• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : منشورك قد يكون #رصاصة أو #مولوتوف أو #ضماداً .
                          • الكاتب : ابو تراب مولاي .

منشورك قد يكون #رصاصة أو #مولوتوف أو #ضماداً

في الوقت الذي يعتصر قلبي الألم على بعض الحوادث الدامية في عددٍ من محافظات الوسط والجنوب ..
أودّ مخاطبة أساتذتي وأحبتي من النخب الواعية وأصحاب الشهادات والمثقفين :
قد ألتمس عذراً لبعض الشباب الصغار ومن هم في بداية مشوارهم العلمي والثقافي أو ممن لم تسنح لهم الظروف في كسب العلم والمعرفة.. إذا "أكثروا" من نشر الصور والفيديوهات والأشعار والكلمات العاطفية .. أما أنتم فليس لكم ذلك! وليست هي وظيفتكم !
١ - إنّ الظرف يحتم علينا عقلنة الشارع ويلزمنا توعية الشباب بما يُحاك لهم من خطط فتنوية ليكونوا أدواتاً لتنفيذها من حيث لا يشعرون.
٢ - إن شحن الشارع بالعواطف فيه جوانب سلبية كثيرة وكبيرة قد تدفع الكثيرين نحو العنف والعنف المضاد وتسبب مزيداً من الدماء والاقتتال بين أبناء البلد الواحد .
فظرفنا المُعاش غير ظرفنا أيام تواجد داعش ..
فشحن الشارع بالعاطفة - حين تواجد العدو الداعشي - كان له دور إيجابي لأنه يدفع الناس نحو البسالة ضدّ العدو، أما الآن فإنّ الشحن العاطفي يدفع الأخ على أخيه !
٣ - لا تقل لي : إنّ التعاطف موجود في خطب المرجعية .. نعم التعاطف لا بدّ منه لتطييب خواطر ذوي المفقودين ( من المتظاهرين ورجال الأمن ) ولكنّ المحذور يكمن في الإكثار منه، فقد رأينا أنّ خطب المرجعية تحتوي على ما لا يزيد على ١٠ ٪ من التعاطف و٩٠٪ - تقريباً - عقلنة وتوعية.
٤ - علينا أن نوجّه الموجة باتجاه خدمة الوطن وننبّه المتظاهر الشاب على أهم المطالب التي هي أًسّ الإصلاح وأصله .. فليس المطلب الحقيقي هو إقالة الحكومة، بل تشريع القوانين المهمة كقانون منصف للانتخابات وتغيير المفوضية بمهنيين وغير ذلك.
٥ - علينا أن ندرأ الخطر الذي يعمل عليه الأعداء من خلال التظاهر، وهو إيجاد عداء بين شرائح المجتمع العراقي، خصوصاً بين المؤسسة العسكرية والمدنيين.
٦ - وغير ما تقدّم من القضايا التي ليس لها إلا أنتم.

شكراً جزيلاً لتقبّل هذه الكلمات وأعتذر لكم .




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=139830
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2019 / 12 / 08
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 10 / 29