• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : المشتملات والمراحل والمبادئ لتخطيط الحملات النفسية والعوامل المؤثرة عليها( الجزء 2) .
                          • الكاتب : صلاح الاركوازي .

المشتملات والمراحل والمبادئ لتخطيط الحملات النفسية والعوامل المؤثرة عليها( الجزء 2)

ب. الدعاية المضادةAnti Propaganda
أمّا الدعاية المضادة، فتُعرف على أنها {{الحملات النفسية التي تقوم أجهزة العمليات النفسية بتنظيمها وإدارتها لصالح الأهداف المخاطبة (الصديقة ـ المحايدة ـ المعادية)، بهدف مقاومة والحد من نتائج الحملات النفسية المعادية}} .                                           هذا وكما هو معلوم للمتخصصين في هذا المجال انه يتم بناء الحملات النفسية المضادة وتصميمها، على ضوء الدراسة التحليلية للحملات النفسية المعادية، إذ يتم من خلال هذه الدراسات، تحديد الآتي:
(1) الأهداف المخاطبة.
(2) الأهداف والمشاعر النفسية للهدف.
(3) المقترحات/ التوصيات الخاصة بتحديد أنسب الطرق والأساليب، للرد على مثل هذه الحملات، ووسائل نشرها.

ج. العمل/ الحركة (العنف) Work / Movement (violence)
(1) هي احدى الطرق  المهمة للعمليات النفسية ، ويُعرف على أنه :-                                                                     {{ أحد أشكال الإجبار الفكري والاستخدام المحسوب للعنف أو القوة أو التهديد به بهدف إثارة وإيقاع الاضطراب وخلخلة التوازن النفسي للهدف / الأهداف المخاطبة، وإجبارها على اتخاذ سلوك محدد، غير مقبول، من الهدف المخاطب، يحقق هدف المخطط، والمحتمل في فرض إرادته}}  .
(2) يرجع استخدام العنف، بأشكاله وأساليبه المختلفة، كأحد طرق العمليات النفسية الفردية أو المخططة لدعم العمليات العسكرية والحرب إلى ما قبل الميلاد. فقد استخدمه المسلمون والتتار، ولا يزال له الأثر الفعال في العصر الحديث. ولعل أزمة الخليج، خير دليل على ذلك. فقد شهدت، منذ تفجرها، العديد من أعمال العنف، المتدرج والمخطط، والذي انتهى بالعمليات العسكرية على المسرح الكويتي، وجنوب العراق ـ ولو أخذنا على سبيل المثال العمليات الإرهابية التي نفذها الجانب العراقي، بعد بدء العمليات الجوية، وحتى نهاية الحرب، نجد أنها بلغت حوالي 75 عملية إرهابية، نُفذت في إحدى عشر دولة.
(3) إذا كان الإرهاب يُعَدّ من أهم طرق العنف المستخدمة في هذا المجال، فأن الحرب أو الصراع المسلح، من وجهة نظر العمليات النفسية، يُعَدّ عملاً من أعمال العنف الذي يستهدف إجبار أو إكراه الخصم على تنفيذ إرادة المخطط، وفرض الإرادة عليه، هذا إضافة إلى استخدام كل القوات غير النظامية ـ حرب العصابات ـ الحركات والثورات المضادة.

(4) يلجأ مخططو العمليات النفسية، إلى استخدام الإرهاب، بكافة أساليبه وطرقه، لدعم خطط العمليات العسكرية، وذلك بهدف إثارة وإيقاع الاضطراب والخلخلة النفسية والرعب من أفراد القوات المعادية وقلوب القادة وأفراد الشعب، وعلى كل من الجبهة الداخلية وجبهة القتال، في وقت واحد، بوسائل وأساليب متعددة، تؤدى في النهاية إلى هدف أساسي، هو تحطيم الروح المعنوية، وروح القتال (إلقاء الرعب في الجندي بفقده سلاحه).
(5) يُعرف الإرهاب، من وجهة نظر العمليات النفسية، على أنه الحالة الذهنية والنفسية، التي تحدث للهدف/  الأهداف المخاطبة، نتيجة للتهديد، أو الاستخدام الفعلي للعنف والقوة لتحقيق أهداف (عسكرية ـ سياسية ـ اقتصادية)، يتضمن أيّاً منها هدفين:
(أ) هدف نفسي: بإثارة دوافع القلق والخوف وخلخلة التوازن النفسي لأفراد القوات المسلحة والشعب.
(ب) هدف مادي: من خلال نسف وتدمير المنشآت الحيوية، وتهديد في الدولة، أو الدول، محل الاهتمام، بما يؤثر على المجهود الحربي للخصم.

(6) أمّا من حيث أشكال العنف التي تستخدم، وبتوسع، خلال مراحل العمليات العسكرية، وهو ما أكدته خبرات الحروب، وأخرها حرب الخليج، يُعَدّ الآتي، أبرزها وأكثرها تأثيراً:
(أ) اغتيال الشخصيات المهمة والبارزة في الدولة.
(ب) اختطاف الرهائن واحتجازهم.
(ج) الاقتحام المسلح للمنشآت والأهداف الحيوية ذات التأثير النفسي.
(د) العبوات الناسفة المخططة، ضد أهداف محدده أو عشوائية.

