• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : هي واضحة لكن نحتاج إزالة الغبار .
                          • الكاتب : الشيخ مظفر علي الركابي .

هي واضحة لكن نحتاج إزالة الغبار

 العالم قائم على سلسلة الأسباب والمسببات، وقانون العلية، فكل شئ له علة وله معلول، وتنتهي كل العلل لابد إلى علة واحدة . ومايُنكر هذه النظرية، إلا من كان مدخولا في عقله. 

ونحن نعتقد كمسلمين وموحدين أن علة هذا الوجود هو(الله ) سبحانه وتعالى. 
وشاء الله  إن يجري الأمور إلا باسبابها .
ومثال على ذلك، أن الأمراض لا بد لها من أسباب، وقد أمرنا الله تعالى بالعلاج من هذه الأمراض، وقد حثنا لمعرفة أسباب هذه الأمراض، وقد تختلف أسباب الأمراض بين أسباب مادية ،وقد تكون أسباب معنوية، يعجز علماء الطب، وعلماء المادة عن معرفة أسبابها، فما عندهم سوى تخمينات واحتمالات. 
وكما أمرنا آلله بالعلاج، وأمرنا على التعرف على أسباب الأمراض، كذالك أمرنا بالتقية من الأمراض قبل أن نصاب بها، وأن نتوقى مسببات المرض، سواء كانت المسببات مادية أم معنوية. 
ولكن لو لم يتوقَ الإنسان أسباب المرض، وابتلي بالمرض، فإن الله سبحانه وتعالى أمره بطلب الشفاء من الأمور المادية أو المعنوية، فلا يعلم في أي مجال هو شفائه. 
وتختلف درجات الناس وعتقادهم في الشفاء ،باختلاف درجة الإيمان  و الإعتقاد  بالله، وحتى على مستوى الأنبياء كذالك تختلف. 
فنبي الله أبراهيم (على نبينا واله وعليه السلام ) يقول :{وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ} [الشعراء : 80]
و الجميل في قول النبي إبراهيم(عليه السلام ) أنه نسب المرض إلى نفسه ولم ينسبه إلى الله، لكن نسب الشفاء إلى الله فهو الشافي. 
لكن لو طلبت الشفاء من غير الله فهل يعد هذا شركاً؟
الجواب لا!
لأن الله هو نفسه أمرنا أن نطلب الشفاء من مخلوقاته، ولذلك توجد نماذج ،أمرنا آلله أن نطلب فيها الشفاء. 
مثال القرآن الكريم، قال تعالى:{وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ۙ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا} [الإسراء : 82]
وقال تعالى :{يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ} [يونس : 57]
وقال تعالى:{وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَّقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ ۖ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ ۗ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ ۖ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى ۚ أُولَٰئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ} [فصلت : 44]
فالقرآن فيه شفاء للأمراض النفسية، والأمراض الجسدية، ويذهب بعض العلماء، أنه سوف يأتي زمان يكون علاج أمراض الجسد بالقرآن حتى كسر العظم يجبر بالقرآن، لكن العلم لحد الآن لم يكشف ذلك. 
وكذلك جعل الله الشفاء في العسل، قال تعالى:{ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا ۚ يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِّلنَّاسِ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} [النحل : 69]
وأما بعض الأنبياء فقد ارشده الله إلى طريق الشفاء، وهي عين ماء يغتسل فيها ويشرب منها، وكان الله قادر على أن يشفيه مباشرة، لكن شاء أن يجري الأمور إلا باسبابها، وليس هذا من الشرك بشئ.كما يزعم البعض.
وهذا النبي هو أيوب الصابر(سلام الله عليه).
قال تعالى:{وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ 41ارْكُضْ بِرِجْلِكَ ۖ هَٰذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ 42} [ص ]




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=150348
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2020 / 11 / 27
  • تاريخ الطباعة : 2021 / 03 / 7