• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : كيفَ تكونُ كاتِباً مُلتزِماً؟! .
                          • الكاتب : نزار حيدر .

كيفَ تكونُ كاتِباً مُلتزِماً؟!

  سأَلني أَن أَمحضَ لهُ النَّصيحةَ ليكونَ كاتباً مُلتزِماً، فدوَّنتُ لهُ ما يلي مِن وحي الخِبرةِ والتَّجربةِ؛
   ١/ أَن تقرأَ مليُون صفحةٍ قبلَ أَن تكتبَ صفحةً واحدةً.
   ٢/ عندما تكتبُ لا تُفكِّر بإِرضاءِ أَحدٍ إِلَّا ضميركَ الذي يتجلَّى فيهِ رضا الله تعالى.
   ٣/ لا تُشرنِق قلمكَ بالخطُوط الحمراء، ولا تجعل مِن نفسِكَ شُرطيّاً على قلمِكَ لصالحِ أَيٍّ كانَ.
   ٤/ تخصَّص أَوَّلاً في موضوعٍ ما فإِذا تمكَّنتَ منهُ فكِّر بعدها في أَن تُوسِّعَ من إِهتماماتِكَ.
   ٥/ لا تُمسِك بالقلمِ لتكتُبَ قبلَ أَن تكتمِلَ في ذهنِكَ الفِكرة.
   ٦/ دوِّن الفِكرةَ فوراً إِذا مرَّت بكَ، فلا تدعها تفلِت منكَ بالنِّسيان.
   ٧/ لا تكتُب حرفاً إِذا لم تتأَكد بأَنَّك ستأتي بشيءٍ جديدٍ أَو تُميطَ اللِّثامِ عن أَمرٍ غامضٍ.
   ٨/ أُرفُض [مِقصَّ الرَّقيب] رفضاً قاطعاً وتحمَّل مسؤُوليَّة ما تكتبهُ.
   ٩/ لا تشرَع بالكِتابةِ إِذا كُنت مُتردِّداً أَو شاكّاً بالمعلومةِ.
   ١٠/ تعامَل مع الكلمةِ كرسالةٍ تُبلِّغها للنَّاسِ، فاحرَص عليها حِرصكَ على عِرضِك وشرفِك.
   ١١/ لا تترُك غمُوضاً في الفكرةِ، فالغمُوضُ دليلُ جهلٍ أَو ضَعفٍ في الرُّؤيةِ. 
   ١٢/ إِحرص على أَن تتعلَّم كيفَ تُفكِّر وأَنتَ تتعلَّم كيفَ تقرأ أَو تكتُب.
   ١٣/ لا تتسرَّع في كتابةِ وِجهةِ نظرِكَ في موضوعٍ ما قبلَ أَن تضرِبَ أَنفهُ وعينهُ وتُقلِّبَ ظهرهُ وبطنهُ، فالرَّأيُ معَ الأَناةِ.
   ١٤/ أُكتُب قناعاتِكَ ولا تكتُب قناعاتِ غَيرِكَ.
   ١٥/ إِهتم بالعِنوان إِهتمامكَ بالفِكرةِ والصِّياغةِ والنَّص.
   ١٦/ لا تُجهِد نفسكَ لإِرضاءِ كُلَّ النَّاسِ في كُلِّ الأَوقاتِ، فتلكَ غايةٌ مُستحيلةٌ.
   ١٧/ إِحذر الإِصغاءِ للمُرجفينَ والمُثبِّطين، فالكِتابةُ جُهدٌ رِساليٌّ ينفعُ ولَو بعدَ حينٍ.
   ١٨/ كُلَّما أَمسكتَ بالقلمِ لتكتُبَ تخيَّل أَنَّهُ آخِر ما ستدوِّنهُ في حياتِكَ، فماذا ستكتُب في نِهايةِ المطاف؟!.
   ١٩/ إِحذر أَن تُعيرَ إِهتماماً لـ [الذُّباب الإِليكتروني] فهو يُحاول أَن يُؤَثِّر وإِذا تمكَّنَ أَن يُحدِّد خَياراتك وقناعاتَك لتصُبَّ في خدمةِ أَجنداتِهِم.