(7) وبالنظر إلى ما قد يحققه استخدام الإرهاب، كطريقه لإجبار الأهداف المخاطبة لانتهاج سلوك معين، يحقق هدف المخطط، والآثار النفسية السلبية، التي يتسع انتشارها بين جمهور الهدف المخاطب (قتل عشرة ترهب ألف = احد المبادىء الذي يطبقه تنظيم داعش الارهابي) ، نجد أنه من الضروري، عند تصميم الحملات النفسية المضادّة، أن تتضمن أهداف العمليات النفسية، في مقاومة الإرهاب ما يلي:
(أ) عزل المنظمة، أو الجماعة الإرهابية، القائمة بتنفيذ العملية، عن أي تأييد خارجي أو داخلي لها.
(ب) الكشف عن الطبيعة غير السويه، سواء للإرهابيين، أو الهدف من العملية.
(ج) كسب التأييد، وشحذ الهمم، للقوات القائمة بتصفية العمل الإرهابي.
(د) خفض الروح المعنوية للإرهابيين، وبث عدم الثقة بينهم وبين القيادة التابعة لهم.
(هـ) التقليل من شأن الحدث الإرهابي.     
(و) إحباط الحملة الدعائية المصاحبة للحدث الإرهابي، من قِبل المنظمة الإرهابية التابع لها مجموعة التنفيذ.
(ز) إقناع الإرهابيين بعدم جدوى المقاومة والاستسلام.

 


                                                 د. الخداعDeception
(1) يعرف الخداع، من وجهة نظر العمليات النفسية، {{على أنه مجموعه الإجراءات والأنشطة المنسقة لإخفاء الحقائق ومنعها من الوصول إلى أجهزة المخابرات المعادية والمتعاونة معها، وتوجيه ودعم تقديراتها وجهودها، إلى اتجاهات زائفة، تؤدى إلى قرارات مناسبة، تخدم هدف المخطط}}.
(2) ويهدف الخداع في الحرب/ الصراع المسلح( انظر الصفحة اللاحقة لمعرفة الفرق بينهما )، إلى خداع العدو عن خطة إعداد الدولة وإجراءاتها، مع إخفاء فكرة إدارة الصراع المسلح وطبيعته، وكذا استخدام القوات إجراءات التنسيق مع الدول، الصديقة والحليفة، وذلك من خلال التركيز على الآتي:
(أ) وضع أجهزة المخابرات المعادية والمتعاونة معها في حالة إقناع وتصديق للأخبار والمعلومات الزائفة.
(ب) القياس المستمر لردود فعل العدو وتحليلها.
(ج) ضمان تحقيق النتائج من خطة الخداع.


(3) ولقد بات واضحاً، وبما لا يدع مجالاً للشك، من خلال الدراسة التحليلية للصراع المسلح والحروب التي نشبت عبر التاريخ، أن الخداع، بجميع أنواعه ومستوياته، قد لعب دوراً بارزاً، ومؤثراً، بل حاسماً، في العديد من العمليات العسكرية. ويمكن القول، أنه منذ تفجر أزمة الخليج الثانية، وحتى نهاية العمليات العسكرية البرية، أي من خلال كافة مراحل الأزمة، لعب الخداع دوراً بارزاً. فنرى القيادة العراقية، على المستوى السياسي، قد نجحت في خداع معظم القيادات العربية، بالتضليل والتظاهر بعدم اللجوء إلى استخدام القوة العسكرية في حل الأزمة، ثم تفاجئ العالم باجتياحها دولة الكويت، ثم تتوسع في إجراءات الخداع العسكري، بكافة مستوياته وأساليبه، (إخفاء ـ إيحاء)، لتحقيق أهدافها العسكرية، بينما تقوم القوات المشتركة، ومع بداية الحشد، بخداع الجانب العراقي عن اتجاه الضربات الرئيسية، مع الإيحاء والتظاهر بنية تنفيذ عمليات إبرار بحري بحجم كبير،مما حدا بالقيادة العراقية إلى تركيز الجهود الرئيسية للدفاعات على الساحل الشرقي للخليج.

(4) يتم تنظيم الخداع وإدارته، بواسطة أعلى قياده عسكرية في الدولة، ومن خلال خطة مركزية. وتنفذ إجراءاتها على جميع المستويات، ومن خلال أنواع الخداع المختلفة (عسكري ـ سياسي) وبكافة أساليب الخداع وجميع الوسائل المتوافرة والمتاحة لهذه المستويات. هذا، ويُراعى أن تتضمن خطة الخداع لدعم العملية العسكرية الآتي:
(أ) هدف الخداع وفكرته.
(ب) مراحل خطة الخداع والمهام في كل مرحلة.
(ج) أسلوب تنفيذ مهام الخداع.
(د) القوات والوسائل والعناصر، المنفذة في كل مرحلة.
(هـ) توقيتات ومسؤوليات التنفيذ.  
(5) ويجب التأكيد على أن تتضمن فكرة الخداع ما يلي:
(أ) الأهداف السياسية ـ العسكرية المطلوب تضليل أجهزة المخابرات، المعادية والمتعاونة، معها عنها.
(ب) الموقف، السياسي والعسكري، والموقف الإستراتيجي ـ العسكري، والعوامل السلبية الخارجية، التي تتعارض مع السياسة العسكرية للدولة.
(ج) أهداف الخداع لكل مرحلة، وأسلوب التغلب على العوامل السلبية الخارجية.
(د) أجهزة المخابرات المعادية وأسلوب التغلب عليها.
(هـ) التوقيتات المنتظرة لاستقبال رد فعل العدو.
(6) أساليب الخداع  Techniques of Deception
تجمع كافة المراجع التي تناولت هذا الموضوع ومن خلال الخبرات والدروس المستفادة إلى أن هناك أربعة أساليب تستخدم بتوسع في تنفيذ إجراءات الخداع على كافة المستويات وهي:
  (اولا) الإخفاء  Concealment

(ثانيا) التقليدTradition

(ثالثا) التظاهرPretend
 (رابعا) الإعلام المخادعDuper media




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=142868
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2020 / 03 / 25
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 12 / 2