• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : نسب يسوع ، ربٌ لا يُفرق بين الأب والابن. .
                          • الكاتب : إيزابيل بنيامين ماما اشوري .

نسب يسوع ، ربٌ لا يُفرق بين الأب والابن.

طلب مني أحد القساوسة أن اضع حلا لأحد أهم الاشكالات في الكتاب المقدس حيث تجنب كل المفسرون المرور بهذه النصوص لصعوبة الخروج بنتيجة منها. وهذه الاشكالات تتعلق بنسب يسوع المسيح حيث ترتبك النصوص كثيرا في حساب نسب آباء يسوع . فإنجيل متى يختلف عما في إنجيل لوقا . فمثلاً يقول متى أن يوسف إبن يعقوب.(1) بينما يقول لوقا أن يوسف بن هالي. (2)

والغريب العجيب المريب أن متى يعرف جيدا أن (هالي) مات دون أن ينجب إبناً فقد كان عاقرا ، فكيف يجعل يوسف إبن هالي؟!. لوقا اعتبر يوسف بن هالي عن طريق ظنه وهو نوع ممقوت جدا من قبل عقلاء المسيحية فيحكمون على من يتبع الظن في اقواله بأنه متكلف لا علم له . يقول لوقا حول نسب يسوع : (وهو على ما كان يُظن ابن يوسف، بن هالي). (3) فلما رآى المفسرون أن لوقا تلميذ المسيح هرب من نسب يسوع واعتمد على الظن تحاشوا هم أيضا تفسير ذلك.

والمشكلة الكبرى أن متى في إنجيل يبدأ بنسب السيد المسيح من (سليمان بن داود).(4) ولكن لوقا يُخالفه فيبدأ سلسلة نسب يسوع من (ناثان بن داود).(5) يعني أو متى اتجه شرقا ، ولوقا اتجه غربا. ولكن الحقيقة أن الأسماء الوحيدة المشتركة بين سلسلتي النسب هما (شألتيئيل وزربابل) ومن هنا جائت واحدة من أهم الاشكالات التي عجزت المسيحية عن حلها طيلة قرون متمادية وتهرب اكثر المفسرون من المرور بهذه الاسماء علما أن الذي قام بتفسيرها اقحم نفسه في مشكلة التأويل من غير دليل واضاف من عنده ما لا اصل له.

وحتى الاسماء المشتركة في نسب يسوع اختلفوا فيها فيقول متى أن شألتيئيل إبن يكنيا بينما يقول لوقا أن شألتيئيل ابن نيري، وهكذا اختلفوا في زربابل كما نرى فيما يأتي. من جهتي استجبت لطلب الاخ القس وحققت في الموضوع وفي النتيجة ارسلت له الجواب مختصرا فكتبت له (أنا لا أحابي أحد). فاتصل بي وقال: لم افهم قصدك . قلت له أن سلسلة نسب يسوع المسيح هرب من تفسيرها عمالقة الفكر المسيحي وأنت تعرف ذلك فمفسرون أمثال : (يوحنا الذهبي الفم ، و القديس جيروم ، و القدّيس ساويرس الأنطاكي ، و العلامة أوريجينوس , و القديس أغسطينوس ، و القديس يعقوب السروجي). تحاشوا المرور على هذه السلسلة لمعرفتهم بعوارها.فقال القس : ولكني طلبت رأيك ولو باختصار ؟ فقلت له : ساكتب لك مختصرا وانت قرر إذا فهمت شيئا فاخبرني!. فكتبت له .

ثلاث اشخاص في سلسلة أجداد يسوع المسيح احتار الكتاب المقدس في نسبهم وهم : (يكنيا وشألتيئيل ، و نيري)، فهل صحيح أن الرب لا يُفرق بين الأب والابن فيضع إثنين من الآباء لشخص واحد ؟ ففي نص يقول بأن (شألتيئيل، بن نيري). (6)ولكنه في نص إنجيل متى يقول : (يكنيا ولد شألتيئيل).(7) فجعل يكنيا ونيري والدا شألتيئيل في نفس الوقت.

فمن هو والد شألتيئيل هل هو نيري أو يكينا؟؟ ثم يرتبك النص مرة أخرى فيجعل زربابل ابنا لشألتيئيل في حين أن نص سفر الأخبار يقول بأن (زربابل بن فدايا) وليس (ابن شالتيئيل). كما نقرأ في سفر الاخبار : (وابن فدايا زربابل).(8) ولكننا في نص سفر حجي نراه يقول بأن زربابل بن شألتيئيل : (زربابل بن شألتيئيل). (9)

المصادر : 
1- إنجيل متى الاصحاح 16:1.
2- إنجيل لوقا الاصحاح 23:3.
3- إنجيل لوقا الاصحاح 3: 23.
4- إنجيل متى الاصحاح 1: 6.
5- إنجيل لوقا الاصحاح 31:3.
6- إنجيل لوقا 3: 27.
7- إنجيل متى 1: 12.
8- سفر أخبار الأيام الأول 3: 19.
9- سفر حجي 1: 12.


كافة التعليقات (عدد : 1)


• (1) - كتب : محمد مصطفى كيال ، في 2019/07/05 .

عذرا اني سامر واترك بعض التعقيبات احيانا
ان اكثر ما يؤلم واصعب الامور التي يخشى الكثيرين - بل العموم - التوقف عندها هي الحقيقه ان هناك من كذب
وكذب لكي يشوه الدين
وهذا عدو الدين الاكبر
وهذا العدو هو بالذات الكبير والسيد المتيع في هذا الدين على انه الدين
وان هذه سيرة ابليس واثره في هذه الدنيا
دمتم بخير



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=134755
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2019 / 06 / 14
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 11 / 14