• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : هل الشعب العراقي ...جاهل! .
                          • الكاتب : غفار عفراوي .

هل الشعب العراقي ...جاهل!

هو أكيد سؤال استنكاري وليس استفهام من احد لأنني على يقين أن الشعب العراقي لا يوجد فيه إنسان جاهل لأسباب عديدة ليس المجال لشرحها في هذا المقال القصير، بل إنني اعتقد انه لا يوجد إنسان جاهل بالمطلق أو عالم بالمطلق إلا المعصوم. إلا أن ما أثارني لكتابة المقال هو مداخلة لأحد ( المثقفين) أثناء حضوري لندوة حول شكل الدولة العراقية والتي أقامها مركز الجنوب للدراسات والتخطيط الستراتيجي حيث أشار هذا ( المثقف) - ردا على مقترحي بان يكون للشعب دوره في اختيار شكل الدولة لأنه الأحق بتقرير مصيره - إلى أن الشعب العراقي جاهل ولا يستحق أن يكون قيّما على نفسه ولا يمكن الرجوع إليه في المسائل المصيرية أو الستراتيجية في إشارة إلى ( حق ) النخبة من المثقفين في اختيار الشكل الذي يرغبون وعلى الجميع الانقياد لهذا الرأي مع تحفظي على مصطلح الثقافة أو المثقف الذي لا زال الكثير من المثقفين لا يفقهون التعريف الأمثل له فيعتقدون أن كل مثقف هو فاهم أو متعلم أو صاحب شهادة ويتناسون الكثير ممن لهم أفضل سمات الثقافة وهم غير حاصلين على شهادة عليا بل أن البعض منهم غير متعلمين في المدارس الحكومية إلا أن الحياة ( عجنتهم ) وخبروها كما خبروا المجتمع وفهموه خير فهم وعلموا انه لا يوجد إنسان جاهل مهما كان وضعه الاجتماعي أو الحكومي أو الأكاديمي. وأنا شخصيا قد التقيت بأكثر من شخص غير متعلم كأن يكون شيخا كبيرا لم تكن الدراسة في وقته شيئا مهما، أو بشباب لم تتح لهم ظروفهم الاقتصادية أو الاجتماعية إكمال تعليمهم، واقسم أنني وجدت أناسا يمتلكون الكثير من الوعي والكثير من الثقافة العامة التي نهلوها إما من الاستماع لكلام الكبار كان يكون في المضايف العربية أو الجلسات الدينية التي تنير العقول أو من مشاهدة المحاضرات الإسلامية أو المسلسلات الدرامية والمسرحيات والأفلام الهادفة عبر شاشات ( التلفزيون ). 
اقول للاستاذ ( المثقف) ان نيل شهادة الدكتوراه صار شيئا اعتياديا في هذا الزمن ولا يحتاج الا الى وقت ومال وعلاقات اضافة الى قليل من القراءة، ولا يعني نيل البعض لهذه الشهادة الغاء كل من لا يحملها لان الحكمة الرائعة تقول ( تعلمت شيئا وغابت عنك اشياءُ) وفوق كل ذي علم عليم.
---------------------------------------------
24-12-2-11



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=12458
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2011 / 12 / 25
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 12 / 7