• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : حملة اعلامية ضد الضحايا من سجناء الرأي والشهداء في حقبة نظام حزب البعث .
                          • الكاتب : جواد كاظم الخالصي .

حملة اعلامية ضد الضحايا من سجناء الرأي والشهداء في حقبة نظام حزب البعث

في كل عام عندما يتم فتح النقاش حول الموازنة تقفز الى السطح أسطوانة الرواتب التي تمنح لمؤسستي الشهداء والسجناء السياسيين والمعني بهؤلاء الذين واجهوا اعتى وأشرس وأقسى نظام شوفيني هو نظام البعث الذي تسلط على رقاب الشعب العراقي لاكثر من ثلاثة عقود والغرض من هذه الزوبعة هي استحقاقاتهم المالية والمعنوية بالاضافة الى رواتب ثوار الانتفاضة عام 1991 او ما يطلق عليهم بمحتجزي رفحاء ، وكل هذه الفئات قد أوجعت النظام السابق لأنها اختلفت معه في الرأي وذلك يعرفه جميع ابناء الشعب العراقي ولا يخفى على الرأي العام العالمي ان ارض العراق أصبحت عبارة عن مقبرة جماعية لابناء العراق فمنهم من هم تحت الارض ومنهم من يعيش في زانزانة رهيبة كبيرةً اسمها العراق وهذا ما صمت أمامه العالم اجمع بكل منظماته ومؤسساته الرسمية وذبح الشعب العراقي لسنين طوال امام أنظار منظمات حقوق الانسان في العالم دون ان تحرك ساكنا .

وبعد كل هذا الالم والاضطهاد والتجبّر والقسوة والموت الجماعي نشهد الهجمة الشرسة التي يديرها اعلام البعث واتباعه وكثير ممن صدّق بالأجندة دون ان يفرز الحق من الباطل وللاسف حتى مجموعة غير قليلة من النواب تقف مع هذه الحملة المشوهة ضد حقوق الشهداء والسجناء السياسيين وابناء الانتفاضة 1991 على يد مجرمي نظام حزب البعث وهي حقوق واجبة على اي دولة في العالم تحترم حقوق المُضحين فيها من اجل حرية شعب بأكمله .

لكنني أرى أن هذا الموضوع أصبحت له قصدية واضحة والاّ اذا وضعنا المسطرة فيجب ان تطبق على الجميع فلماذا لا يدور الكلام عن رواتب الكيانات المنحلة وأغلبهم من المجرمين الذين عاثوا قتلًا بأبناء الشعب العراقي من امن ومخابرات ومكافحة اجرام وامن دولة وغيرها الكثير والضحايا اعلاه هم ضحاياهم ولا يمكن ان يتساوى الجلاد والضحية وهذا معمول به في كل دول العالم التي تحترم حقوق الانسان.

ولذلك يجب ان يكون المنتقد منصفاً في حديثه ولكنني اقول وانا لست من الاخوة جماعة الانتفاضة(محتجزو رفحاء) بل سجين رأي ولم استلم حتى راتب السجين السياسي لانني أهملت معاملتي،، ان ابناء انتفاضة 1991 الذين لقّنوا نظام البعث في الانتفاضة الشعبانية درسًا بقي غائرا في نفوسهم وذلك تسعينيات القرن الماضي لانهم كسروا حاجز الخوف الحديدي الذي لم يتجرأ غيرهم على القيام به منذ تحركات ومواقف الشهيد الصدر الاول رحمه الله .

من هنا يتوجه الاعلام الموبوء الاصفر ضدهم وشُكّل بذلك لوبي اعلامي وفبركات جعلت المجتمع يصدق كل شيء يقال عنهم.

هنا أقول: أنا مع العدالة المنصفة لكل المجتمع وإعطاء الجميع ما يستحقون دون تمييز وفقا للدستور والقوانين المرعية فكل فرد عراقي له الحق ان يتقاضى من الدولة راتبا يعينه على الحياة اذا لم يكن موظفًا او لديه عملا خاصا به ولكن يجب ان نتحدث عن القضايا جميعًا بعينين مفتوحتين وليست بعين عوراء عن الذي نشاهده من إثارة كل حين وانا اول من كتب وطالب بقانون منصف للجميع بما فيهم قانون لمحتجزي رفحاء حفاظًا على تاريخهم الجهادي حتى لا تُثار ضدهم هجمة اعلامية شرسة كنت أتوقعها تكون نواتها بؤر اعلامية بعثية من خارج الحدود، وفي حينها امتعض مني الكثير من الرفحاويين الى جانب من أيّدني منهم الكثير ولكن حصل اليوم ما كنت توقعته من تلك الحملة عليهم تحديدا التي انطلقت منذ اكثر من عام.

سيبقى أبناء انتفاضة عام 1991 شمعة مضيئة في سماء العراق وواحدة من الثورات الجماهيرية النظيفة لأن صرختهم المطالبة بالحرية ستبقى وتقتحم كل رؤوس الجبابرة والمتسلطين الذين يفكرون في حكم العراق وفقا لأهوائهم .

ختام القول انه ليس من حق احد ان يُنكر حقوق المُضحين من اجل العراق التي يستحقونها وفق الدستور وبالعدالة المجتمعية بين جميع أفراد الشعب وعلى النواب الذين اجتهدوا في هذا المضمار ووقفوا بوجه الضحايا ان يراجعوا مواقفهم التي تعتبر ظالمة بحق كل مضطهد عانى الويلات ،، فلا تجاملوا بقايا البعث ومن يحميهم ويأويهم من دول عربية .


