• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : ثقافات .
              • القسم الفرعي : ثقافات .
                    • الموضوع : رئيس اتحاد الأدباء الشعبيين العرب في ضيافة منتدى السلام الثقافي الأدبي .
                          • الكاتب : لطيف عبد سالم .

رئيس اتحاد الأدباء الشعبيين العرب في ضيافة منتدى السلام الثقافي الأدبي

      في غمرة الاستعدادات للاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف ، وفي رحاب الإمامين موسى بن جعفر ومحمد الجواد عليهما السلام ، احتفى منتدى السلام الثقافي الأدبي وبرعاية كريمة من ادارة مؤسسة التنمية للشباب في مدينة الكاظمية المقدسة بالشاعر الكبير جبار فرحان العكيلي رئيس الاتحادين العربي والعراقي للأدباء الشعبيين في أمسية شعرية أقيمت على قاعة التدريب بمقر المؤسسة المطل على ضفاف دجلة الخير والمحبة عصر يوم الخميس الموافق 2 شباط 2012 م . 
 
   وقد حضر هذه الأمسية التي تألق في إدارة مجرياتها الشاعر المبدع رياض ألركابي الأمين الثقافي لاتحاد الأدباء الشعبيين العرب ، نائب رئيس الاتحاد العام للادباء الشعبيين في العراق حشد من الشعراء الرواد والشباب ، فضلا عن عدد من الكتاب والأدباء والرياضيين وبعض المتابعين لمسيرة الشعر والمهتمين بالشأن الثقافي . 
    
 
 
 
عريف الأمسية استهل فقرات برنامجها بشكر مؤسسة تنمية الشباب ومنتدى السلام على هذه المبادرة الطيبة التي تعد الثالثة ضمن فعاليات المنتدى بمجال الشعر الشعبي . ثم التفت إلى الشاعر المحتفى به مرحبا بحرارة وداعيا العلي القدير أن يمن عليه بالصحة ويعيده إلى ذويه ومحبيه سالما من رحلة علاجه المرتقبة خارج البلاد ، إضافة إلى ترحيبه بجمهور الحاضرين ، ليأذن بعدها إلى رئيس مؤسسة تنمية الشباب الدكتور عصام إلقاء كلمته التي  أوجز فيها مهمات مؤسسته والظروف التي أحاطت بتشكيلها  ومراحل نضجها . 
 
   
 
 
    وبغية اعتماد المنهجية في مهمة ادارة   الاحتفالية ، عمد الأستاذ ألركابي إلى توزيع  مراحل مسيرة  الأستاذ العكيلي الأدبية على وفق ابرز المحطات التي عاشها ، مبتدئا بخطوته الأولى صوب عالم الشعر التي عبر عنها ضيف الأمسية باسم المحطة الأولى التي استلزمت منه جهدا سخيا في متابعة حضور المجالس الأدبية التي كانت تنتشر في مقاهي مدينة الصدر ( الثورة سابقا ) على الرغم من التزاماته في مجال عمله . 
 
 
    ومن اجل اضفاء مسحة تكاملية على موضوع الجلسة ، انتقل الشاعر الركابي إلى استذكارات بعض من زامل الاستاذ العكيلي من الأدباء الرواد ، فاطل على الجمهور بداية الشاعر والإعلامي الكبير المغترب في الولايات المتحدة الأمريكية فالح حسون الدراجي متحدثا عن صدى السنين الحاكي بمدينة الصدر ، حين كان يشكل مع زميليه  جبار فرحان و فاضل عبود ثلاثيا رياضيا في لعبة كرة القدم  لاتفترق أضلاعه ، إلا حينما يلتحق العكيلي بوحدته العسكرية . وحين اعتزل الدراجي كرة القدم بوقت مبكر بعد ان استحوذ عليه نظم القصيد  ، كان العكيلي لما يزل مشاركا زميله عبود في ممارسة لعبة كرة القدم ، بوصفها المتنفس الوحيد لأبناء هذه المدينة البائسة . وأضاف الدراجي أن الفضل في إشعال شرارة تحول جبار فرحان إلى الأدب يعود له وحده بحكم عمق العلاقة التي تربطهما . وأردف قائلا أن أهم ما يميز العكيلي هو التزامه العالي وعصاميته التي أهلته الحصول على شهادة البكالوريوس بمجال الإعلام على الرغم من قسوة الظروف التي كان يعيشها . وبعد انتهاء الشاعر الدراجي من حديثه ، طلب الركابي من زميله المحتفى به قراءة بعض قصائده ، فكان العراق حاضرا في وجدان ضيف أمسية منتدى السلام . 
 
