تكون هنالك تغطية اعلامية ودعاية للمهرجان تتناسب مع الاهداف المرجو تحقيقها وفخامة العنوان ,  ولكن هذا لم يتحقق للاسف وربما يعزى ذلك لعدم التوفيق احيانا في الدعوات الموجهة فلحد الان لم يعنى بخبر المهرجان ونتاج الفوز الا موقع الكفيل الخاص بالعتبة العباسية والا اللهم موقع آخر وموقع ثان وثالث و.., وربما صحفية و أخرى ولكن هل تناسب مع حجم الموضوع ؟!,
من المفترض تقديم عدد من بطائق دعوات حضور المهرجان للجانب الاعلامي بعيدا عن تكديس الحضور غير الفعال للوجوه التي ربما لن تقدم شيئا كحال حضورها في بقية المهرجانات
-    لكي نقدم شيئا لحلمنا ينبغي طباعة النصوص الفائزة وتقديمها على المسارح ان لم نطمع بترجمتها الى لغات حية اخرى .. والا فماذا قدمنا للحسين في حال لم يحصل ذلك , كيف تتحقق العالمية ؟!
-    التركيز على حضور الجانب الشبابي من طلبة الاكاديمية المعنيين بالشأن المسرحي , فهؤلاء مشاريع ابداعية مستقبلية تبحث عن مادة لتبحر في سمائها , فهم المستقبل وهم من سيرفع اللواء
-    الابتعاد كل البعد عما تتعامل به المهرجانات الادبية الاخرى من حيثيات وتفاصيل لو تتطلع عليها لتولي منها فرارا
-    ان يكون وجود كل شخص متواجد لغرض مدروس , بعيدا عن التواجد المحسوم لوجوه تنظر نحو الناس من فوق النظارة الطبية , فليس المهم الكثرة بل ما يقدمه تواجدهم , فحين يفترض على كل شخص منهم ان يقول شيئا .. وليعتبرها مجاملة لابي الفضل ( رغم غناه عنا ) كما نجامل من يدعونا لتوقيع ديوانه ويكلفنا عناء الحضور المادي والمعنوي وتجدنا صباحا نشيد بتجربته , فلو افترضنا ان عدد الحضور كان 220 شخصا ولو افترضنا ان 40 منهم كتب عن المهرجان , اشادة , اقتراح , وما الى ذلك سنخرج بتجربة كتب عنها 40 مرة فبالتاكيد ستثير الانتباه , بينما الحاصل هو ربما في هذه السنة ستكون هذه المقالة  هي اول شيء يكتب
-    مسألة حجب المركز الاول قضية ربما تثير تساؤلات كثيرة من ضمنها :
•    لو افترضنا عدم وجود نص يرقى الى درجة يمكن ان تميزه بان يكون الاول اذن لن يكون هنالك نص ثاني لان الجميع يعرف ان الفرق عادة بين الاول والثاني قليل جدا , فما دمت لا تملك نصا يمكن ان يسمى الاول عالميا لعدم حصوله (فرضا) على درجة 90 % , اذن فالنص الثاني لم يقترب من درجة ال88 او ما دونها  , وعليه ان النص الثاني سيكون بدرجة اقل من الدرجة المفترضة والمطلوبة لكي يكون النص مرتبة اولى وعليه ايضا كيف يكون الثاني عالميا ؟! على درجة التي فرضت انها قليلة ؟!
•    بما انها مسابقة قدم لها مجموعة من النصوص , اذن سيتم ترتيب النصوص على اساس الفوارق الفنية بينها , بمعنى لماذا نقيس المركز الاول على عدم ارتقائه للنصوص العالمية وتقاس بقية النصوص على اساس الفرق بين بعضها البعض في حين ترتيبها ايضا يعود على نفس مسمى الاول , فالاول محجوب ولكن الثاني ايضا يعتبر ثاني عالميا
•    على اي تجارب عالميا تقاس النصوص ؟! هل تقاس على النصوص المعروفة رغم اختلاف الموضوعة ؟! وتطور الزمن والمكان ؟!
شيء يمحوه الزمان فالترتيب والجائزة ربما تكون في وقتها شيئا بالنسبة للفائز ولكنه بعد حين غير بعيد في حال لم يرَ نصه النور كاخراج او  طباعة , لا يعود لأي شيء طعم في حال بقى نصه حبيس الادراج فكما يعرف الجميع فان النص الادبي هو قطعة من الكاتب وبمثابة الابن له..
فكل الجهات التي تقيم مسابقات تصدر سلسلة كتب خاصة بالنتاجات الفائزة بمسابقتهم , وتمثيل ما كان منها مسرحا
وأقول قولي هذا واتمنى الخير للمسرح الحسيني
 


كافة التعليقات (عدد : 3)


• (1) - كتب : مسلم بديري ، في 2012/03/27 .

