• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : ثقافات .
              • القسم الفرعي : ثقافات .
                    • الموضوع : فضاءات ملائكية  .
                          • الكاتب : عقيل العبود .

فضاءات ملائكية 

 رأت في المنام أنها تسافر نحو الغيوم، ترتدي أجنحة تشبه تلك الكتل البيضاء المصنوعة من الحرير، ترحل بعيدا.

زينب على حين غرة، صورتها تحولت على هيئة طائر بشري. 

نظرت الى نفسها وهي تتطلع الى سطح زئبقي، تتلألأ عند طيات فضاءاته بقع ضوئيه مرصَعّة بألوان تشبه خيوط الشمس.

هتفت مع نفسها يا الهي أين أنا؟! لم يسمع صوتها الا تلك الأمواج، التي كانت يركل بعضها بعضا كأنها تبحث عن طريقة للخروج.

جسدها الغض بقي ملتصقا عند سطح ذلك الشُعَاع، 

اما النهر فقد انحنت ضفته الأخرى عن مسارها عطفا.

حاولت الصبية ان تعبر عن ابتسامتها الغارقة في دهاليز محيط بلا جداران، شعرت انها لا تقدر ان

تطلق الكلمات، احست بالبرد يخترق كيانها،

قلبها راح يخفق بسرعة متناهية، اما جسدها فكأنما تماما انفصل عنها متجها صوب أقرب نقطة من القاع. 

وهنالك بعد برهة وجيزة من الزمن، حيث عند مسافة نائية، احست انها يستقبلها شئ، من قبيل ألوان قوس قزح، يشدها اليه، عالمها البشري ذلك الإنتشار الذي لم تكن تصدق انها تبتعد عنه، كأنما تهاوى الى حيث انحدار بعيد. 

أما ذلك البريق المصنوع من شعاع الشمس، فقد راح يستقبل موجات صوتها التي سرعان ما تناثرت على شاكلة أصداء.

سمعت كلماتها المُتَلَعثِمَة سمكة جائعة، نظرت اليها بعطف، أحست انها قريبة اليها، حاولت ان تفهم ما تريد، ولكن دون جدوى، حيث لم تكن هنالك بينهما لغة خاصّة. 




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=131824
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2019 / 03 / 26
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 07 / 20