• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : أحد أهداف قتل الإمام الحسين عليه السلام. .
                          • الكاتب : مصطفى الهادي .

أحد أهداف قتل الإمام الحسين عليه السلام.

أن المقصود من قتل الحسين ليس التخلص من ثورته كمنافس شرعي قوي كاد أن يقضي على حكم يزيد ، فلو كان هذا مطلبهم الأساسي ، لكان في قتل الحسين وأصحابه الكفاية في ازاحة هذا الخطر لتوقف جيش الخلافة عن القتال ، ولكن أن يقوم هذا الجيش بالتمثيل بجثث القتلى ، وخصوصا الحسين منهم فهذا يدلنا على عمق الكره الذي يكنه هؤلاء ليس للحسين ، بل للنبي وآل النبي ، فالمقصود هو الانتقام من هذا البيت بما يُمثلهٌ من طهارة مقابل بيوت العهر التي نشأ فيها القتلة وأن الهدف هو ان يمحوا أهل هذا البيت من الأرض، وقد بدا ذلك جليا في منادي الجيش (لا تُبقوا لأهل هذا البيت من باقية).(1)

هذا الانتقام والتشفي على درجة من الطغيان حتى أنه أدى إلى قتل الأطفال والنساء في حرب إبادة لا يوجد فيها للرحمة مكان . ولو أردنا بيان مقدار هذا الحقد ، لقلنا أن في حمل رؤوس القتلى من آل الرسول (ص) ورض أجسادهم ، ودفن الجيش الأموي لجثث قتلاه ، وتركه لجثث آل الرسول في الصحراء بلا دفن تسفي عليهم الرياح ، والصورة التي قادوا فيها السبايا والضعفاء والمرضى ، وهم مقيدون بالسلاسل والأغلال حفاة عراة وقد اجهدهم العطش، وقتلهم للأطفال وترويعهم للنساء ، لكان ذلك خير مقياس لدرجة الحقد والتحامل التي يتمتع بها جيش الخلافة على الرسول وآل الرسول (ص) ، وقد تمثل هذا الحقد على لسان خليفة المسلمين وإمامهم يزيد بن معاوية بن أبي سفيان عندما رأى رؤوس القتلى من آل الرسول حيث أنشد :

لما بدت تلك الحمول واشـرقت ــ تلك الشموس علـــى ربا جيرون
نعب الغراب فقلت صـح أو لا ــ تصح فلقد قضيت من النبي ديوني (1)

واستمر هذا الحقد الأعمى على كل ما يتعلق بهذا البيت الطاهر إلى هذا اليوم حيث فعل احفادهم الافاعيل ضد كل ما يتعلق بآل البيت عليهم السلام فعمدوا إلى قبورهم فهدموها وشيعتهم فأمعنوا فيهم تفجيرا وذبحا وتكفيرا وسيستمر هذا الحقد إلى ما لايعلمه إلا الله.ولذلك وجب على كل عاقل حمل السلاح للدفاع عن العقيدة والنفس والمال او الدفاع بالكلمة عبر كل وسائل الاعلام المرئي والمسموع وهذا واجبٌ عيني على كل فرد في استخدام وسائل الرد الثلاث . (اليد ، اللسان ، القلب).(3)

المصادر :
1- مقتل الحسين للمقرم ص 316 طبع بيروت لبنان.
2- تذكرة الخواص ، لاين الجوزي ، ج2 ص 148 .
3- وهو مصداق الحديث النبوي الشريف : (من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان). غذاء الألباب شرح منظومة الآداب ص 1-2 ، ج1.والحديث يقول : (من رأى منكم منكرا) فكيف بالمؤمن إذا رأى خطرا ؟؟




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=137792
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2019 / 09 / 15
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 12 / 13