• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : ثقافات .
              • القسم الفرعي : ثقافات .
                    • الموضوع : مطاردة الشبح .
                          • الكاتب : مصطفى عبد الحسين اسمر .

مطاردة الشبح

قد لا أكون كاتب قصة جيد وقد يكون هذا رائي الكثير من القراء ولكني أحب كتابة  في قصص الجنود وحياتهم في الجبهات وفي المواقع العسكرية وقد لاقت أعجاب  القراء  وهذه ضمن سلسلة قصص الجنود العراقيين الإبطال ومعاناتهم
(عادل نعيم  ) طالب في كلية ألإعلام لكني كنت دائما متشوق لحوض مغامرة ...... مغامرة حربيه لذلك تركت كلية الإعلام والتحقت بالجيش رغم معارضة أهلي و أصدقائي الشديدة كنت متشوق وخاصة هذه الفترة مع ظهور شخص يلقب نفسه الشبح اختصاص قنص الجيش العراقي والشرطة لتحقت  في الجيش وخضت تدريب فترة شهرين كان تدريب عادي و روتيني تم تنسبي إلى فرقة عسكرية خاصة لمطاردة الشبح  تم نقلي إلى موقع عسكري اجتمع بنا قائد الموقع المسؤول عن عمليات الفرقة القائد( مجيد)  كان شخص في الخمسينات من العمر لكنه  كان وسيم ومغرور ذو وجهة ابيض ناصع ويتوسط وجهه شامة  أول ما قاله
انتم مثل أولادي انا كنت بعمركم عندما تخرجت من الكلية العسكرية  في الجيش شاهدت  الكثير من المواقف وخسرت الكثير من الأصدقاء أيام الحروب السابقة  انتم ألان تحت وصايتي و انا بعد الله  مسؤول عن حمايتكم وقام بتوزيعنا  كل على مهمة المراقبة للموقع أربعة أبراج من رقم واحد إلى أربعة احد أصدقائنا  واسمه (علي رحيم ) كان الصيد الأول للشبح لم نسمع صوت أطلاق  نار فقط وقوع علي من البرج الإصابة اخترقت بلعوم  علي  مات بصورة مؤلمه  كان الدم يتدفق من فمه وهو يختنق ويمد يده وكأنه يريد يمسك بكل واحد منا 
حزنا على صديقنا علي و استعدت الفرقة للهجوم بعد ورود  معلومات عن مكان الشبح تحركنا في الفجر الساعة الرابعة من يوم الخميس من شهر  أب  في منطقة للطيفيه  في احد بيوت الحواسم
انقسم فريقنا إلى قسمين وتسللنا بهدوء نحو البيت اقتحمنا المنزل كنت تواقا الإمساك بالشبح لكن لم نجد سوى رشاش كلاشينكوف قديمة
فتشنا بعض المنازل المجاورة لكن بعض السكان أما خائفين أو متواطئين لكن أخذت  أفكر لم أعطيت  لينا معلومة خاطئة حول المكان أم انه تم تبليغ الشبح بالعملية مسبقا
مرت  أيام دون ان نسمع بهجوم للشبح وأصبح الأمر وكأنة  مجرد إشاعة يوما أرسلنا في شارع حيفا  كان يوم الجمعة الساعة العاشرة صباحا ونحن في الدورية 
احد أفراد الدورية واسمه خالد ونحن نسميه خالد الثرثار كان يمسك علبة ببسي  بينما  يمتعنا بكلامه اخترقت رصاصة قناص نافذة السيارة المصفحة وفجرت دماغ خالد  أعطينا أمر للجندي الذي يمسك  الرشاش في سقف المصفحة  ظل يطلق النار بقوة من ألبي كي سي ولكن اصبب ووقعت جثته علينا مما  سبب الإرباك لكن الوضع زاد سوءا أصيب السائق برأسه وأصيب زميلي  الذي بجانبي وقتل  و انا أصبت بفخذ  رجلي وظل يطلق القناص وهو يستمتع خرجت بصعوبة