   ٢٠/ لا تُحاول أَبداً أَن تكتُب لكُلِّ النَّاس في كُلِّ وقتٍ، فذلكَ هدفٌ من المُستحيل أَن تُحقِّقهُ مازلتَ كاتِباً مُلتزِماً.
   ٢١/ قد تتنازل عن أَيِّ شيءٍ وأَنت تُمسكُ بالقلمِ لتكتُبَ، إِلَّا حُريَّة التَّعبير، فالتَّنازُل عنها بمثابةِ التَّنازُل عن شخصيَّتك، وبمثابةِ عرضِ عقلِكَ للإِيجار أَو للبيعِ.
   ٢٢/ إِحذر أَن تكونَ قلماً للإِيجار أَو تحت الطَّلب.
   ٢٣/ كُن مُبدعاً في الفكرةِ والأُسلوبِ والصِّياغةِ والعُنوان، ولا تكُن مُقلِّداً أَو كلاسيكيّاً، وأَنَّ التَّفكير فيما وراء العُنوان هوَ السرُّ لتحقيقِ كُلِّ ذلكَ. 
   ٢٤/ تذكَّر دائماً بأَنَّ ما تكتُبهُ اليوم هو طائِرُكَ الذي في عُنُقِكَ، قد تتمُّ مراجعتهُ بعد [١٠] أَو [٢٠] سنة، فكُن حذراً عندما تكتُب.
   ٢٥/ لا تنسَ أَن تُراجع ما تكتبهُ اليَوم كُل عدَّة أَشهر لتُجري مُقارنةً سريعةً فتعرِف أَينَ أَخطأت في قراءةِ الحدث وأَينَ كانت رُؤيتكَ سليمةً.
   ٢٦/ تابع مقالات كِبار الكُتَّاب العالميِّين لتتعلَّم فن الصِّياغة على وجه التحديد قبلَ أَن تختارَ لنفسِكَ الأُسلوب الفنِّي الذي ستتميَّز بهِ في المُستقبل.
   ٢٧/ إِحذر أَن تكونَ ذَيلاً أَو بوقاً أَو إِمَّعةً، وأَنت تقرأ وأَنتَ تُفكِّر وأَنت تُقيِّم وأَنت تكتُب.
   ٢٨/ حاول دائماً أَن تترُكَ بصمةً في كتاباتِكَ، في العُنوان والرُّؤية والإِستقراء والقراءات المُستقبليَّة.
   ٢٩/ كُن أَنتَ الرَّقيبَ على قلمِكَ، وتجاهل رأيَ القافلينَ وعبدةِ الأَصنامِ والعجُولِ، وقرِّر أَن تتوقَّف فوراً عن الكِتابةِ عندما يُخيِّرُكَ الدَّهر بين التَّصفيقِ للإِستمرار أَو المَوت.
   ٣٠/ لا تستعجِل وصفَ نفسِك [كاتِباً] قبلَ أَن تتمكَّن مَن الكلِمة.
   ٣١/ إِبدأ مِشواركَ بالكتابةِ بقلمِ الرَّصاص لتتجرَّأ على المحو والحذف والتَّبديل والتَّغيير قبلَ أَن تستقِرَّ على الفِكرةِ السَّليمةِ والأُسلوبِ الصَّحيح والرُّؤية الثَّاقبة النَّابعةِ من قناعاتِكَ أَنت. 
   ٣٢/ لتَقويةِ لُغتِكَ وبلاغتِكَ وأَدبِكَ إِلتصِق بالقرآن الكريم ونهج البلاغة إِلتصاقاً، بالقراءةِ والحفظِ.




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=147079
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2020 / 08 / 09
  • تاريخ الطباعة : 2021 / 03 / 7