• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : بذور الشفقة والرحمة كطريق لبناء المجتمعات .
                          • الكاتب : عقيل العبود .

بذور الشفقة والرحمة كطريق لبناء المجتمعات

في علم الإجتماع وضمن مسألة التعامل مع الآخرين تتردد دائما مقولة compassion، وهي اسم، ومعناها الشفقة، وأقصى درجاتها الرحمة.

 والرحمة وردت في القران في جميع السور كبدايات لها، حيث نقول (بِسْم الله الرحمن الرحيم).

والباء في كلمة باسم، 'للإستعانة والواسطة' كما ورد في التفسير، حيث به نستعين، اي اننا نستعين بالله كونه الرحمن والرحيم.

 والاستعانة بهكذا مقامات، لم ترد اعتباطا، إنما وردت لشروط وجدت مع الموجد بغية الركون اليها، كونه به تتحقق الرحمة المنشودة. 

ومن الطبيعي ان صفاته وأسمائه تعالى، باعتباره الرحمن والرحيم والعظيم والقوي والقادر والعليم والمهيمن، وما يتلو ذلك اي يتحقق من باب الكمالات، يمثل المبادئ الأساسية لمقولة الرحمة.

 ولذلك الإستعانة برحمته سبحانه تمنحنا قوة إضافيّة، بها نستطيع مواجهة المشكلات الحياتية والتحديات، وبها يتسنى لنا بناء المجتمعات والكيانات التي اليها ننتمي وبها نعيش. 

ولو استطعنا ان ننفذ الى سقف هذه الرحمة اوالشفقة بيننا كأخوة واصدقاء، وزملاء، وبناة حياة، ومثقفين، ومهنيين، ومتدينين، ومؤمنين، ومعنيين، لو استطعنا ان نتدرج في مراتب الوصول الى هذه الرحمة عبر تدريب أحاسيسنا وعقولنا، وإنتماءاتنا  عبر التمسك بما يريده الله لنا في عالم الارض والحياة الدنيا كونه الطريق اليها، لو تعلمنا كيف يرحم بَعضُنَا بعضا من خلال مراقبة ومتابعة سلوكنا اليومي مع الاخرين، لو تعلمنا مفهوم الرحمةthe concept of mercy، من حيث الواجبات والحقوق الإنسانية،  لأستطعنا ان نبني اعظم دولة في العالم. 

وخير شرط لذلك هو تحقيق سعادة المجتمع من خلال محاربة الفقر،  لذلك قوله (ع) لو كان الفقر رجلا لقتلته).

ان مساعدة الفقراء والمستضعفين وأهل العاهات المستديمة ممن يصعب عليهم العمل، هؤلاء احق ممن يبحثون عن وسيلة لتشغيل اموالهم الفائضة عن الحاجة. 
وبتطبيق ذلك يسود العدل والأمان وتتحقق لغة الإنتماء الى الوطن والأوطان ويبنى الإنسان ويحترم السلطان.  




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=131879
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2019 / 03 / 27
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 11 / 22