• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : دستور الاصلاح من مركز القيادة العليا  .
                          • الكاتب : عادل الموسوي .

دستور الاصلاح من مركز القيادة العليا 

شرعت بمحاولة التركيز على بعض المضامين من خطبة اليوم - الجمعة - فوجدت ان لابد ان اكتب نص الخطبة كاملا فما من حرف الا وله محورية واجبة التركيز، فعدلت الى التبسيط بنقاط ثم بيان ماتيسر لي من بعض الاشارات .

اولا : 
ان المرجعية الدينية العليا ومن موقعها المعنوي نصحت :
أ- كبار المسؤولين في الحكومة وزعماء القوى السياسية : 
 - ان يعوا حجم المسؤلية الكبيرة الملقاة على عاتقهم .
 - ان ينبذوا الخلافات المصطنعة التي ليس ورائها الا المصالح الشخصية والفئوية .
 - ان يجمعوا كلمتهم على ادارة البلد بما يحقق الرفاه والتقدم لابناء شعبهم .
 - ان يراعوا العدالة في منح الرواتب والمزايا والمخصصات .
 - ان يمتنعوا عن حماية الفاسدين من احزابهم واصحابهم .
وحذرت : الذين يمانعون من الاصلاح ويراهنون على ان تكف المطالبات به عليهم ان يعلموا ان الاصلاح ضرورة لامحيص منها، واذا خفت مظاهر المطالبة به مدة فإنها ستعود في وقت اخر باقوى واوسع من ذلك بكثير ولات حين مندم .
ب- نصحت المواطنين كلما حل موعد الانتخابات النيابية والمحلية بأن :
  - الاصلاح والتغيير نحو الافضل لن يتحقق الا على ايدكم .
  - والالية المثلى هي : المشاركة الواعية في الانتخابات المبنية على حسن الاختيار .
ثانيا : 
طالبت المرجعية الدينية بأن :
 أ- يكون النظام الانتخابي عادلا .
 ب- تكون المفوضية العليا للانتخابات مستقلة .
وحذرت :
من ان عدم توفير هذين الشرطين سيؤدي الى يأس معظم المواطنين من العملية الانتخابية والعزوف عن المشاركة فيها .
ثالثا : 
بينت موقفها من الاعتداءات التي وقعت على المتظاهرين السلميين وعلى القوات الامنية والممتلكات العامة والخاصة من انها مرفوضة ومدانة .
رابعا : 
حددت العمل على مسارين للحكومة الحالية والحكومة المقبلة : 
1- ان تجد الحكومة الحالية في تحقيق ما يمكن تحقيقه من مطالب بصورة عاجلة .
2- ان تتشكل الحكومة المقبلة بأسرع وقت ممكن، على ان تتشكل على اسس صحيحة من كفاءات فاعلة ونزيهة، يتحمل رئيس مجلس الوزراء كامل المسؤولية عن اداء حكومته، وان يكون :      
 - حازما وقويا ويتسم بالشجاعة .
 - ان يشن حربا لاهوادة فيها على الفاسدين .
 - ان تتعهد حكومته بالعمل في ذلك وفق برنامج معد على اسس علمية يتضمن خطوات فاعلة ومدروسة منها : 
1- تبني مقترحات مشاريع ترفع الى مجلس النواب تتضمن الغاء او تعديل القوانين النافذة التي تمنح حقوق ومزايا لفئات معينة .
2- تقديم مشاريع قوانين الى مجلس النواب لغرض سد الثغرات القانونية التي تستغل من قبل الفاسدين، ومنح هيئة النزاهة والسلطات الرقابية الاخرى اختيارات اوسع في مكافحة الفساد .
3- تطبيق ضوابط صارمة في اختيار الوزراء وسائر التعيينات الحكومية ولاسيما في المناصب العليا والدرجات الخاصة بحيث يمنع منها غير ذوي الاختصاص والمتهمين بالفساد .
4- الايعاز الى ديوان الرقابة المالية الى ضرورة انهاء التدقيق في الحسابات الختامية للميزانيات العامة للسنوات الماضية .. وضرورة الاعلان عن النتائج بشفافية عالية .
ووجهت :
  على مجلس النواب القادم ان يتعامل بجدية مع جميع الخطوط الاصلاحية ويقر القوانين اللازمة لذلك .