من السيارة كانت السيارات الأخرى قد نزل منها الجنود واختبئوا بين المحال وخلف والعمارات ويطلقون بصورة عشوائية مما دب الذعر في قلوب المواطنين  أعطيت إشارة إلى شرطي المرور لكي يقطع السير لكنه  هرب كان القنا ص يحاول إصابتي لكني رميت قنبلة دخانيه   منعت الرؤية لديه و استعنا بطائرات الهليوكوبتر تم نقلي إلى المستشفى وعولجت لكني لم  أنسى وجهوه  أصدقائي و خاصة خالد كانت عيناه مفتوحة وفمه يصب دما غزيرا  في المستشفى زارني القائد مجيد و الغريب ان ابنة رائد صديقي أيام الدراسة الابتدائية  جاء مع أبيه
رائد حالك صديقي القديم 
عادل انا بخير  في أي مجال تعمل
رائد : انا في الكلية العسكرية  انظر يا عادل هذا الوشم رسمته بعد دخولي الكلية كان وشم وحش أسطوري  أتذكر كنا نحب ان نلعب  لعبة الحرب 
 بعدها تماثلت للشفاء وعدت إلى الفرقة وكنت متحمس لقتل أو للقاء القبض على هذا المجرم الشبح كنا نتجول في بغداد  ليل نهار دون  أي اثر له 
انضم إلى مجموعتنا ضابط اسمه محمود  كان صاحب جسم رياضي وذكي أيضا رافقنا عدة عمليات حتى ابلغنا بان الشبح ظهر في النجف وقتل عدة مواطنين وهو موجود في مقبرة وادي السلام  دخلنا المقبرة  كان يوم ممطر  كنت في مجموعة الضابط محمود لم نعلم أين وبأي مكان  في المقبرة كنا نتحرك بحذر  واتصل محمود بالقائد مجيد واعلمه بالمكان وقال القائد مجيد ان القناص موجود في سرداب قريب من مكانكم  تحركنا نحو السرداب كان باب السرداب مفتوحا وقال محمود انا سأتقدم وارمي قنبلة واجبره على الخروج تقدم محمود بضع خطوات أصيب محمود  بطلق ناري  في  الركبة و صاح بصوت عالي وسقط على الأرض والدماء تتدفق بقوه من قدمه أردنا التقدم للمساعدة ولكن أطلق القناص مرة وأصاب محمود في ذرعه ونحن نطلق النار ولا نعرف  أين هو بالتحديد  قال احد الجنود لنسعف الضابط محمود لكني قلت له أي واحد منا يحاول الخروج سيقتل  لقد جعل  من محمود طعم سأتصل بالقائد  لكن  الجندي لم يتحمل صراخ محمود هب لنجدته تحت أطلاق من قبلنا لتامين الحماية له وصل إلى محمود حاول رفعة وأصابه القناص في صدره إصابة اخترقت ظهره وأصبح الموقف أكثر صعوبة عندها قررت الزحف والمجازفة  رحت  ازحف على بطني وادعي من الله  ألسلامه توقف المطر و  أصبحت بجتاهما ونهضت من مكاني كنت استعد  ان يقتلني القناص لكن هذه المزه شاهدت الشبح كان فوق سرداب أطلق كلينا النار لكن أخطئنا كلانا  هو أصاب خوذتي وانأ أصبت مكانه فقط وهرب دون ان نظفر به للأسف مات الضابط محمود والجندي  نتيجة الإصابة وتأخر  المساعدة   عدنا إلى بغداد من دون جدوى مع خسارة ثانيه في الأصدقاء
 عدت في أجازة كنت حزينا وشعرت بان هذا الشخص لايمكن ان ننال منه قررت ان اترك الجيش وبعد يومين من الإجازة اتصل صديقي من الفرقة قال ان الشبح أرسل رسالة خاصة قال انه غدا سيترك لنا مفاجئه كبيره
