• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : يوم الاستقلال .
                          • الكاتب : زينة محمد الجانودي .

يوم الاستقلال

 الوطن كيان يعيش فينا، بحبّه الذي يستوطن في قلوبنا وبعطائه الذي لاينضب.
الوطن أنشودة الحياة وبسمة العمر، فهو أغلى من المال والولد لانّه الكرامة والسّند، ولا كلمات ولا شعر ولا خطابة تستطيع أن تفي حقّه، لأنّه أجمل قصيدة شعر في ديوان الكون.
الوطن شجرة طيّبة تنمو في تربة التّضحيات.

وإن كان للوطن فصول ومواسم، فالاستقلال ربيع الوطن ونسيمه وشمسه، لأنّ يوم الاستقلال ليس كباقي الأيّام، وتاريخه ليس كأيّ تاريخ، إنّما هو تاريخ صنعه رجال عظماء، وطريق الوصول إليه غُسِل بدماء الشّهداء، فأبناء الوطن كافحوا من أجل استعادة حقّهم، ورفضوا عبوديّة المستعمر الذي حاول أن يسلبهم فكرهم وهويّتهم وعقيدتهم ليحقّق مصالحه. فدحروا الاستعمار للمحافظة على مقوّمات وطنهم، وإعلاء مكانته وصيانة وحدته، واستعادوا حريّة الوطن، وتمسّكوا بانتمائهم الوطنيّ.

وفي هذه الذّكرى والمناسبة الوطنيّة، يجب علينا جميعا استلهام ماتنطوي عليه من قِيَم سامية وغايات نبيلة،لخدمة هذا الوطن الحبيب، وذلك بالسّعي الحثيث للمحافظة عليه، وصَوْن العيش المشترك بين جميع أبنائه بمختلف طوائفهم.
وأن نعزّز بل ونغلّب الانتماء الوطنيّ لديْنا، ونجعله فوق كلّ اعتبار أو انتماء آخر، فجميل أن يموت الإنسان من أجل وطنه ولكنّ الأجمل أن يحيا من أجل هذا الوطن.

ندعو الله تعالى بأن يحفظ وطننا لبنان وشعبه وكلّ الأمّة العربيّة من كلّ شرّ وسوء، وكل عام ووطننا وشعبنا الطيّب بألف خير.




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=139450
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2019 / 11 / 22
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 01 / 20