• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : الدعاء بين الأثر النفسي والبعد العقدي .
                          • الكاتب : الشيخ ليث عبد الحسين العتابي .

الدعاء بين الأثر النفسي والبعد العقدي

 قال تعالى: ((وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ)) سورة غافر، الآية (60).
إن للدعاء أثراً نفسياً كبيراً على الإنسان، إذ يشكل الدعاء دافعاً نفسياً كبيراً لاستمرار الإنسان، وشحن طاقته، والدفع به نحو التقدم والرقي، وعكس ذلك سيحدث لو ترك الدعاء.
إن ما أوردناه من خواص للدعاء هي خواص نفسية، خواص أقر بها العلماء بغض النظر عن الطريقة، والدعاء طريقة، فنجد على سبيل المثال في دول مختلفة ينصحون المريض النفسي أو المريض الجسدي بممارسة التأمل، ممارسة اليوغا، ممارسة الرياضات الروحية، لأنها تعطي حافزاً نفسياً، ودافعاً علاجياً، وتساعد في سرعة العلاج والتشافي.
وهذا ما يوفره الدعاء، قال تعالى: ((أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ)) سورة الرعد، الآية (28).
وعكس ذلك سيحدث لو ترك الإنسان الذكر والدعاء، قال تعالى: ((وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى)) سورة طه، الآية (124).
فهذا ـ وبكل اختصار ـ هو الأثر النفسي للدعاء، فعلينا بالدعاء، لأنه مفيد نفسياً، ويساعد على العلاج، ودفع الأذى نفسياً.
أما البعد العقدي له، فإن الكثير من النصوص قد أمرت بالدعاء، وحثت عليه، وهذا يعزز كونه أساس أو واجب في موارد كثيرة لدفع البلاء، وجلب الخير والبركة.
قال تعالى: ((قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا)) سورة الفرقان، الآية (77).
إذ ان الطريق إلى ان يكون الإنسان محلاً لرحمة الله تعالى وبركته وعطاءه، أن يتوجه له بالدعاء، أن يَذكره، أن يدعوه، أن يلتجأ إليه.
قال صلى الله عليه وآله: ((تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة)).
فمن عرف الله تعالى وقت الرخاء، فهو المؤمن، وهو المعتقد بوحدانيته، والمطيع لأوامر، وهذا سيكون محلاً لرحمته ساعد الشدة والبلاء. 
فقد قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام: ((من قرع باب الله سبحانه فتح له)).
فعلى الإنسان أن يقرع باب رحمه الله سبحانه وتعالى، ويسأله قبل كل شيء، يسأله قبل المرض، ويسأله قبل الفقر، ويسأله قبل البلاء، فلو فعل ذلك، فلن يقع أي شيء، وسيحفظه الله تعالى.
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((لا يرد القضاء إلا الدعاء)).
وقال صلى الله عليه وآله: ((أدفعوا البلاء بالدعاء)).
وأجمل توضيح ما نجده في قول الإمام الصادق عليه السلام: ((من تخوف من بلاء يصيبه فتقدم في الدعاء، لم يره الله عز وجل ذلك البلاء أبداً)).
فعلينا أن نلتجأ إلى الله سبحانه وتعالى عن طريق الدعاء، ذلك ان الدعاء يحقق أمرين مهمين ومفيدين، أمر نفسي وهو مهم في تحفيز مناعة الجسم، وتسريع العلاج، وأمر عقدي إذ يوضح مدى ارتباطنا بالله تعالى، وهذا سيحقق لنا الكثير، أقلها دفع البلاء عنا.
 




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=142653
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2020 / 03 / 18
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 08 / 3