لغيت  فكره ترك والتحقت في نفس  اليوم كانت الرسالة المفاجئة في الاعظميه  وصلنا إلى هناك كانت جموع من الناس تنظر من بعد وهناك أمراء تبكي وتصرخ والناس يمنعونها من الذهاب وهي تقول ابني كانت المفاجئة هي ان المجرم ربط حزام ناسف على طفل عمره خمس  سنوات الطفل من الخوف تسمر مكانه قال قائد المجموعة علينا ان نتصل بفرقة مكافحة المتفجرات قلت سيدي سينفجر  هذا الطفل المسكين القائد انا لا  استطيع فعل شيء لم أتحمل اخذ قاطعة الأسلاك من احد المحال واتجهت من الطفل الذي زاد صراخه هداءت الطفل وقلت أي سلك  أخذت اقطع الحزام و اتصبب عرقا وسط الحشد الذي يراقب من بعد استطعت  إزالة الحزام من بطن الطفل وركضت به ونفجر الحزام ولقى بي على الأرض ولكن الحمد الله لم يصب الطفل ولا انا فقط صوت الانفجار احدث تشويش في أذاني  و قررت القيادة العليا لدى الجيش مراقبه محلات الأقراص الليزريه  عرفنا احد المحلات  في  منطقة الفضل يبع عمليات للشبح تنكرت انا وجندي بزي مدني وذهبنا  إلى صاحب المحل وطلبنا قرص الشبح القناص وقبضنا على صاحب المحل بعد ان أعطنا القرص في التحقيق لم نصل إلى إجابة اكتشفنا بسبب ان صاحب المحل  لا يعرف مصدرها عرضنا القرص لعمليات  الشبح كان في البداية العرض يظهر الشبح مخفي وجه وصوته  يتكلم ضد الجيش لكن لاحظت شيء غير كل حظ الشبح شاهدت وشم على زند  الشبح نفس وشم الوحش الأسطوري على زند  رائد ابن القائد مجيد  أجرينا تحقيق سري  وأخذنا صور ملونه من الحاسوب الذي عرض الفلم أخذتها إلى القائد مجيد وقلت سيدي أتعرف لمن هذا الوشم
القائد :كلا
عادل انه للشبح .. واعتقد ان الشبح هو ابنك
القائد كيف تجرؤ على قول هذا
نفس الوشم على يد ابنك
القائد هناك الكثير من لديهم الوشم نفسه
عادل حسن أطالب بحضور ابنك  أمامنا 
القائد : صاح بقوه اخرج واخذ الصور ولا سجنتك ولكن اضطرت إلى سحب المسدس انهار القائد واعترف انه ابنه  الذي حمله على فعل هذا هو المادة  المادة هي سبب كل المشاكل وانه عانى من الفقر  قبل ان يأخذه الحرس قال ان العراق فيه الكثير من باعوه من اجل المال أسرعنا نحو بيت القائد في الكر اده  طوقنا المنزل قاومنا رائد بإطلاق النار أمطرنا  بيته بوابل من الرصاص واقتحم الجيش البيت حاول رائد الهروب من السطح إلى  سطح  الجيران لحقت به  تبادلنا انا وهو أطلاق النار لم يتبقى معي سوى رصاصة وهنا قلت له أتسمعني يا رائد هذه أخر مره نلعب بها  لا تختبئ واظهر وقال سأفعل   وخرجا  سويا وجها لوجه وإطلاقنا سوينا رصاصة  رائد مرت بجانب وجهي وانأ أصبته في ناطور القناص  انتهت أسطورة الشبح  كوفئت الفرقة ماديا فقط والبطولة أعطيت إلى فرقة اخرى وناسين الشهداء
عدت إلى كليتي بعد المغامرة التي كنت احلم بها كنت أتوقع ان أقاتل عدو الشعب لكن وجدت ان الجيش يقاتل بعضة البعض والسبب هو المصالح المادية فقط


مصطفى عبد الحسين اسمر
 




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=14509
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2012 / 02 / 25
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 11 / 21