• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : ما رأيت الا جميلا .
                          • الكاتب : سوسن عبدالله .

ما رأيت الا جميلا

  عندما نقول  ان هناك مشكلة يعني اننا نقر بوجود حالة عدم رضا  ـ ولدراسة  مفهوم عدم  الرضا يقودنا للبحث عن مفهوم الرضا  نفسه ، والرضا كما هو معروف ضد السخط ويعني ملخص هذا المعنى  ان المراد هو تقبل  ما يقضي به الله عز وجل من غير تردد ولا معارضة  ، البعض يراه نتيجة  لصحة العلم والمعرفة ،  والبعض الآخر  يراه سكونا نتيجة الايمان ، وهو ثمرة من ثمار المحبة  ،أي  يفرغ القلب تماما لله سبحانه تعالى ، وهذا الذي جعل مولاتنا زينب عليها السلام ، لا ترى في طف كربلاء الموت والذبح والاسر والسبي الا جميلا لأن الرضا  تكامل لله سبحانه تعالى وتم افراغ القلب له ، فمن ملأ قلبه  من الرضا ،ملأ صدره ثراء ، لو تأملنا  في هذا الجميل الذي رأته مولاتنا سلام الله عليها ، ضمن الرؤى المعاصرة  حيث اعتبر العلماء ان الرضا كمتغير مستقل يؤثر في  سلوك الانسان ، يتأثر تاثرا مباشرا في قيم الراتب والأجر المادي  وفي نظام المنح وهذه الأمور  هي نفسية  ـ اجتماعية ـ مادية تؤثر على الروح المعنوية، وملاتنا زينب عليها السلام لوجعلناها  ضمن أجواء هذه التفسيرات التحليلية المعاصرة ،فهي رات بروحها المعنوية العالية ، ما خلف كربلاء  القتل  والذبح والاسر ،رأت روح كربلاء المقدسة  تلك الروح التي قدمت الضحايا قرابين لله سبحانه تعالى ، هي ادركت سر المنح الإلهية والترقيات  المذهلة لشهداء الطف ورأت منازلهم في الجنة ، وبهذا المعنى  تعتبر مولاتي  زينب عليها السلام مؤسسة لمدرسة  العلاقات  الايمانية  , وردّت الاعتبار للسلوك الإنساني  ،علمته كيف ينظر  الى وجدان العمل ، وكل عمل له اجر وظيفي واجر الهي لهذا العطاء المعنوي ، أي بمعنى آخر الحصول  على الرضا من خلال  النظر الى الأمور معنويا ، الشعور بالنجاح بوجود ثمرة  هذا العطاء ، القناعة التي توصل الانسان الى السعادة  ، ولم يبق امام الحسين واصحابه عليهم السلام سوى اثبات روح المثابرة بالتضحية ، هذا هو جوهر الانتماء الى المدرسة التضحوية الحسينية أي المدرسة الوجدانية ،وهذا بعض الذي رأته مولاتي  زينب عليها السلام ، وهي شخصت لابن اخيها الامام زين العابدين عليهما السلام

(.. سيرفع بهذا الطفّ عَلماً لقبرِ أبيك سيّد الشهداء لا يُدرَسُ أثرُه، ولا يَعفو رسمُه على كُرور الليالي)سلام الله عليك سيدتي وعلى هذا الصفاء الزينبي الفاطمي الذي رأيت به جوهر المعنى لواقعة الطف الحسيني المبارك




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=131736
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2019 / 03 / 24
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 05 / 20