• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : أخبار وتقارير .
              • القسم الفرعي : أخبار وتقارير .
                    • الموضوع : النائب الهنداوي في تصريحات أدلى بها للصحفي عبدالهادي البابي .
                          • الكاتب : عبد الهادي البابي .

النائب الهنداوي في تصريحات أدلى بها للصحفي عبدالهادي البابي

*إن حكومة الأغلبية ضرورة ، وأن الخطأ الذي وقع فيه التحالف الوطني أنه قبل بحكومة الشراكة !
* على السيد صالح المطلك أن يقدم أعتذاراً  للسيد رئيس الوزراء.. لأنه قال كلمة قاسية بحقه ..!
* حكومة الشراكة بدعة ما أنزل الله بها من سلطان!!
* الدعوة إلى حل البرلمان وإجراء إنتخابات مبكرة هو تأزيم للإزمة وليس حلاً لها..
بمناسبة يوم الوفاء وحلول العام الميلادي الجديد وعلى هامش الحفل الكبير الذي أقامته جامعة كربلاء إلتقى الإعلامي عبدالهادي البابي بالنائب الشيخ محمد الهنداوي ووجه إليه مجموعة من الأسئلة التي تتعلق بالأزمة الأخيرة التي عصفت ب
العملية السياسية في العراق والتي كانت لها تداعياتها الخطيرة على الوضع السياسي وعلى الوضع الأمني بشكل ملحوظ..
أجرى اللقاء : عبدالهادي البابي
البابي  : حضرة النائب سماحة الشيخ الهنداوي : هل هناك مبادرة رسمية لحلحلة الأوضاع السياسية الراهنة ، وإلى أي مدى ترون فائدة وجدية هذه المبادرات ؟
الهنداوي : الآن المساعي والتحركات التي إنطلقت من بغداد ومن كردستان وحتى دخلت على خط التهدئة فيها جمهورية إيران الإسلامية ، وقد سمعنا بالأمس أحد المتحدثين بإسم القائمة العراقية يقولون بإن الدور الذي تلعبه إيران إيجابي ونحن نرحب بهذا الدور ، ونحن نقول أنه أولاً يجب أن يكون هناك إتفاق على  الأجتماع المرتقب وأن يحّددوا النقاط المطروحة ،وعليهم قبل كل شيء الفصل بين قضية السيد طارق الهاشمي وبين التحرك السياسي الحالي ، فتلك أصبحت قضية من مختصات القضاء ، والقضاء هو الذي يعطي رأيه فيها ..وثانياً أن دولة القانون قد طرحت - والتحالف معها-  في هذا الصدد أنه لابد من إعتذار من قبل السيد صالح المطلك للسيد رئيس الوزراء ، بإعتبار أن الكلام القاسي الذي أطلقه بحقه والذي وصفه فيه بأنه (دكتاتور أسوء من صدام حسين ) وهذه كلمة أراها قاسية جداً ..ولابد عليه أن يقدم إلتزامات على أنه يفي بموقعه الذي هو موقع حساس فهو نائب رئيس الوزراء ، ويُشرف على عشر وزارات خدمية ، والآن لو سألنا السيد صالح المطلك : ماذا أنجزتْ للشعب العراقي خلال هذه الفترة فبماذا يجيب ؟ فهو يعمل في المعارضة وهو في قلب الحكومة ويعمل مع رأس الحكومة !!
ولهذا فإن رئيس الوزراء المالكي والتحالف الوطني لديهم الكثير من الملاحظات والأشكاليات على دور القائمة العراقية ، فلذلك لاتوجد مبادرة بعينها ، لأن الكل يدعوا إلى إجتماع ، وهذا الأجتماع البعض يضع عليه شروط ، مثلاً القائمة العراقية من شروطها إيجاد شراكة حقيقية في الحكم وإعادة التوازن إلى البلد ، وتخوفهم من نهج دكتاتوري – ويقصدون به نهج السيد رئيس الوزراء – وبقية الأشياء التي هي بالحقيقة مثار إشكالية لهذه الأشكاليات ، والطرف الآخر هو الذي يشكك في الكثير من مواقف القائمة العراقية وأنها تعمل ربما بتوجيهات وأجندات خارجية ، هذا ماسجله البعض عليهم ..
البابي  : أن أغلب أعضاء القائمة العراقية قد صرحوا وأعلنوا رسمياً أنهم مع القانون ومع القضاء ، وقالوا أيضاً بإن على السيد الهاشمي أن يسلم نفسه للقضاء ويواجه القضاء ويدافع عن نفسه ويبريء ساحته أمامه ، وإذا كان هذا التوجه موجود فلماذا برأيكم هذه القطيعة مع العملية السياسية ويقولون أنهم مع القضاء وعلى السيد الهاشمي تسليم نفسه ،مالشيء الذي يقف وراء هذا التردد ؟؟