كافة التعليقات (عدد : 4)


• (1) - كتب : الكاتب جواد الخالصي ، في 2020/05/21 .

الاستاذ ناجي العزيز تحياتي
رمضان كريم عليكم وتقبل الله اعمالكم
شكرا لكم ولوقتكم في قراءة المقال اما كتابتنا مقالات للدفاع عن المضحين فهذا واجب علينا ان نقول الحقيقة وان نقف عند معاناة ابناء الشعب وليس من الصحيح ان نسكت على جرائم ارتكبها النظام السابق بحق شعبه ولابد من الحديث عن الأحرار الذين صرخوا عاليا بوجه الديكتاتور ولابد من ان تكون هناك عدالة في تقسيم ثروات الشعب وما ذكرتموه من اموال هدرتها وتهدرها الحكومات المتعاقبة فعلا هي كافية لترفيه الشعب العراقي بالحد الأدنى وهناك الكثير من الموارد الاخرى التي لا يسع الحديث عنها الان.
تحياتي واحترامي

• (2) - كتب : ناجي الزهيري ، في 2020/05/20 .

اعزائي وهل ان السجناء السياسيين حجبوا رواتب الفقراء والمعوزين ؟ ماعلاقة هذه بتلك ؟ مليارات المليارات تهدر هي سبب عدم الإنصاف والمساواة ، النفقة المقطوع من كردستان يكفي لتغطية رواتب خيالية لكل الشعب ، الدرجات الخاصة ،،، فقط بانزين سيارات المسؤولين يكفي لسد رواتب كل الشرائح المحتاجة ... لماذا التركيز على المضطهدين ايام النظام الساقط ، هنا يكمن الإنصاف .
المقال منصف ورائع . شكراً كثيراً للكاتب جواد الخالصي

• (3) - كتب : الكاتب جواد الخالصي ، في 2020/05/20 .

العزيز الاستاذ محمد حيدر المحترم
بداية رمضان مبارك عليكم وتقبل الله اعمالكم واشكر لك وقتك في قراءة المقال وفي نفس الوقت اشكر سؤالك الجميل بالفعل يجب ان يكون إنصاف وعدالة مجتمعية لكل فرد عراقي خاصة المحتاجين المتعففين وانا أطالب معك بشدة هذا الامر وقد اشرت اليه في مقالي بشكل واضح وهذا نصه (هنا أقول: أنا مع العدالة المنصفة لكل المجتمع وإعطاء الجميع ما يستحقون دون تمييز وفقا للدستور والقوانين المرعية فكل فرد عراقي له الحق ان يتقاضى من الدولة راتبا يعينه على الحياة اذا لم يكن موظفًا او لديه عملا خاصا به ) وأشرت ايضا الى انني سجين سياسي ولم اقوم بتقديم معاملة ولا استلم راتب عن ذلك لانني انا أهملتها، انا تحدثت عن انتفاضة 1991 لانهم كل عام يستهدفون بنفس الطريقة وهي لا تخلو من اجندة بعثية سقيمة تحاول الثأر من هؤلاء وتشويه ما قاموا به آنذاك ولكنني مع إنصاف الجميع دون طبقية او فوارق بين أفراد المجتمع في إعطاء الرواتب وحقوق الفرد في المجتمع.
أما حرمان طبقة خرى فهذا مرفوض ولا يقبله انسان وحتى الرواتب جميعا قلت يجب ان تقنن بشكل عادل وهذا طالبت به بمقال سابق قبل سنوات ،، اما المتعففين الفقراء الذين لا يملكون قوتهم فهذه جريمة ترتكبها الدولة ومؤسساتها في بلد مثل العراق تهملهم فيه وقد كتبت في ذلك كثيرا وتحدثت في أغلب لقاءاتي التلفزيونية عن ذلك وهاجمت الحكومات جميعا حول هذا،، شكرا لكم مرة ثانية مع الود والتقدير

• (4) - كتب : محمد حيدر ، في 2020/05/20 .

السلام عليكم
الاستاذ جواد ... اين الانصاف الذي تقوله والذي خرج لاحقاقه ثوار الانتفاضة الشعبانية عندما وقع الظلم على جميع افراد الشعب العراقي اليس الان عليهم ان ينتفضوا لهذا الاجحاف لشرائح مهمة وهي شريحة المتعففين ومن يسكنون في بيوت الصفيح والارامل والايتام ... اليس هؤلاء اولى بمن ياخذ المعونات في دولة اجنبية ويقبض راتب لانه شارك في الانتفاضة ... اليس هؤلاء الايتام وممن لايجد عمل اولى من الطفل الرضيع الذي ياخذ راتب يفوق موظف على الدرجة الثانية اليس ابناء البلد افضل من الاجنبي الذي تخلى عن جنسيته ...
اين عدالة علي التي خرجتم من اجلها بدل البكاء على امور دنيوية يجب عليكم البكاء على امرأة لاتجد من يعيلها تبحث عن قوتها في مزابل المسلمين .. فاي حساب ستجدون جميعا ..
ارجو نشر التعليق ولا يتم حذفه كسابقات التعليقات



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=144621
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2020 / 05 / 19
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 05 / 31