• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : صِراعُ المُكوِّنِ على حقِيبةٍ ما دليلُ تغليبِ الحزبيَّةِ! .
                          • الكاتب : نزار حيدر .

صِراعُ المُكوِّنِ على حقِيبةٍ ما دليلُ تغليبِ الحزبيَّةِ!

   أ/ يتساءلُ البعض؛ لماذا سرَّبت الـ [سي آي أي] استنتاجاتها بشأن تورُّط [إِبن سلمان] في جريمةِ قتلِ [خاشقجي] للإِعلامِ؟!.
   *لغلقِ الباب أَمام مُحاولات الرَّئيس ترامب للتستُّر عليهِ.
   *لإِشراك الرَّأي العام الأَميركي بردُود الفعل الرسميَّة التي سيتَّخذها البيت الأَبيض والكونغرس! وبذلك ستأتي أَقوى بكثيرٍ ممَّا يتوقَّع البعض.
   ب/ لقد كان رأيي منذُ الْيَوْم الأَول للجريمةِ الشنعاء والذي بنيتهُ على مُعطياتٍ ومعلوماتٍ من مصادرَ مُتطابِقة في عدَّةِ عواصم، إِنَّ [إِبن سلمان] لن يفلتَ منها هَذِهِ المرَّة!.
   واليوم أُكرِّر رأيي بعد أَن ثبُت للجميعِ وبالدَّليل القاطع بأَنَّ الموما إِليهِ هو مَن أَمر وأَشرف على تنفيذ الجريمةِ بكلِّ تفاصيلها!.
   لذلك لم يسع حلفاءهُ في المُجتمع الدَّولي، بمن فيهم الرَّئيس ترامب وصهرهُ، الدِّفاع عَنْهُ أَو التَّبرير لَهُ! على الرَّغمِ من أَنَّ الموما اليهِ أَنفق أَموالاً طائلةً جدّاً لقطعِ أَلسِنةِ الإِعلام وإِسكات الأَصوات التي ظلَّت تتعامل مع الجريمةِ ودورهُ فيها بشَكلٍ يوميٍّ من خلالِ شنِّ حملاتٍ سياسيَّةٍ وإِعلاميَّةٍ لا هوادة فيها ضدَّهُ للكشفِ عن الفاعلِ الحقيقي والمُباشر!.
   لن تستفيدَ الرِّياض شيئاً مهما قدَّمت أَكبُش فِداءٍ في هذه القضيَّة! فالثَّمنُ عزل [وليِّ العهدِ] فقط!.
   ج/ باتَ من الواضحِ جدّاً لدى حُلفاء الولايات المتَّحدة وتحديداً أُوربا، أَنَّ واشنطن لم تعُد ذلك الحليف الإِستراتيجي الذي يُوثقُ بهِ أَو يُمكن الإِعتمادُ عليهِ في إِدارة المُجتمع الدَّولي والمصالح المُشتركة في ظلِّ سياسات الرَّئيس ترامب!.
   فعندما يُغادر البيت الأَبيض أَو ينقلب على عدَّة إِتفاقات دوليَّة بدءاً من الإِتِّفاق النَّووي الإِيراني وملفِّ القُدس ومكتب حقوق الإِنسان والمناخ والتِّجارة الدوليَّة وغيرها فإِنَّ ذلك مبرِّرٌ للدُّول والكُتل الأُخرى إِلى أَن تفكِّر بطريقتِها الخاصَّة ما دفع بأُوروبا إِلى أَن تبحث في إِستراتيجيَّةٍ جديدةٍ تحمي نفسها سواءً على صعيدِ الدِّفاعِ والأَمن أَو على صعيدِ التِّجارة والمال!.
   فكما أَنَّ من حقِّ الولايات المتَّحدة أَن تحمي نفسها أَوَّلاً كذلك فإِنَّ من حقِّ الدُّول الأُخرى أَن تحمي نفسها أَوَّلاً في ظلِّ الطَّريقة الشعبويَّة التي تفكِّر وتُدير بها واشنطن الأُمور!.
   د/ إِنَّ الصِّراع السنِّي السنِّي على حقيبةٍ ما دليلٌ على أَنَّها ليست للمكِّون كما يدَّعي السياسيُّون وإِنَّما هو منصبٌ للحزبِ أَو الكُتلة وأَحياناً للشَّخص المتنفِّذ صاحب المال والجاه!.
   ولذلك فشلت الحكومات المُتعاقبة في إِنجاز مهامِّها الدستوريَّة في البِناء والإِعمارِ وتحقيقِ أَسباب الحياة الحُرَّة الكريمة للعراقيِّين!.
   كما فشلت في حمايةِ خَيرات البلاد والمال العام وكذلك في كلِّ مشاريع التَّنمية التي ضيَّعت الميزانيَّات الإِنفجاريَّة طِوال السَّنوات الماضية، خاصَّةً في عهدَي [القائد الضَّرورة] الذي ضيَّع كلَّ شَيْءٍ عندما انشغلَ بالقتالِ على جبهةِ [الولايةِ الثَّالثة] تحت شِعار [بعد ما نِنطيها] حتى أَعطى كُلَّ شَيْءٍ بما في ذَلِكَ نصف العراق للارهابيِّين!.
   هـ/ إِنَّ كلَّ هَذِهِ الإِزدواجيَّة في المعايير في المنطقة مُنطلقها صراعُ الإِرادات، فمثلاً؛
   تَعتبر واشنطن التدخُّل العسكري [السَّعودي] في البحرين مشروعاً ويتطابقُ مع شِرعة الأُمم المتَّحدة لأَنَّهُ جاء بناءً على طلبِ الحكومةِ هُناك! إِلَّا أَنَّ التَّواجد العسكري الإِيراني في سوريا غير شرعي ويُخالف الشرعيَّة الدوليَّة على الرَّغمِ من أَنَّهُ جاء كذلكَ بطلبٍ من الحكومةِ هُناك!.
   أَمَّا سَوق واشنطن لذرائعَ تدَّعي أَنَّها كانت وراءَ تشكيل [داعش] فهو ضربٌ من التَّناقض الصَّارخ حتَّى مع إِتِّهامات الرَّئيس ترامب الذي قَالَ مليُون مرَّة بأَنَّها صناعةٌ أَميركيةٌ بنكهةٍ [ديمقراطيَّة]!.
   كما أَنَّ حديثها الْيَوْم عن حاجتها لعدَّة أَشهر أُخرى لتقضي على [داعش] في سوريا يتناقض مَعَ [إِحتفالات] ترامب قبل [٨] أَشهر بقضائهِ عليها!.  
   و/ جاءت زيارة الرَّئيس صالح إِلى طهران لتُعيدَ للأَذهانِ الرِّسالة التي تصرُّ واشنطن على أَن لا تستوعبها، مفادُها أَنَّ علاقة البلدَين الإِستراتيجيَّة لا يمكنُ أَن تهتزَّ أَبداً!.
  




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=127063
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2018 / 11 / 19
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 11 / 18