وحذرت :
  ان تنصلت الحكومة عن العمل بما تتعهد به، او تعطل الامر في مجلس النواب او لدى السلطة القضائية .
  فلا يبقى امام الشعب الا تطوير اساليبه السلمية لفرض ارادته على المسؤولين، مدعوما من كل القوى الخيرة في البلد .
واطلقت انذارات اخيرة : 
- وعندئذ سيكون للمشهد وجها اخر مختلف عما هو اليوم عليه .
- ولكن نتمنى ان لا تدعو الحاجة الى ذلك .
- وان يغلب العقل والمنطق ومصلحة البلد عند من هم في مواقع المسؤولية وبيدهم القرار ليتداركوا الامر قبل فوات الاوان .
 الاشارات :
1- " ان المرجعية ومن موقعها المعنوي نصحت كبار المسؤلين ... والمواطنين "
فما هي قوة هذا الموقع الذي تختم برنامجها الاصلاحي فيه بتحذيراتها الثلاثة : 
- " وعنئذ سيكون للمشهد وجها اخر .."
- " نتمنى ان لا تدعو الحاجة الى ذلك .."
- " ليغلب العقل والمنطق .. ليتداركوا ذلك قبل فوات الاوان "
بالطبع هو موقع الواثق الذي اصدر فتوى الدفاع المقدس وكان متيقنا من النصر ويراه يرأي العين .
 2- الاصرار على " ان الاصلاح ضرورة لامحيص عنها "
وهذا يندرج ايضا ضمن الانطلاق من موقع الواثق الثاقب البصيرة .
3- " ان الاصلاح والتغيير لن يتحقق الا على ايديكم " 
وربما تكون فيه اشارة الى امرين : 
- الاعتماد على النفس وعدم الاتكال .
- ان السيد المرجع واثق من عدم امتثال الساسة لخطوات الاصلاح .
وبالربط بين " ان الاصلاح ضرورة لا محيص عنها " وان " الاصلاح والتغيير لن يكون الا على ايديكم " مع واقع الشبت بالسلطة لك ان تقرأ مستقبل التغيير وشكله .
4- ان ثمة مطالبة مباشرة من المرجعية الدينية  بأن يكون النظام الانتخابي عادلا وان تكون المفوضية العليا للانتخابات مستقلة .
وهذا ما دعت اليه في الخطبة التي سبقت الانتخابات وكان مطلبا عاما اي ان المرجعية حثت عليه اما في هذه الخطبة فهو مطلبها بحسب الظاهر - لدي - ويعني هذا انه من المطالب المهمة والعالية المضامين او ان المرجعية تقرأ ان المطالب الشعبية لن ترقى الى هذا المطلب وستقتصر على المطالب الجزئية الخاصة بالخدمات .
5- حددت مواصفات الحكومة الجديدة ومواصفات رئيسها وحددت لها برنامجا والزمت بالتعهد بتنفيذه وبينت الاجراءات اللازم اتخاذها حال التنصل عن تنفيذه، وكل ذلك فيه دلالة واضحة انها تنطلق من موقع القوة والاقتدار، وبالرجوع الى منطلق التشبث بالسلطة وتصادمه مع قوة المرجعية لك ان تستنج مدى خطورة الموقف في الحرب بين اصحاب المباديء وبين من لاحريجة له بالدين . 
اشارة عامة :
 النفس الطويل واختيار الوقت المناسب وعدم الاكتراث لضجيج الابواق ونعيق الناعقين والحلم والحكمة والدقة في القراءة الحالية والمستقبلية وما يمكن ان تؤول اليه الامور، مع ملاحظة ان المرجعية تأتي بماهو غير متوقع في اي وقت ممكن .
  ان المرجعية الدينية لما عليها من مقام عال وهو النيابة عن الامام الحجة بن الحسن صلوات الله عليه وعلى ابائه ولما لها من تسديدات وتأييدات الهية لا مغالاة ان ادعيت ان لسماحة السيد المرجع موصفات عالية تحتاج الى بصيرة ايمانية لادراكها .




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=122911
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2018 / 07 / 28
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 06 / 5