• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : أخبار وتقارير .
              • القسم الفرعي : عربية ودولية .
                    • الموضوع : ميدل إيست آي: بعد مرور أكثر من 100 عام على وعد بلفور.. أما آن للندن أن تعتذر؟ .

ميدل إيست آي: بعد مرور أكثر من 100 عام على وعد بلفور.. أما آن للندن أن تعتذر؟

شن أكاديمي وناشط فلسطيني بارز هجوما لاذعا على بريطانيا لرفضها الاعتذار عن دورها في المحنة التي يعيشها الشعب الفلسطيني بسبب الوعد الشهير الذي قدمه وزير خارجيتها آرثر بلفور في نوفمبر/تشرين الثاني 1917 بدعم بلاده إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين.

وقال الدكتور كامل حواش -وهو ناشط فلسطيني يحمل الجنسية البريطانية- إن بريطانيا تركت الفلسطينيين يواجهون “إرهاب الصهيونية” في 1948، واستمرت في خطب ود “الدولة التي تسومهم القهر”.

ويرى حواش في مقاله بموقع ميدل إيست آي البريطاني أنه ليس ثمة الكثير مما يمكن فعله لمساعدة الفلسطينيين في الحصول على حقوقهم غير القابلة للتصرف.

ويتساءل الكاتب الذي يعمل أستاذا للهندسة في جامعة برمنغهام “فإذا كانت بريطانيا تعتبر الفلسطينيين والإسرائيليين اليهود بشرا متساويين فلماذا تواصل تفاخرها بدعم الإسرائيليين وتشيح بوجهها عن الفلسطينيين؟”.

ووفقا للمقال، فإن بريطانيا لديها الكثير للاعتذار عنه عندما يتعلق الأمر بالشعب الفلسطيني، مضيفا أن الوقت حان لكي تمارس الضغط على صديقتها وحليفتها إسرائيل من أجل وضع حد لما يسميه الكاتب حكمها الإجرامي على الفلسطينيين.

ويقول حواش إن “ازدراء” بريطانيا للفلسطينيين تجلى للعيان في وعد بلفور نفسه عندما تعهدت ببذل كل ما في وسعها لتسهيل إقامة وطن قومي لليهود حتى أن الوعد لم يأت على ذكر الفلسطينيين بالاسم قط.

ويشير الناشط الأكاديمي إلى أن وعد بلفور لم يعترف بـ”المجتمعات غير اليهودية” التي كانت تشكل نحو 90% من السكان آنذاك، زاعما أن بريطانيا رأت أن السكان الأصليين -وهم الفلسطينيون- لا يستحقون حقوق اليهود نفسها الذين لم تكن أقدامهم قد وطئت أرض فلسطين بعد.

وأشار حواش إلى أن إسرائيل احتلت 78% من فلسطين وهي أكثر بكثير حتى من النسبة التي خصصت لليهود بموجب خطة التقسيم التي تبنتها الأمم المتحدة.

وتتحكم إسرائيل حاليا بكافة نقاط الدخول والخروج، وأذنت لما يزيد على سبعمئة ألف مستوطن للإقامة في الأراضي المحتلة.

ويؤكد حواش أن الفلسطينيين يعتقدون أن الذكرى المئوية لإعلان وعد بلفور تمثل سانحة لبريطانيا كي تكفّر عن ذنبها وتعتذر للفلسطينيين عن وعدها المشؤوم، غير أنه يستدرك قائلا إن بريطانيا ليست في وارد تقديم أي اعتذار من هذا القبيل.

ويمضي الكاتب إلى القول إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس سعى للحصول على اعتذار، بل ذهب إلى أبعد من ذلك بالتلويح بمقاضاة بريطانيا على وعد بلفور. لكن حواش يعتقد أن هذا لا يعدو أن يكون “تهديدا فارغا”.

ومن وجهة نظر الكاتب، فإن بريطانيا ترغب في أن ترى إسرائيل مزدهرة وستبذل كل ما في طاقتها لحمايتها من المساءلة في المحافل الدولية، بما في ذلك في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

إن أقصى ما يمكن لبريطانيا أن تفعله -بحسب مقال ميدل إيست آي- هو انتقاد سياسات إسرائيل دون أن تتخذ إجراء ذا مغزى لثنيها عما تقوم به.

ويضيف أن بريطانيا ألقت بثقلها في الاستثمار في علاقتها التجارية مع إسرائيل دون الاشتراط عليها بأن تكف يدها عما اعتادت عليه من خرق للقانون الدولي.




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=130391
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2019 / 02 / 19
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 01 / 21