سماحة العلامة السيّد وليد البعاج ( دامت توفيقاتكم) و الأخ الفاضل مجاهد منعثر
دمتما بالف خير وسلام ....
في الحقيقة اسعدني جدا ما قلتماه , فالامر مهم جدا وبحاجة الى مشروع تنويري أكبر مما نراه بكثير فيما لو قارنا الحاصل والممكن والطموح سنجد هوة كبيرة , لاحظت ان هنالك لبس عند عدد لا يستهان به من المتلقين حول فلسفة الطرح , فهل نريد ان نوصل الحسين عالميا عن طريق مسرحة الواقعة وتفاصيلها؟ أم نريد التأسيس لمسرح حسيني ونوصله الى المتلقي خارج حدود الدائرة الشيعية ؟ هنالك تداخل بين السؤالين واجوبتهما .. وكل مهنما يوجب علينا العمل الجاد والحقيقي , فكيف نصل للعالمية ان لم نحرك النصوص والبحوث التنظيرية ..؟ فكيف نوصل للمشاهد الفلاني مسرحية وهي تقبع بالادراج ؟
مهما كانت الحقيقة فنحن امام امر حاصل وفعله على اتم وجه افضل من نقصانه فانت على كل حال تقوم بفعله ..
وفي حال اردنا تعريف قضية الحسين (ع) للعالم عن طريق المسرح , علينا التعامل معها فنيا كقضية انسانية اولا ودينية ثانيا فالمتلقي من العالم يهتم للموضوعة الانسانية اولا ومن ثم يبحث عن الحيثيات



• (2) - كتب : وليد البعاج ، في 2012/03/27 .

عزيزي دكتور مسلم أنا أضم صوتي إلى صوتك في ضرورة طباعة النصوص المسرحية المتعلقة بواقعة الطف وخاصة النصوص المشاركة بمهرجان المسرح الحسيني في العتبة العباسية المقدسة لان هذا الفن لابد ان يتم الترويج له بشتى الطرق ونحن نرى عدة مسرحيات تطبع على شكل كتيبات ممتلئه فيها المكتبات فلماذا لاتنتشر هذه النصوص وانا متاكد من ان المسرح المدرسي سيقوم بتمثيلها بل المؤسسات الثقافية الاسلاميه ستستفيد من هذه النصوص لكي تترجمها الى عمل مسرحي على الخشبه ، وهناك ستعرف لهذه النصوص قيمتها ولكاتبها حقيقة تعبه.
اما انت ايها العزيز الرائع فلقد كونت عندي انطباعا عن مدينة الحي انها مدينة الادباء والمثقفين وانا اتعجب منك بانبها كيف ان اختصاصك الطب ولكن لم تتخلى عن الثقافة والادب والشعر حتى اصبحنا نلتقي بك وانت المثقف الاديب ولا علاقة لاختصاصك في تعاملنا معك . ثق يا ايها الطيب الذي اتمنى ان اراه يدخل قفص الزوجية قريبا ان لاسلوبك وانتقائك للجمل والعبارات دليل ثقافتك العالية وكم فرحت وحقك وانا اسمع اسمك من بين الفائزين . بل جعلتني ارى في صديقي هذا قلماً سيالاً ومعيناً لا ينضب في شتى الفنون دمت موفقا واخا عزيزا ولاحرمنا الله منك ومن نتاجاتك.

• (3) - كتب : مجاهد منعثر منشد ، في 2012/03/27 .

الاخ العزيز دكتور مسلم وفقك الله .
احسنت على هذا الطرح ,ولي مداخله حول ( ايصال الحسين الى العالم مسرحيا) لاشك بان الفكرة ممتاز ولكن يجب ان لاتحدد في تفاصيلها بين المسرحيين فقط .او يكون الايصال للمعنيين بالمسرح فقط .فالمسرحية تكتب لتمثل هذا اولا .
وثانيا الجمهور او المشاهد يجب ان يكون له راي حر نابع من دراية وهذه الدراية لاتاتي الا بوجود الناقد الذي هو بمثابة الطبيب يعالج الخلل في موضوع ما ويستطرد بالتفاصيل للمطلع كي يعلم الناس ماهو المسرح او المسرحية .هذا بشكل مختصر وسافرد مقال بذلك عن قريب .
المسالة الاخرى لفظ مهرجان المسرح العالمي ! فعندما يقال عالميا من اين تاتي علميته اذا لم يحضر المهرجان مسرحيون من دول اخرى ,اما اذا كان المقصود اصل القضية التي هي الحسينية فهذا معقول ان تكون عالمية .اما كمسرح لايمكن القول عالمي الا بعد التاثير والحضور الفاعل من خارج العراق .
وبالنسبة للتغطية الاعلامية من الامور المهمة تفعيل ذلك وان لايكون محصور بوسيلة اعلامية واحده ..وما يثير استغرابي حضور بعض الكتاب في مواقع معروفه لكنهم لم يتطرقوا لهذا المهرجان في كتاباتهم .وكلمة حق يجب ان تقال بان موقع كتابات في الميزان الموقع الاول والرائد لتغطية المهرجانات حيث ابداع الموقع والاعلاميين فيه .
فاتفق معك فيما تقوله من نقاط مهمة للغاية ترفع صوت المهرجان في الصدى الاعلامي.
فلابد من الاستفاده من التجارب السابقة ووضع النقاط على الحروف كي تكون منهج للمستقبل شكرا لهذه المقاله في هذا الموقع الموقر مع خالص دعائي لكم بالتوفيق والخير .




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=15512
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2012 / 03 / 27
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 12 / 6