• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : احب لهم الخنوع .
                          • الكاتب : علي حسين الخباز .

احب لهم الخنوع

 قد أكون غريب  الاطوار  كما تقول  ، او وصلت ذروة اجرامي، الا اني اتمتع في القتل، وخاصة عندما اظفر بكميل بن زياد ، والقي دهشتي  لصموده الى الأرض كجثة تعانق موتها ، انا معجب بهذا الرجل وربعه فهم يمتلكون بسالة روح ، وامر بسالتهم  امر لا يعجبني ، لكونه سيكون مشهدا مؤثرا عند الناس  ،المريح انك حين تقتل واحدا من هذه الرؤوس التي والت علي بن ابي طالب ان ترى في عينيه الخوف ، وهو يتوسلك بالنجاة  ويستحلفك لتعفيه من القتل ، انا اليوم سعيد لأني اهدرت دم الكميل بن زياد ، لكني اريد سبيلا اكبر للظفر به ، ثم قال لي ..أولا اسألك انت هل تعرف كميل  ؟ اتعرف من تسأل عنه وجئتنا من عالم آخر  ومن زمن آخر ، لا شغل لديك سوى السؤال  عنه ، أنني اختنق لأنه يتنفس نفس الهواء الذي اتنفسه ،، هو من اليمن من قوم مالك بن الاشتر  وهلال بن نافع  وسواده بن عام ، اتعرف  انه وقف مع من وقف  ضد سعيد بن العاص  والي الكوفة ، حتى صدر امر نفيه الى الشام ، بأمر الخليفة الثالث ، واعيد  الى الكوفة ثم نفي الى حمص ، ثم عادوا بعد  خروج  واليها ،  كميل عندنا ليس بريئا ، مشكلتي اني لا احب ان اراهم يكافحون ويواجهون الموت بشجاعة  انا احب ان اراهم يعيشون الخنوع والمذلة، كم جميل منظر الخوف بعينيهم ، الهي متى سأظفر بكميل ؟ لأريه كم هي المسافة بين السيف والرقبة ،لأريه كيف يدخل  الى قصر  الامارة  مع من معه ويخرجون خليفة الوالي ، ويمنعون سعيد بن العاص  والي الكوفة  من العودة اليها ، يا الهي  متى سأظفر بكميل  لأريه معنى الظفر ، هذا الرجل  الذي بايع وشايع  علي بن ابي طالب  بعد مقتل  عثمان ، الا تعرفه  انه من ثقاة  علي ، الهي متى سأظفر بكميل  وقال بسخرية لأقرأ معه دعاء  كميل  ، هذا الرجل  حامل سر علي  ، اشترك معه في صفين ، الهي سأظفر بكميل  وهذي امنية عمري وعرشي ، هو الذي كان العامل  على بيت المال ، وعينه  واليا على هيت  ، فتصدى لمحاولات  معاوية ،  الهي اليس  هذا الرجل هو الذي بايع  الحسن بن علي وقاتل معه ، فهل  يكفي الموت  اذا ما عثرت عليه  ، ليس لدي  سوى وسيلة  واحدة  استفز بها كرامة هذا الشيعي  هو ان اقطع العطاء عن قبيلته ،فكرة ذكية بل فكرة مجنونة  ستجعله يخضع  لحكمي ومحاكمتي  ، سيقف امامي متوسلا ارجوك اغفر لي ، وحينها ساكون في غاية السعادة وانا اذبحه ،لكني أقول ربما سيفاجئني بانه سيتلقى الموت بشجاعة وانا  اريد لهم الخنوع  ، واذا به يقف امامي  ليقول لي :ـ( انا شيخ كبير قد نفد عمري ، لا ينبغي  ان احرم قومي  من عطاياهم ، ولهذا انا أتيت  ، قلت :ـ انا احب ان اجد عليك سبيلا  ، اجابني بجرأة  لا تصرف عليّ انيابك  ولا تهدم علي فو الله  ما بقّي من عمري الا مثل كواسل الغبار ، فاقض ما انت قاض ، فان الموعد  الله وبعد  القتل حساب ، لقد أخبرني  مولاي امير المؤمنين  عليه السلام  انك قاتلي  ، أجبته :ـ لقد وضعت الحجة عليك  ؟ فقال :ـ ان كان القضاء  اليك ، انا الحجاج  أيعقل ان لايبقى  امامي حجة  ؟ قلت  قد كنت فيمن قتل عثمان .. اضربوا عنقه، دفناه  في ظهر الكوفة  ، قد أكون برأيك غريب الاطوار  ، وصلت ذروة  اجرامي  ، لهذا قررت  ان اقتل الكميل  فقتلته  لكنه للأسف مات شجاعا ،
 




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=132738
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2019 / 04 / 17
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 08 / 21