• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : في ذكرى ولادة الرسول الأعظم (ص) .
                          • الكاتب : ثائر الربيعي .

في ذكرى ولادة الرسول الأعظم (ص)

أبا الزهراء قد جاوزت قدري ... بمدحك بيد أن لي انتسابا
مدحت المالكين فزدت قدرا ... وحين مدحتك اقتدت السحابا
من أين أبتدأ والى أي مسارٍ أنتهي وأعبق الكلمات تقف حائرة عاجزة تبحث في وصف من تحلت به النبل, فلم يجد قلمي أروع دليل في وصفك حتى وصفتك السماء : (وأنك لعلى خلق عظيم) و(وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) سيدي يا أبا الزهراء : يا من أفضت بإنسانيتك كبحرٍ على الامة , ونهر جله عذبٌ يرتوي منه الظامئون بعد شقاء وعناء , وعبدت لنا الطريق الممتلء بالأشواك والآلام,أخرجتنا من دياجيرالظلمات الى النور, وصنعت لنا هوية نضاهي بها الأمم ,بعد أن كنا في مهب الريح والضياع نبحث عن بصيص أمل , هوية ترتقي بمستوى من سجدت له الملائكة تضمنت صدق وأمانة وأستقامة ونزاهة وحفظ للدماء , في الكعبة تطوف قائلاً بها : " ما أطيبك وأطيب ريحك،ما أعظمك وأعظم حُرْمَتك! والّذي نفس محمَّد بيده، لحُرْمَة المؤمن أعظم عند الله حرْمَةً منكِ؛ ماله ودمه، وأن نظنَّ به إلَّا خيراً"., كنا عبيد تتقاذفنا سلطة المستبد الجائر يباع ويشترى بنا في الأسواق, حررتنا وجعلت بيدينا مقاليد الأمور, رفعت من شأننا وحفظت كرامتنا وأعدت لنا سيادتنا , فقلبك الكبير يتسع الجميع حتى المبغض لك لم تمنع عنه جود عطاؤك وكرمك فنفسك الكبيرة ترتقي بعمق السماء ,وكيف لا وأنت الكريم المكرم ٌ, ذلك الرحم المطهر الطاهر لم تنجسه الجاهلية بأنجاسها فخرجت تنير الدرب المعتم الملبد بغيوم الظلم والجور والطغيان الى نور وطمأنينة وسكينة, الناس لديك سواسية كأسنان المشط لم تفرق بين اسود وابيض وشريف ومشروف , ولم تُخيفك العناوين والاسماء الرنانة من الذين أرادوا زعزعة مبادئك وثوابتك , أملاً منهم بأن يخرجوك أو يحرفوك عن جادة الحق  والصواب , عدالتك الاجتماعية واضحة وضوح الشمس حتى على اهل بيتك الاطهار شملتهم ثم انطلقت بها للعالم بأسره ,تصحح الاخطاء, تهذب وتشذب سلوكيات غير إنسانية  , أذكر جيداً : عندما وقفت سفانة بنت حاتم الطائي فترجتك بأطلاق سراحها فقبلت وأكرمتها كرماً تفاجئت به وقلت بحقها : (أكرموا عزيز قوم ذل ,وعالم ضاع بين الجهال , وغني أفتقر), أطلقت سراح الجميع عندما ظفرت بهم بفتح مكة فقالوا لك ما فاعل بنا : (خَيْرًا، أَخٌ كَرِيمٌ، وَابْنُ أَخٍ كَرِيمٍ، فقلت لهم: اذْهَبُوا فَأَنْتُمْ الطُّلَقَاءُ) هل عرفت الدنيا عملاق مثلك يمتنع عن طلب حاجته من الباري ليدخرها في يوم المحشر لأمته وهو القائل : أمتي أمتي ؟ هل عرفت البشرية منذ خلقها متواضعاً مثلك يستمع الضعيف ملبياً حاجته وينصر المعدومين والمستضعفين ويؤمن حوائج الفقراء ؟ هل أنصفتك كتب التأريخ والكتاب والمؤرخين والباحثين ممن الذين وضعوا روايات وأحاديث لا تمت بصلة لمقامكم ؟ ياسيد الوجود ويا أعظم ما موجود سنلتمسك بأحب الخلق أليك أم أبيها فاطمة بضعتك ومهجة قلبك لا تنسانا , وتلطف بدعاؤك علينا ... وللحديث بقية .
 




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=139149
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2019 / 11 / 11
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 01 / 28