• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : أنا .... وهبل .
                          • الكاتب : علاء الباشق .

أنا .... وهبل

منذ كنت صغيرا وحينما رأيت فلم الرسالة تحديدا كنت أتعجب كيف يعبد الانسان الحجارة او التماثيل التي لا تنفع ولا تضر وكنت أتسال بشدة الم يكن  لهؤلاء القوم عقول ...!!!
وبعد ان كبرت وأخذتني الحياة ولفت بي في غيابة بئرها عرفت الإجابة على سؤالي ولكنها كانت اجابة مؤلمة  كم تمنيت أنني لم اعرفها ... كل التماثيل التي كسرها النبي ابراهيم والى النبي محمد (ص) وسائر الأصنام الأخرى التي كسرها كل الأنبياء لم تزل تشخص في نفوسنا ..
نحن في اليوم نعبد ألاف الهبل وآلاف المناة  وغيرها من الأصنام التي نحن نسميها  قد يعتقد من يقراء حروفي انني اهذي او أدور في خيال فلسفي ابعد من المعقول ولكن .. حقا تضيق العبارة بفمي واشعر ان المفردات تتساقط مكسرة  كيف اعبر عن ألاف الأرباب التي يصنعها الناس في نفوسهم وانا أولهم فمن هبلنا في العمل الى هبلنا في الشارع الى هبلنا في السياسة وحتى في الدين صنعنا هبل ...
 العبودية او الإشراك لا تعني بالضرورة ان نصنع صنم ظاهري لكي نسجد له فنشرك بذالك بالله  أنما يكفي وجودة في داخلنا نحن نعبد ملذاتنا وأمالنا وطموحنا وخوفنا من بعضنا نستخدم النفاق والكذب وكل ما تسول به   أنفسنا لكي نصل إلى أهدافنا نحن نجد أروع التبريرات وبأروع المسميات لكي نبرر لنا أعمالنا وكي نغيب الضمير الذي هو أروع ما وهبنا الله ...
نسمي المجاملة بدل التملق الحقيقة بدل النفاق في سبيل أنفسنا نحولها إلى في سبيل الله  ونحاول ان نقنع انفسنا بكل هذا الكذب وغيرة  فقط لكي ننجو من تأنيب الضمير هذا إذا امتلك بعضنا ضمير لا اعرف كيف يمكن للبعض ان يمزج ما بين سفك دماء الناس وبين الإرادة الربانية او في سبيل الدين او في سبيل المذهب ما فرق هذا الإنسان ايا كانت ديانته عن أبشع سفاح ملحد هل يعتقد بان ذالك السفاح الملحد لا يمتلك ما يبرر لنفسه به أعماله ...
كيف يمكن للبعض الخلط مابين السرقة ومابين الحقوق وبين استغلال الآخرين واستضعافهم ومابين  قانون العمل الذي وضعة كيف يمكن للبعض استغلال اسماء اشرف رموز التاريخ لكي يتصرف وكأنه مندوب عنهم كيف يمكن للبعض ان يتصرف كانه ابن الله او خليفته المنزل وكيف للبعض الأخر ان يصدقوه ويؤمنون به ويموتون في سبيله حقا هذا الموقف يذكرني بمقولة رائع لسيد الوصيين علي بن ابي طالب ( شر الناس من باع أخرته بدنياه وشر من ذالك من باع أخرته بدنيا غيرة ) ..
ترى من منا خرج صباح كل يوم وهو متوكل تماما على الله وهو مؤمن بقدرة وبرزقة ومن منا لا يخرج صبا حا وهو يفكر كيف يحاول ان يسترضي رب عملة او ينافس زميلة لكي يبرز هو ومن منا احس بان الله معه وهو يراه تماما كيقين رؤياه لصاحبة  وكم منا لا يغريه الثالوث الذهبي   المال – النساء – السلطة –  وترى اذا حطمنا تلك الهبل التي تسكننا وتحجب عنا الله بروعته الدائمة المتألقة ماذا سوف نصبح وماذا سوف نصبح ان بقينا في تسافل ألهتنا
اللهم حررني من هبلي ... وحطم فيَّ صنمي...  واجلو بصري ... وعرفني من أكون .... لأعرف......... من تكون.... يامن يخضع لنورة .... كل جبروتنا ..
 




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=15084
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2012 / 03 / 13
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 12 / 14