• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : الاسلام السياسي حقيقة ام إدعاء؟ .
                          • الكاتب : محمد جاسم الساعدي .

الاسلام السياسي حقيقة ام إدعاء؟

هنالك بعض  المفاهيم التي تكون نتاج لحركة الحياة وتعقيداتها الفكرية التي لا تقف عند حد معين حتى تصل إلى ساحة المقدس.

غالبا ما يكون الارتباط بالمقدس لغايات براغماتيه صرفه، كونه غير خاضع للمزاج والترف الفكري الذي يبيح للشخص إطلاق توصيفات معينة ناشئة  عن ميوله وانطباعاته ومواقفه تجاه كل من لا ينسجم مع رؤيته.

ظهر إلى ساحة الصراع الأيديولوجي مايعرف بالإسلام السياسي، هنا يبرز السؤال 

مامدى صحة هذآ المصطلح؟

 وهل إن هذا الوصف يستند لأسس شرعية او عقائدية؟

هذا المفهوم غير وارد، لاشرعا ولاعقلا لعدة أسباب منها يتعلق بالبعد الشرعي إذ ليس لهذ المصطلح أي أساس، بل الموجود مصطلح الاجتهاد، مع النص ولبس مقابل اانص٠

  أما من الناحية العقلية أن الذي يطلق هذه التسمية يجب أن يكون إسلاميا متخصصا بالتشريع، فليس من المعقول أن يعطي الاسلامي للعلمانية مفاهيمها، والعكس صحيح ٠

 الغريب في الموضوع أن من يطلق هذآ الكلام هم خصوم الإسلام، من لبراليين وعلمانيين، وهذا تطفل على المفهوم الإسلامي، لاينسجم مع الذوق العام ٠

لنا نسأل أصحاب هذا المفهوم هل يمكنهم الإشارة، ان كانوا صادقين إلى منشأ وقواعد هذآ المصطلح الشرعية ومدى ارتباط من يدعون الإسلام السياسي بقواعدهم الشرعية؟

طبعا الإجابة غير موجودة، بل مستحيلة 

وعليه لابد من إيضاح حقيقة هذا الكيان المفترض والقول بصراحة  متناهية : لايوجد لهذا المفهوم أي أثر، كون الإسلام منظومة قيمية متكاملة٠

نعم هناك مساحةفراغ في نوعية الحكم ، والمتعارف  هو ولاية الأمة على نفسها وهذه قمة الإحترام لفكر الامة٠

نعم ما  موجود اليوم إسلام شعاراتي صنعته المصالح الشخصية، كمصيدة للمغفلين، وهو نوع من أنواع النفاق البشري، يستغل هوس العوام لتحقيق المصالح، حسب ماتقتضيه الظروف وتقره المصالح، فليس غريبا أن نجد هولاء المتأسلمين يدافعون عن العلمانية، ومبادئها وعن الإلحاد وشذوذه والأمثلة كثيرة ٠

ما يجب ان ننتبه إليه هو أن خصوم الإسلام يريدون ان يضربوا الإسلام من خلال الإسلام نفسه، بخلق حالة من الراي العام، على عدم انضاجه لمشروع بناء الدولة.

طبعا تقف وراء هذا الأمر مخابرات دولية وإقليمية، رغم علمهم بعدم إنطلاق هذه المفاهيم من قواعد إسلاميه، لكن كل ذلك من أجل  الغاية، التي ترخص من أجلها كل الوسائل، ترى هل أدركنا أين يريد بنا الخصوم؟

وهل استوعب العراقيون الدرس بعد جلد الذات لأكثر من عقدين من الزمن التي اعقبت سقوط نظام البعث على اقل تقدير؟ وهل ان تمسك بقية الأطراف بممثليها والأفكار التي يعتقدونها سبيلا للخلاص او وسيلة لضمان حقوقهم يعطي درسا لأتباع الإسلام السياسي(المفترض ) باعادة النظر بمواقفهم حيال الأيديولوجيا الفكرية التي برهنت على مدى عقود أنها الممثل الشرعي والوطني المعبر عن تطلعات ورؤى الامة.




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=147031
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2020 / 08 / 07
  • تاريخ الطباعة : 2021 / 02 / 25