• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : سلاح العاجز، السب والشتم! .
                          • الكاتب : عبدالاله الشبيبي .

سلاح العاجز، السب والشتم!

ان الاسلام الحنيف فرض على المسلمين رعاية أصول الآداب والاخلاق لحفظ وحدتهم، ومنعهم عن الهمز واللمز والسب والشتم بعضهم لبعض، مما يسبب التفرقة وتوتر العلاقات والروابط الاخوية بينهم.
عندما تتصفح صفحات الاخوة الاصدقاء على شبكات التواصل الاجتماعي تجد نقداً جارحاً وهداماً وتهجم صريح على بعض الاطراف والاشخاص والعلماء والزعماء، ونقد الفكرة او الموضوع الذي يطرحه بأسلوب السب والشتم، والبحث في خبايا النفوس والرجوع الى الماضي، ولم يتفحصوا عما اذا كان يقصد، واي شيء يُريد ان يصرح به، فقط ذكر جملة فيها تلميح او تصريح انهالت عليه التعليقات الصارخة المؤلمة التي تفتقد الى الخلق والانضباط وروح التسامح، وبعيدة كل البعد عن حمل الاخر على محمل ان تعفو فهو خير لكم، والخير يعود على الذي يعفو ويسامح ويغض النظر، والنقد العلمي البناء هو تقويم الطرف المضاد من دون تفسيق او تكفير او تشهير.
وعليه فان تدمير الاخوة والوطن.. سلاح هذا الزمن من اجل الفئوية والنفعية والمصلحة الشخصية. هل اصبحنا الطابور الذي يسقط الاخرين ويتهجم عليهم ليل نهار بالسب والتشهير!، لماذا الى نرجع الى القاعدة الاصلية التي تقول: لا تقولوا قولاً ولا تفعلوا فعلاً الا بعد الرجوع الى الحوزة.
اذن لماذا لا نكف السنتنا عن هذه الظاهرة التي عشعشت في قلوبنا وعقولنا، ونبتعد عن التسقيط والتشهير؟ كذلك نبعد صفحاتنا عن السب والشتم والغيبة والبهتان؟، ونملئها بالتسامح والعفو وحمل الاخرين على محمل الاحسان وغض النظر عنهم.
فعلى كل الاخوة والاخوات الكرام الابتعاد عن ظاهرة السب والشتم والكلمات النابية التي يعلقوا بها على صفحاتهم وصفحات الاخرين، ان كانت لكم الاستطاعة جادلوهم بالتي هي احسن يكون احسن، وان لم تستطيعوا، فلا.
اضف الى ذلك البعض يعتبر هذه التعليقات عاكس لسلوك وتصرفات الفرد التي بدورها تنعكس على الانتماء المذهبي والحزبي، اي ان جماعة فلان لا اخلاق لهم، وهذه سلوكياتهم ــ ما عدهم غير السب والشتم ــ .
عند قدوم المناسبات الدينية تجدنا كلنا روح وريحان وجنة النعيم حيدريون حسينيون عباسيون، وتجد اخواتنا فاطميات زينبيات ماشاء الله، بلا حسد.
ولكن من الذي يسب ويشتم بالعلماء والفقهاء والسادة الاجلاء والزعماء واصحاب القدر والناس البسطاء وانت تطالع الصفحات تجد العجب العجاب من المخازي والماسي وكأننا لسنا من النماذج اعلاه، بل وحوش مفترسة فعلها الافتراس والتسقيط والتشهير، الم نتعلم منهم الحكمة والرشاد وحمل الاخر على محمل العفو والصفح والمسامحة، وان لا نكون من ائمة الكفر واهل النفاق ذي وجهين ولسانين، لم يقل اهل البيت لا تكونوا سبابين ولا شتامين بل كونوا اخواناً متحابين.
اذاً لماذا هذه البغضاء والحقد بين الاخوان واثارة النعرات الطائفية وتمزيق الوحدة الحيدرية والعمل على قتل الروح الانسانية بين الاصدقاء والقرباء وكأننا غرباء؟!.
فمن هنا لا تعطوا الاخرين الفرصة للطعن بأخلاقكم وسلوكياتكم فكم يتحجج اصحاب هذه الصفحات بأن هؤلاء المعلقين لا اخلاق لهم.
فإن حرب الفيسبوك التسقيطية اخطر من حرب الارض الواقعية لأنها من جهات مجهولة تختفي خلف اسماء مموهة ومجهولة غايتها تمزيق الصف الواحد والعمل على تفتيت الامة، وشحن النفوس بالعنصرية والكراهية وتسقيط الرمز الدينية والوطنية.
ولهذا يجب الحذر منها وعدم الانجرار خلفها وتعليق على مواضيعها التي فيها ما فيها من دسائس واكاذيب وافتراء.
مُتمنيّن منكم ان تتخلقوا بالخُلق الحسن، وان لا يجروكم الى السب والشتم، وتسقطوا في اعين الاخرين ترفعوا يرحمكم الله، فان السب والشتم والتسقيط جهد العاجر.




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=123224
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2018 / 08 / 03
  • تاريخ الطباعة : 2024 / 04 / 19