• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : شكرا لكم ( بهذلتوا ) الزائرين.. .
                          • الكاتب : غفار عفراوي .

شكرا لكم ( بهذلتوا ) الزائرين..

تعودت كل سنة بعد نهاية مراسيم الزيارة الشعبانية أو الأربعينية أن أسجّل بعض الملاحظات التي شاهدتها بعيني لتطلع عليها الحكومة وتحاول الاستفادة من شهود عيان ولا تعتمد على تصريحات اقل ما يقال عنها أنها مجانبة للحقيقة. 
ابتدأ ملاحظاتي من المكان الذي ( اختاره) المسؤول عن وضع الخطة الخدمية والأمنية و ( النقلية) ! فقد اختار هذا المسؤول نصف المسافة بين كربلاء والنجف وهي المنطقة  المعروفة بـ( خان النص) لتكون نقطة (قطع) طريق الزوار القادمين بالسيارات والبدء بنقل من يستطيع الحصول على مكان في باصات العتبتين المطهرتين اللتان وفرتا الجهد والتعب على الزائرين المتوجهين إلى كربلاء فلابد من شكر القائمين عليها وجزائهم على الحسين (عليه السلام).
اسأل المسؤول عن فكرة نقل الزوار بالشاحنات المخصصة لنقل الرمل والحصى والتراب ومواد البطاقة التموينية ، هل تقبل أن يتم نقل زوجتك أو أمك أو والدك الشيخ الكبير أو أختك أو احد محارمك أو أقاربك بهذه الشاحنات المكشوفة لعشرات الكيلوترات وبهذا الجو البارد والتزاحم والاحتكاك الذي يحصل بين الرجال والنساء اللاتي لو كنت مرجعا دينيا لأفتيت بحرمة ذهابهن للزيارة ما دامت كرامة الزائر غير مصانة ومعرضة للاهانة بهذا الشكل المذل. 
أيها المسؤول.. الم تقرأ أو تسمع الروايات عن قدسية تراب أقدام زائري الإمام الحسين فضلا عن الزائر نفسه فهل هذه هي الطريقة لتقديم أفضل الخدمة لهم بجعلهم يمشون عشرات الكيلومترات قاطعين الشوارع والأراضي الوعرة بحثا عن ( ستوتة أو عربة حصان أو عربة دفع أو أي شي ينقذهم من تعب المسير ) !!
لقد احترمتم الزائر حين وفرتم له تلك العجلات ( الحديثة) ففضحتمونا وفضحتم أنفسكم أمام العالم اجمع وأما شعوب الدول الزائرة ( البحرين ، إيران ، لبنان ، السعودية ، الكويت ، باكستان ، اندونيسيا ، ماليزيا وغيرها من الدول الإسلامية )
لقد تمت فضيحتنا أمام الملأ باهانة و ( بهذلة ) الموالين والمحبين والمطيعين والزائرين لابن بنت رسول الله صلى الله عليه وآله.
شكرا لكم..
لأنكم انتفضتم وتغلبتم على أنفسكم فوجدتم أفضل الطرق لخدمة الزائرين وتتبجحون في الإعلام أن خططكم نجحت وكأنكم قمتم بعمل بطولي لم يسبقكم له غيركم..
أعذركم..
لان العراق وميزانيته وأمواله وأموال العتبتين وأموال الحقوق الشرعية التي تدخل إلى خزائن المجتهدين ( الموالين ) لا تكفي لشراء ألف باص لكل طريق من الطرق المؤدية لكربلاء !!
أعذركم..
لان الزائرين فقراء ومساكين ولا يريدون إلا الزيارة مهما كلفهم الأمر وتعودوا على ظلمكم واهانتكم فصار الأمر اعتياديا تقليديا!
كاتب عراقي
21صفر 1433
15-1-2012

كافة التعليقات (عدد : 5)


• (1) - كتب : صادق مهدي حسن ، في 2012/01/18 .

كلمات في الصميم.........ولكن !
لقد أسمعت لو ناديت حيا ....... ولكن لا حياة لمن تنادي

• (2) - كتب : غفار عفراوي ، في 2012/01/17 .

اخي واستاذي الكبير فائق الربيعي المحترم
السلام عليكم
فعلا اشعر بالخجل وانا اقرأ كلماتك المعطرة بالاخلاق والروح الصافية النقية
اتمنى ان استحقها
استاذي
هذا خطنا الذي لن نحيد عنه
لاننا تعلمناه من رموز التضحية والفداء
عسى الله ان يثيبنا على اقتفاء اثرهم وتطبيق منهجهم
اشكرك جدا جدا

• (3) - كتب : غفار عفراوي ، في 2012/01/17 .

الاخ ابن كربلاء المحترم
تمنيت معرفة اسمك
لكن لا اشكال
صديقي
ان المشكلة ليست مادية والعراق ليس بلدا فقيرا لكي يحتاج لتوفير الاموال
صدقني لو كان الاخلاص موجودا واحترام الانسان موجودا لاستطعنا ان نكون الدولة الاولى في المنطقة في كل وسائل الراحة وجميع الخدمات
اشكر لك مرورك

• (4) - كتب : ابن كربلاء ، في 2012/01/17 .

ان الامر فعلا مؤسف وان المعانات شملت الزائرين واهل المدينة ايضا وخاصة اصحاب الاعمال في وسط المدينة الذين يضطرون الى المسير الى مسافات كبيرة ولايام عديدة ولو وفرن سيارات تحمل باجات خاصة ان كانت من الدولة او العتبة الشريفة لساهمت في تخفيف الكثير من المعانات اما فيما يخص شراء السيارات فان تهيئة سكة حديد نربط كربلا بباقي المحافظات يكون اوفر ماديا واسهل واكثر تطورا وبالامكان تنفيذ المشروع عن طريق الاستثمار والاكيد هناك عشرات الشركات مستعدة لذالك حيث شراء السيارات وبهذا العدد الكبير سوف يحتاج الى الكثير من الخدمات من كاز وساحات وصيانة رسواق وووو

• (5) - كتب : فائق الربيعي ، في 2012/01/16 .

اخي وصديقي الاعلامي المميز الاستاذ غفار عفراوي
احسنت وابدعت في كشف المستور والمسكوت عنه
وياليت الاعلام العراقي كله يكون غفارا لنحقق السلطة الرابعة والرادعة والمحاسبة
كي لا يستهان بالموطن العراقي
سلمت ودمت يا اخي المبجل فكنت للحق صوتا وللمظلومين عونا




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=13249
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2012 / 01 / 16
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 11 / 19