• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : التقاعس والانكسار والمقاومة! .
                          • الكاتب : سجاد العسكري .

التقاعس والانكسار والمقاومة!

    قال تعالى في محكم كتابه العزيز(إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ) وكما يعلم العقلاء بأن الظلم والبغي والفساد هي من الادوات التي تسبب نتائج افساد الارض ,وطالما يعتمد عليها الظالم  والمتسلطون على الشعوب ,لخرق استقرار الشعوب بالبطش والطغيان وسلب حقوقهم الطبيعية التي ينشهد لها كل فرد طامح في ازدهار ونماء وعمران الارض بشكل عام او بلده ووطنه الذي ترعرع وكبر في كنفه .
  فاختلاف الموازين من اختلال العدل , وان يعم الفساد , فنحن امام تصدر المفسدين لمختلف المسؤليات التي لها ارتباط مباشرة في مختلف القضايا المهمة المرتبطة بقوت الشعب , وهم نتاج الظلم الذي استهدف امن وحماية المجتمع ورفاهيته واستقراره ونهضته التي اصبحت لعبة بايدي الظالمين المفسدين , وهم في غفلة مع من نصبهم في مراكزهم المهمة التي اعدت لخدمة الانسانية وتقديم العون له.
  اما من يقف موقف المحايد من الظالمين ويتخذ السكوت طريقا له وهو يقول في نفسه او علنا :(طالما بعيدا عنا الظلم  فلا شأن لنا ) وهم يجهلون اليات الظالم ان الجميع مستهدفون ؛لكن التدرج  هي سمة الظالمين , ومن الخطأ من يظن ان الظلم الواقع على الاخرين بأنه لن يصل اليه , فسنن الله على الارض تقول عكس هذا كما في قوله تعالى (فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا) بسبب ظلمهم او سكوتهم وغض الطرف بالقول او العمل ؛لأن الفساد بسبب الظلم ياخذ بالتدرج كالغدة السرطانية التي شيأ فشيأ تنتشر فلا يدرك وجودها الا بعد فوات الاوان لأنها بلغت مبلغا لا نجاة منه .
   فمن يركن الى الظالم تقتل لديه الروح الثورية التي تسعى الى التحرر من قيود المستبدين الظالمين المفسدين ؛ليتحول الى عاجز عن ادارة شؤونه الشخصية ؛لأنه سلم جميع اموره بيد الظالمين والمهيمنين ,وبذلك يستمر الوهن ليفقد المجتمع روح المقاومة والبقاء من اجل الاهداف السامية العليا , وحتى الوهن يصيب الاهداف الشخصية الضيقة التي يأمل في تحقيقها ,فلابد ان يحشد المجتمع ضد قوى الظلام والاستبداد التي تسيطر على اوطاننا وشعوبنا , ولتكن قدوتنا محور المقاومة كحزب الله والحشد الشعبي وانصار الله والمقاومة الفلسطينية التي اجبرت القوى العظمى الواهية عالميا بأن تخضعها وتفشل مخططاتها .
   فهذا المحور رفض الظلم والفساد ليسموا في سماء المجد ويحقق الانتصارات المتتابعة بفضل قياداته ورجالاته المؤمنين بأن لا يجتمع النقيضان ولا يرتفعان ,فطالما هنالك ظلم وظالم لأبد ان يوجد المقاومة والمقاوم ,فكلما تتنوع ادوات الظلم سيقابلها ادوات مقاومة ووسائل للتصدي له , وهذا ماتشهده المنطقة منذ عقود من استغلال المنطقة عموما وسلب خيراتها بفعل رجال المقاومة فحاولوا في فلسطين ولبنان وسوريا والبحرين والعراق واليمن ...,لكنهم واجهوا رجال وقادة حشدوا مجتمعهم للوقوف ضد زحف الاستبداد والاستكبار والطغيان , واشركوا بهذا الحشد جميع قواه الفاعلة والاصطفاف المدرك للاوضاع والمخططات , وان يتركوا مقاعد الساكتين والمتفرجين , ويلتحق الجميع وكلا من موقعه واختصاصه في مقاومة الظالمين .
   فالتاريخ يكتبه الاقوياء الاحرار , واما نظم الاستبداد والاستكبار فأنها تنموا اينما كان الضعف يسود المجتمعات وفقدانها للقيادة الحكيمة , فالمقاومة شاهد عيان في ما يدور في منطقتنا, فعافيتنا وحريتنا واستقلالنا واستقرارنا مرهون بالمقاومة .




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=134585
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2019 / 06 / 08
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 09 / 29