• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : لماذا لم تسمع الحكومة العراقية تحذيرات فرقة العباس القتالية من الطيران المسير المجهول  .
                          • الكاتب : علي البدري .

لماذا لم تسمع الحكومة العراقية تحذيرات فرقة العباس القتالية من الطيران المسير المجهول 

بتاريخ 20 / 8 /2018  أي قبل عامٍ من الآن وفي مؤتمر صحفي عقده قائد فرقة العباس القتالية الشيخ #ميثم_الزيدي عقب تفجير أربع مستودعات عتاد للفرقة في كربلاء بيّن أن طيراناً مسيراً مجهولاً يحوم في البلاد، وأن طائرات غير صديقة تستكشف مواقع الاعتدة وطالب الحكومة بتأمين الاجواء العراقية، وبين أن " هناك تحدي أمني خطير يلوح في الأفق وعلى القوات الاستعداد لهذا التحدي " 
الا أن الاستعدادت الحكومية لتأمين الأجواء لم تكن بالمستوى المطلوب وأدت الى المزيد من التفجيرات في المخازن والتي قد تصل الى تفجير الوضع الاجتماعي للدخول في حرب جديدة بعد تدخل اطراف دولية وتبني بعضها لهذا التفجير

استهداف #فرقة_العباس_القتالية هو أول استهدف لمخازن الحشد الشعبي في العراق، ولهذا الاستهداف أغراض سياسية وأمنية كبيرة تتجاوز كومة الأعتدة في هذا المخزن أو ذاك 

وكما هو معلوم فإن فرقة العباس القتالية من الفصائل التي تشكلت تحت اشراف مباشر من ممثل المرجعية الدينية العليا سماحة السيد أحمد الصافي، وبإدارة مباشرة من قبل الشيخ ميثم الزيدي معاون الأمين العام للعتبة العباسية المقدسة ، واعلن عنها بالشراكة مع مجلس محافظة كربلاء المقدسة ، وهي جزء من وزارة الدفاع العراقية و هيأة الحشد الشعبي، وللفرقة وضع قانوني منضبط يقل مثيله في بقية الفصائل، 
و تحظى الفرقة  بمقبولية وشعبية كبيرة في جميع الاوساط السياسية والاجتماعية ولم تسجل عليها أي خروقات او شكاوى من قبل مواطني المناطق المنتشرة فيها من شمال العراق الى جنوبه، وأنجزت كل الاعمال الموكلة اليها بانضباط وحزم عاليين 
الا أن الضربات السرائيلية لم تميز في النهاية بين فصيل عراقي وآخر، فهذه التفجيرات وغيرها هدفها الاول أن لا يكون للعراق قوة وطنية ومخلصة ، خصوصاً وأن العراق يقع ضمن الارض المزعومة التي يريدون انشاء دولتهم عليه من الفرات الى النيل 

أما  استهداف الفرقة فلأسباب عدة أذكر بعضها 

1-  ان فرقة العباس القتالية تمتلك قوة تسليحية مميزة لا يمكن الاستهانة بها وتشكل ثقل أمني كبيرعلى الارض بالرغم من عدم ظهورها الاعلامي المكثف.

2-  قيادة الفرقة من حيث القادة الميادانيين والمشرفين، هي من القيادات الواعية جداً والمخلصة  وتستمد قوتها من حكمة وفهم مرجعية السيد السيستاني (دام ظله) وقد تم اختيارهم بعناية بالغة تجمع بين الكفاءة و الالتزام الديني ونقاوة التاريخ الشخصي لكل فرد.

3-  جنود الفرقة يرتبطون بقيادتهم ارتباطاً دينياً قبل ارتباطهم العسكري وهذا يولد حالة من الانسجام يقل نظيرها

4-  تشهد الفرقة نمواً وتطوراً سريعاً في مجال تطوير الاسلحة وتطوير الكوادر العسكرية وقد تم ابتكار الكثير من الحلول الابداعية عبر كوادرها الهندسية والتقنية .

5-  للفرقة حضور اجتماعي مميز ولها مقبولية كبيرة من خلال انشطتها الانسانية والوطنية ابتداءً من حملات رفع الالغام الى حملات اغاثة المتضررين من الفيضانات الى حملات الاغاثة الغذائية لمخيمات النازحين في عموم محافظات العراق ومروراً بالخدمات التي تقدم خلال مواسم الزيارات الدينية المليونية وتفويج الحجاج 

6-  لا ترتبط الفرقة بأي جهة خارجية بل ولم تعقد أي أجتماع مع أي جهة أمنية غيرعراقية منذ تشكيلها ولحد الآن.

7-  وجود اختلاف في وجهات النظر بين قيادة فرقة العباس وبعض قيادات هيأة الحشد الشعبي أنذاك، وهذا التفجير قد يكون سبباً في زيادة هذا الخلاف ويتسبب بحرب داخلية، الا أن وعي قيادة الفرقة وحصافة رأيها فوّت الفرصة على المتصيدين، فبعد اجراء التحقيقات الميدانية استطاعت  الفرقة ان تحبط هذه المحاولة وخلصت الى عدة توصيات منها أن الاستهداف تم بواسطة طيران مسير غير صديق، وأن  تحدياً أمنياً يلوح في الافق وأوصت  .


وهنا يحق لنا أن نتسائل 

لماذا لم تستمع الحكومة العراقية الى هذا التحذير المهم والخطير ؟
والذي قد يجر البلاد الى مزيدٍ من الحروب والصراعات 

ألم يأن للحكومات العراقية أن تسمع هذه الاصوات الوطنية  المخلصة ؟

ألم يأن للساسة أن يتعلموا  كيف يحافظوا على هذا البلد ويكونوا على مستوى التحديات ؟ 

اسئلة لا نحتاج الى اجابات عنها ، بل نحتاج ان يعيها الناس ويتسائل بها على الاقل 
 




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=137220
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2019 / 08 / 28
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 11 / 29