• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : كشف المستور وفضح المواقف .
                          • الكاتب : مهند العتابي .

كشف المستور وفضح المواقف

عندما نقفُ على مطالبِ المُنتفضين من أجلِ الوطن في ساحات التحرير نراها كالشمس التي طلعت على الكتل السياسية لتتفضحها وتكشف اللثام عنها لتُظهِر النفاق السياسي والخداع الذي تفننت به الكتل المُستكبرة

وإذ ندقق في تعاطي الكتل السياسية المُستكبرة والمتنفذة نرى النفاق في أعلى مستوياته
وهنا سيستفهم القارئ الكريم عن هذا الخداع وهذا النفاق الذي اسوقه كوصفٍ للكتل السياسية المستكبرة
وحتى لا أكونُ متهما لغيري بغير حقٍّ سأعضد ما اقوله بالدليل
 الآن أذكرُ دليلا واحدا يُثبِت خداعَ ونفاقَ القوم
حيث اليوم وبعد أربع عشرة سنة من العملية الديمقراطية المُتمثِلة بالانتخابات التي تُعتبرُ النافذة والطريق الوحيد للإصلاح الشعبي حيث أن الانتخابات تُعتبر مرساة الأمم ومنصتها لمحاكمة السلاطين والحكام واحزابهم التي جاءت بهم
فبعد أربع عشرة سنة يعلو اليوم صوت هذه الأحزاب وتُصرِّح بفساد القانون الانتخابي وعدم استقلالية المفوضية
وتغافلت هذه الأحزاب المُستكبرة عن جريمتها العُظمى حيث  كانت تصرُّ طيلة هذه السنين ولأربع دورات انتخابية على قوانين انتخابية تنتجُ نفسَ الوجوه وتجعلُ الهيمنةَ للزعامات الكتلوية وللأحزاب الفئوية وفي كلِّ دورة انتخابية تأتي تلك الكتل السياسية وتعدِّلُ القانونَ الانتخابي بما يخدمُ وجودَها ويُجذِّرُ بقائَها في السلطة
وكان آخرُ تعديلٍ هو التعديلُ المشؤوم الذي سبق المظاهرات حيث وبكلِّ وقاحة صوتت الكتلُ المستكبرةُ لقانونٍ انتخابي نعدُّه الأسوء بين القوانين السوداء وصوتوا لسانتليگو ١،٩
والمضحك المُبكي والأكثر وقاحة أن جلسة التصويت لهذا القانون كان مجلسُ النواب قد منعَ اظهارها للرأي العام ومنعَ نشرَ تصويرها واظهارها للاعلام وإلى يوم الناس هذا اخفوا تصويرَ هذه الجلسة 
#وهُنا اقول:
الكتل السياسية التي تنادي بتغيير القانون الانتخابي وتغيير المفوضية أين كنتم سابقا؟
ولماذا صوتُّم لصالح سانتليگو المُعدٌّل؟
ولماذا تصارعتم وكنتُم وحوشا بالتصويت للمفوضية الحالية وتقاسمتموها جهارا نهارا؟

فإن كانت لديكم صحوة ضمير فبادروا فورا لتعديل القانون الانتخابي وتشكيل مفوضية مستقلة بإجراءات سليمة واثبتوا براءتكم من النفاق والكذب لان الشعبَ ينظرُ اليكم وقد كشف زوركم وكذبكم.
وبذات الوقت أجد من الضروري أن يأخذ الإعلام دوره بكشف اللثام عن المواقف السياسية التي سبقت التظاهرات الشعبية
ووضع الكتل السياسية أمام واجبها من تلبية هذه المطالب الوطنية.
 




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=139042
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2019 / 11 / 02
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 12 / 14