• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : شركات الإنترنت والاتصالات اللاسلكية في العراق كعكة من؟ .
                          • الكاتب : سرمد سالم .

شركات الإنترنت والاتصالات اللاسلكية في العراق كعكة من؟

 امست خدمات) الإنترنت والاتصالات اللاسلكية) من ضروريات الحياة في العصر الحديث بل تعدت ذلك بكونها جزء لا يتجزأ من متطلبات الحياة لكل شخص ناهيك عن اهميتها في العمل داخل المكاتب والشركات والمعامل والمصانع بالإضافة الى ضرورتها في المنزل وقد اضفت هذه الوسيلة سهولة كبيرة على عملية التواصل بين كافة شرائح المجتمع على المستوى العالمي مما حدا بالمواطنين لاقتناء شريحة او اكثر لخدمة الاتصال وكذلك اختيار الهواتف الملائمة وتفعيل خدمة الانترنت في سبيل تلبية احتياجات للعمل والمنزل وغيرها من ترفيه وتعلم ومطالعة.... 
ولشركات الاتصالات الانترنت والاتصالات اللاسلكية العالمية الريادة في عملية التنافس على تقديم الخدمات المختلفة والعروض التي تقلل الحمل عن كاهل المواطن وتترك في نفسه طابع الرضا عن الخدمات المقدمة. 
ومنذ احتلال العراق عام 2003 دخلت هذه الخدمات (الإنترنت والاتصالات اللاسلكية) للعراق وأصبحت في متناول الجميع. 
 وكغيرها من الخدمات في العراق بدت العميلة في هذه الشركات معاكسة لما موجود في العالم فقد اصبح التنافس فيها على اشده في عملية على سرقة المواطن مقابل)خدمات سيئة، انترنت ضعيف، عروض خاوية، اسعار باهضة، سرقة الخطوط عند تركها لفترة محدودة، والكثير مما لا يسعنا ذكره)  وبدون اي رقيب او معترض.
والى اليوم وبعد مضى اكثر من سبعة عشر سنة من دخول هذه الشركات ومزاولتها اعمال السرقة الواضحة للمواطن العراقي لم تتدخل اي جهة رقابية حكومية او وزارية لتعديل الخدمات او أي محاولة لفرض ضغوط على هذه الشركات لتقدم عروض وامتيازات لمستخدميها.
وبعد كل المصائب اعلنت هيأة الإعلام والاتصالات في اواخر شهر حزيران 2020 م بأن شركات الاتصال اللاسلكية لم تسلم مبالغ ضريبة المبيعات المفروضة على كارتات التعبئة منذ عام ٢٠١٥م اي بعد خمسة سنوات تتذكر هذه الهيأة ان هنالك مخالفة من قبل الشركات المستولية على الاتصالات في العراق فهي لم تسلم مبالغ ضريبية والتي تقدر بالمليارات.
لماذا هذا التلكؤ من قبل(هيئة الاعلام والاتصالات) لماذا لم تفرض الغرامات على هذه الشركات كما تفرض الجهات الرقابية الغرامات على المواطن العراقي اذا لم يسلم مبالغ الخدمات من ماء وكهرباء وغيرها...  في محاولة منها لإجبار الشركة على دفع الضرائب للدولة.
لماذا لم تعمد (هيأة الاعلام والاتصالات) الى فرض العقوبات القاسية على الشركات المجهزة لخدمة الاتصالات في العراق ومنها ايقاف الشركات عن العمل أو طردها خارج العراق واستبدالها بالأفضل لعدم ايفائها بالبنود المتعاقد عليها ومنها دفع الضرائب...

اما خدمة الانترنت (فحدث بلا حرج) فهي كبقية الخدمات المفقودة في العراق فقد اضحت هذه الخدمة افتراضية في عالم واقعي ما ان احتجتها ستجدها غير موجودة ومدراء الشركات المجهزة للخدمة دوما ما يختلقون الاعذار وينسبونها الى سوء الاستخدام وتلكؤ الاجهزة المستقبلة وهو أمر آخر استثمر لسرقة المواطن العراقي.
لماذا لم تستبدل الحكومة العراقية شركات الانترنت نظرا لسوء الخدمات المقدمة فاذا ما قارناها بباقي الدول العربية فإننا (بحسب احصائية) نمتلك اسوء خط انترنت على المستوى العربي في مقابل خدمة تعتبر الاعلى قيمة في العالم.
لو دققنا النظر في هذا الملف فقط لوجدنا ان الحكومة العراقية المتلاحقة ومنذ عام 2003والى 2020 م مدانة وبشكل قطعي بعملية سرقة المواطن فهي ان لم تفعل فقد غضت النظر عن شركات استولت على هذا القطاع كوحوش كاسرة واصبحت تنهش جيب المواطن العراقي بلا كلل او ملل. 
اسئلة متعددة نقف عاجزين امامها: من يستخدم هذه الشركات ذريعة  للسرقة؟ والى متى تستمر هذه الشركات باستراتيجيتها الربحية البحتة من دون اي تغيير او تدخل او اعتراض؟ 
لكن السؤال الاهم هل نستطيع بالفعل استبدال هذه الشركات؟
ام كغيرها من الامور في العراق  لانستطيع استبدالها وليس لنا الا ان نقاطع ونشجب ونستنكر ونستخدم وسائل الاحتجاج السلمي فقط لكونها تسيطر عليها جهات متنفذة داخلية او خارجية أو ربما من يملك اسهم هذه الشركات من داخل الحكومة العراقية فقد اعترف الجميع على انهم مستفيدون وقد تقاسموا الكعكة بالتساوي... 
 




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=146191
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2020 / 07 / 09
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 09 / 21