• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : علـــى طاولـــــة الخبراء .
                          • الكاتب : خالد جاسم .

علـــى طاولـــــة الخبراء

اليوم يسدل الستار في العاصمة الاندونيسية جاكارتا على مسرح أحداث دورة الألعاب الاسيوية الثامنة عشرةالتي وصفتها في أكثر من مناسبة بأنها عبارة عن أولمبياد مصغر بالنظر للزخم السكاني والحجم الجغرافي والعدد الكبير من الدول والتقدم المضطرد في الرياضة في القارة الاسيوية العملاقة (شارك في الاسياد أكثر من 11 ألف رياضي ورياضية يمثلون 45 دولة آسيوية تنافست في 40 رياضة في 465 مسابقة، وحضور 5 آلاف شخصية رسمية وادارية، وثمانية آلاف إعلامي) وهو أمر يمنحها المرتبة الثانية عالميا من حيث السعة والكثافة والعدد بعد الدورة الأولمبية, وما يهمنا في هذا الحدث هو الحصيلة التي خرجت بها رياضتنا أجمالا طالما أن النتائج والأرقام والأوسمة المتحققة تمنحنا صورة واضحة وصريحة عن حقيقة مستوانا وحجمنا ومكانتنا رياضيا في القارة الصفراء، مع أن المتفق عليه أن ما تحقق لرياضتنا في الاسياد هو غير ملب للطموح عموما وهو في الوقت ذاته فشل ورسوب وأخفاق صريح في كل الألعاب التي شاركنا في منافساتها، بأستثناء رفع الأثقال بوسامي الذهب والفضة لصفاء راشد وسلوان جاسم، والنجاح المنفرد الوحيد لألعاب القوى الذي يجسده الوسام الفضي للرامي مصطفى داغر, وأمام هذه الصورة الواضحة التي أشرت تخلفنا وتراجعنا الكبير على صعيد الرياضة الاسيوية لابد من عملية تقويم ومراجعة وحساب دقيق مع الأتحادات المشاركة التي خضعت على مدى أسابيع لجلسات عمل ونقاشات معمقة مع لجنة الخبراء المعتمدة من المكتب التنفيذي في اللجنة الأولمبية الوطنية العراقية، وتمت الموافقة على مشاركة منتخباتها بموجب التعهدات الخطية التي قدمتها الى اللجنة بشأن النتائج التي تحققها في الاسياد الذي أفصح لنا بموجب المستويات والنتائج التي خرجت بها المنتخبات العراقية عن الحقيقة المؤلمة، برغم أن اللجنة الأولمبية لم تقصر بكل أشكال الدعم المادي واللوجستي الذي طالبت به تلك الأتحادات على صعيد توفير المعسكرات التدريبية الداخلية والخارجية والمدربين الأجانب والأحتكاك وغيره، والتي تكشفت من خلال المشاركة في الدورة الاسيوية أمور وحقائق كثيرة كان بعضفمنها أشبه بالصدمة الحقيقية التي تكشفت عنها خفايا يجب التوقف عندها، سيما أن بعض مسؤولي تلك الأتحادات تنصل عن واجباته ودفع بمبررات واهية وتسويغات هزيلة وحجج مضحكة في تفسير فشل رياضييه ومنتخباته, وكل ذلك يجب أن لا يمر مرور الكرام بقدر أخضاع هذه الأتحادات للحساب الدقيق بموجب مبدأ الثواب والعقاب، خصوصا أن الأتحادات صاحبة الأخفاق قد خالفت تعهداتها وأكدت فشلها الصريح, وهنا أتذكر ما كتبت عن حديث الكابتن رعد حمودي رئيس اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية خلال لقائه مع لجنة الخبراء المعتمدة في المكتب التنفيذي، التي خرجت بخلاصات موضوعية بعد الأجتماعات التي عقدتها مع الاتحادات التي ستشارك منتخباتها في دورة الألعاب الاسيوية بما أنطوى عليه هذا الحديث من المعاني والمدلولات التي تستحق التوقف عندها، طالما هو يشكل في ضوء مفاصله الصريحة والواضحة جزءا من برنامج عمل اللجنة الاولمبية العراقية التي سعت جاهدة طوال الأعوام الفائتة من عمر المكتب التنفيذي الى تطبيق معظم مفرداته، لكنها أصطدمت كما هو متوقع بالعديد من العقبات والموانع التي برغم واقعيتها لكنها أشرت في الوقت نفسه ضعفا في التعاطي الحاسم والجاد مع بعض القضايا الحيوية المتعلقة بأداء الأتحادات الرياضية المركزية، وتحديدا في ما يتعلق بتطوير رياضات الأنجاز العالي والمشاركات الخارجية التي سادت معظمها الأرتجالية في الإختيار ومنها ما يتعلق بالرياضيين المؤهلين فعلا لتمثيل المنتخبات الوطنية، وخضوع العديد من الأتحادات للضغوط والمجاملات والتأثيرات المتعددة المصادر والأتجاهات، وهو أمر تحدث به الكابتن رعد حمودي بصريح العبارة, إلا أن السطور والكلمات في هذا الحديث أفصحت عن ألم ممتزج بالحرص عبر تأشير بعض الحقائق المتعلقة بتقصير إداء بعض أتحاداتنا في واجباتها الأهم التي ترتكز على تطوير رياضات الأنجاز وتحقيق الطفرات النوعية في الأداء الفني، بعد أن توفرت لتلك الأتحادات سقوف مالية عالية تستطيع من خلالها توفير كل مقومات تطوير إداء رياضييها وبناء المنتخبات على وفق منهجية علمية تدخل ضمنها الأستعانة بالكفاءات التدريبية الرصينة، برغم أن المحصلة العامة لأداء تلك الأتحادات لم تنسجم مع ما توفر لها من دعم مالي كبير مرتكز في الأساس على رعاية الدولة ودعم الحكومة، وهو ما أكد عليه الكابتن رعد حمودي عبر مطالبتها بتحقيق مستوى من الأداء والنتائج يرتقي الى مستوى الدعم والرعاية المالية والأعتبارية, وهو ما شدد عليه من خلال القول ان اللجنة الاولمبية لن تقصر في توفير كل النواحي اللوجستية التي تساعد الاتحادات المشاركة في كل الأستحقاقات الدولية بشرط إيفائها بتعهداتها في تحقيق نتائج متقدمة.
أذن فأن لجنة الخبراء هي على المحك الان، وكان لها من خلال تواجد أحد أعضائها في الاسياد صور وتفاصيل كاملة عن كل ما تحقق للرياضة العراقية في الحدث الاسيوي، وضرورة أن لا تمر مثل سحابة صيف وتسجل حوادث الأخفاق والفشل ضد مجهول كما هي العادة.

السطر الأخير

** الفشل هو الفرصة الوحيدة التي تتيح لك البدء من جديد على نحو أكثر ذكاء




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=124269
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2018 / 09 / 02
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 08 / 8