 
   وفي أعقاب قراءة العكيلي بعض قصائده جاء دور الشاعر الكبير بشير العبودي في نضح بعض ماتختزنه ذاكرته عن تجربة زميله الشاعر جبار فرحان التي استذكر فيها جلساتهم الأدبية أيام سبعينيات القرن الماضي في مقهى الميثاق  بمدينة الصدر ، حيث كانت اللقاءات التي تضم الشعراء كاظم إسماعيل كاطع وكريم راضي ألعماري وكريم العراقي وفالح حسون الدراجي وكثير غيرهم تستوجب بيان كل ماهو جديد من الشعر . إضافة إلى إشارته للسجايا الإنسانية التي يتميز بها جبار فرحان العكيلي من دماثة الخلق والكرم والتواضع والوفاء . 
 
 
 
      وثانية يعود بنا المبدع رياض الركابي الى زميله جبار فرحان لينتزع منه جوابا شافيا حول مغزى ولعه بنظم الشعر الفصيح والشعبي على حد سواء ، حيث أكد له العكيلي أن الأدب بشكل عام هو تعبير عما يشعر به الأديب أو ما يختلج صدره من هموم وانطباعات يمكن أن يترجمها عملا إنسانيا عبر مختلف ضروب الأدب الواسعة . واطل العكيلي على جمهوره من نافذة الشعر الفصيح بقصيدته ( ياشقيقي ). 
   ويعود الدراجي إلى المنصة من جديد ليسعد جمهور الحاضرين بقصيدته المشهورة ( انا وياك وصفنتي وآخر الليل ) ،  يعقبه الشاعر مهدي الحيدري بقصيدة تقطر ألما يخاطب بها زميله العكيلي وهو يتهيأ لإكمال مراحل علاجه خارج البلاد .
 
       ويأبى الركابي إلا أن يشارك زميله العكيلي بقصيدته ( كلب طفل  ) قبل أن يرتقي الشاعر فاضل البيضاني المنصة لمشاركة رئيس اتحاده أمسيته الشعرية بقصيدة شعرية  ، ليعود بعدها الشاعر ضيف الأمسية بقراءة قصيدته ( ملج الموت ) . 
   وكانت آخر محطات مسيرة الشاعر الكبير جبار فرحان العكيلي بالاستناد على منهجية مدير الجلسة الشاعر الركابي تتمثل بخفايا تأسيس اتحاد الأدباء الشعبيين العرب التي توجت بانعقاد مؤتمره التأسيسي في العاصمة بغداد نهاية العام الماضي . 
     
 
 
 
 
وقبل نهاية الاحتفالية طلب الشاعر الركابي من السيد رئيس منتدى السلام التفضل إلى المنصة لتوزيع الشهادات التقديرية التي أعدها المنتدى للشعراء الشعبيين المساهمين في تهيئة متطلبات انعقاد المؤتمر التأسيسي لاتحاد الأدباء الشعبيين العرب . 
 
       مسك الختام كان مبادرة كريمة من المكتب التنفيذي للاتحاد العام للأدباء الشعبيين في العراق تجسدت بمنح كاتب هذا الموضوع درع الاتحاد ؛ تثمينا لفوزه بجائزة النور الرابعة للإبداع 2011 . 
المهندس لطيف عبد سالم العكيلي / باحث وكاتب . 



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=15156
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2012 / 03 / 15
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 11 / 17