الهنداوي : أعضاء العراقية يقولون بإن اليوم طارق الهاشمي وغداً رافع العيساوي ، وبعدها صالح المطلك ، ولأنه يبدوا أنه هناك مؤشرات على أكثر من شخصية من القائمة العراقية متورط بأعمال - أو لنقل متهم – بمساعدة بعض الأشخاص من الأرهابيين أو القاعدة أو المجاميع الخاصة التي تعمل بأمرة هذا المسؤول أوذاك المسؤول ، فهم أرادوا أن يقطعوا الطريق أمام كل المحاولات التي تريد أن تبعث بهؤلاء إلى القضاء ، ثم أنهم بعد ذلك يطالبون بنقل قضية طارق الهاشمي إلى كردستان ، وهذا ليس صحيحاً ، ويجب أن يترك الأمر للقضاء ، ولو أردنا أن نبعث بالشهود ونبعث بالمعترفين  ونبعث بكذا ...فأن القضية ستطول لأننا نحتاج أن نبعث أكثر من مائة نفر تتعلق بهم القضية إلى كردستان حتى يقفوا أمام القضاء هناك ، في حين أن السيد طارق الهاشمي شخص واحد يأتي إلى بغداد والشهود موجودون في بغداد والقضية في بغداد وهو الأختصاص المكاني للدعوة ويقتضي أن تكون في في بغداد ولاتنقل إلى هناك وينتهي كل شيء ، ولكن القضاء له كامل التصرف بنقل الدعوة أو عدم نقلها ، ولكن المشكلة هي : هل يمثل الهاشمي أمام القضاء ؟ والمشكلة الثانية أين يمثل ؟؟وأن هذه الأصوات التي تقول يمثل أمام القضاء فنحن سمعنا بعضهم يصرح في الصباح ليمثل السيد الهاشمي أمام القضاء ، وفي الليل يغيّير رأيه ، لأنها مواقف أشخاص وليس رأي قائمة ..!!
البابي  : صرح السيد المالكي بأنه إذا بقيت الأحوال على ماهي عليه فإنه سيذهب مع التحالف وبقية القوى السياسية إلى حكومة الأغلبية ، فهل برأيكم هذا هو الحل لهذه المشكلة ، أم أنها ستعّقدها أكثر  ؟؟
الهنداوي : إن حكومة الأغلبية ضرورة ، وأن الخطأ الذي وقع فيه التحالف الوطني أنه قبل بحكومة الشراكة ، وكان لها بعض المبررات ، ولكن اليوم وبعد أن مضوا في حكومة الشراكة وأكتشفوا خطأ حكومة الشراكة – وأنا شخصياً عبرت أمام البريطانيين وكنت ضمن الوفد الذي كان برئاسة السيد النجيفي الذي زار لندن أخيراً بأن حكومة الشراكة (بدعة ماأنزل الله بها من سلطان ) !! لأنها أضرت بمصالح الشعب العراقي لأننا نحتاج إلى معارضة ، والمعارضة القوية هي التي تقوي الحكومة ، وهي التي تجبر الحكومة على الأداء السليم  وعلى الأداء الصحيح ، وإلى تصحيح مسار العملية السياسية ، فأعتقد أن حكومة الأغلبية تحل المشكلة ، وحكومة الأغلبية هي العلاج الناجع لهذه المرحلة ، لكن أيضاً حكومة الأغلبية تحتاج إلى مقدمات كثيرة أن يكون توافق أولاً بين التحالف الوطني والتحالف الكردستاني ، والتحالف الكردستاني في هذه المرحل نراه يقدم رجلاً ويؤخر أخرى ، لأن لديه علاقات مع القائمة العراقية ولديه مصالح مرتبطة معهم، وبنفس الوقت بعض المشاكل الموجودة مع التحالف الوطني تنعكس على ذلك مثل قانون النفط والغاز ، أو المادة 140 التي تتحدث عن المناطق المتنازع عليها ، وفعلاً أن التحالف الوطني لم يبدى أي تراخي أو مرونة في خصوص المناطق المتنازع عليها ، لأن التحالف الوطني يراها فتنة إذا ماقلنا بإن كركوك يتقرر مصيرها في هذه المرحلة ، مثل قضية الأقاليم ، فهي وإن كانت دستورياً أمراً وارداً ، لكن اليوم قضية الأقاليم تؤدي بنا إلى أزمات ليس لها نهاية .!!
البابي  : وأخيراً سألنا النائب الشيخ الهنداوي عن رأيه بالدعوة التي أطلقها بعض قادة كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري حول ضرورة حّل البرلمان والذهاب إلى إنتخابات مبكرة ؟
الهنداوي : إن الدعوة إلى حل البرلمان وإجراء إنتخابات مبكرة هو تأزيم للإزمة وليس حلاً لها ، بأعتبار أن العراق يشهد مناخاً سياسياً غير ملائم ، كما أننا نعيش مشكلة أمنية حقيقية  ، وإذا حُل البرلمان فأننا نحتاج إلى سنة كاملة حتى نجري الأنتحابات إذا وفقنا إلى إنتحابات ، وهذا الوضع لايبشر بخير في الوقت الحالي ، الشيء الآخر المفوضية غير جاهزة ولاهي مؤهلة أن تجري إنتخابات لأنها في الشهر الثالث من العام القادم ستنتهي صلاحيتها ولابد من مفوضية أخرى ، ومجلس النواب الآن على أبواب تشكيل مفوضية جديدة ، وفي الحقيقة إذا بقي العراق إلى سنة كاملة بلا مجلس نواب ، بلا رقابة ، بلا تشريع ، أعتقد أننا سنمّر عندها بأزمة حقيقية ، فلذلك نحن نرى أن هذه الدعوة غير محسوبة بشكل جيد ، وأنها أطلقت بشكل مستعجل..!!
شكراً للنائب الشيخ الهنداوي ..
أهلاً وسهلاً بكم ..
 

 




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=12623
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2011 / 12 / 29
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 08 / 26