• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : قضية رأي عام .
              • القسم الفرعي : قضية راي عام .
                    • الموضوع : بيان المرجعية .. سراج احرق آمال الماكرين ..وانار طريق الحائرين .
                          • الكاتب : اسعد الحلفي .

بيان المرجعية .. سراج احرق آمال الماكرين ..وانار طريق الحائرين

بعد ترقب يوم الجمعة وانتظار سماع خطاب المرجعية العليا من الصحن الحسيني الشريف وبعد تصفح وسماع اراء الناس وجدنا البعض قد تنكر لجميع ما جاء في بيان المرجعية الرشيدة واختزل ذلك الخطاب في كلمات هزيلة ووصف بائس ..
إن خطاب المرجعية يوم الجمعة ١٧ شعبان ١٤٣٩ لهو من اعظم البيانات التي عودتنا المرجعية على اطلاقها في احلك الظروف واصعبها حيث تضمن البيان الاجابة على مجمل الاسئلة التي تدور في اذهان الناس وكشف حيرتهم وانار لهم الطريق بكلمات احاطت بنوايا المتصيدين وشلت اذرع الكائدين وخيبت امال الماكرين إذ لم تلبي ما كانوا ينتظرون مما يسهل تنفيذ مشاريعهم التي ينسجون خيوطها في الغرف المظلمة بشهادة جميع المراقبين المنصفين من مفكرين ومحللين واصحاب اقلام وكلمة صادقة ..
تعالوا معنا لنمعن النظر في كلمات المرجعية ونركز ما بين السطور ..

١: المرجعية تؤكد ان لا وجود لبديل عن نظامٍ يعتمد التعددية السياسية والتداول السلمي للسلطة عبر صناديق الاقتراع، لأنه السبيل الوحيد لتحقيق مستقبل ينعم فيه الشعب العراقي بالحرية والكرامة والازدهار.
ولقد كان بيان المرجعية موجهاً لجميع العراقيين ولم تخاطب طائفة معينة او لون معين وهذا هو خطاب من يُريد ان يؤسس دولة قوية عادلة .

٢: النظام السياسي الحالي والسيادة التي ينعم بها العراقيون اليوم لم تأتِ من طريق مليء بالزهور والريحان حتى نرفضه متى ما اردنا بل تحقق هذا النظام عبر طريق مليء بأشواك المكائد وفخاخ الشياطين حتى بذل فيه الغالي والنفيس .

٣: حذرت المرجعية في بيانها من الوقوع في مهالك الحكم الفردي والنظام الاستبدادي تحت أي ذريعة او عنوان.
وهذا ما خيب امال المروجين للصنمية وامال المطالبين بنظام رئاسي او اي شكل من اشكال انظمة الحكم الفردي الذي ينتهي بالاستبداد والتفرعن ولكم ان تتأملوا قليلا فيما فعله نوري المالكي وحزب الدعوة حتى اليوم في ظل نظام يفترض ان يكون مانعاً للاستبداد حينما ظن الناس فيه خيرا وظن آخرون ان لا مخلّص سواه فتحول النظام التعددي -بفعل اخطاء الناس وتجيير القانون الانتخابي- الى اشبه بالنظام الفردي الاستبدادي ففعل ما فعل حتى توغل في كل مفاصل الدولة وحول الكثير من مؤسساتها الى خلايا حزبية تعمل لمصلحته .

٤: في كل سطر كانت المرجعية تقول ايها الشعب لن نكون في يوم من الايام بديلاً عنكم فالمرجعية منها التوجيه وانارة الطريق ويبقى زمام المبادرة والعمل الجاد في ايديكم فعليكم ان تققرروا بأنفسكم وتستفيدوا من اخطائكم وتتعلموا كيف تحكمون بلدكم . 

٥: اوضحت المرجعية ان النتائج السيئة التي تنتج عن العملية الانتخابية لم يكن سببها اصل النظام وانما السبب في ذلك هو عدم تحقق الشروط الواجب توفرها في تلك العملية ومنها:
أ: أن يكون القانون الانتخابي عادلاً يرعى حرمة اصوات الناخبين ولا يسمح بالالتفاف عليها.

ب: أن تتنافس القوائم الانتخابية على برامج اقتصادية وتعليمية وخدمية قابلة للتنفيذ بعيداً عن الشخصنة والشحن القومي او الطائفي والمزايدات الاعلامية.

ج: أن يُمنع التدخل الخارجي في أمر الانتخابات سواء بالدعم المالي أو غيره، وتُشدّد العقوبة على ذلك.

ح: وعي الناخبين لقيمة اصواتهم ودورها المهم في رسم مستقبل البلد فلا يمنحونها لأناس غير مؤهلين ازاء ثمن بخس ولا اتّباعاً للأهواء والعواطف او رعايةً للمصالح الشخصية او النزعات القَبلية او نحوها. 

٦: اجابت المرجعية على سؤال الكثير من الناس حيث تجدون البعض بين الحين والاخر يقول لماذا لا يتحسن حالنا ؟ لماذا لا يتحقق التغيير ؟ 
فكان الجواب :
((ومن المؤكد ان الاخفاقات التي رافقت التجارب الانتخابية الماضية ـ من سوء استغلال السلطة من قبل كثيرٍ ممن انتخبوا او تسنّموا المناصب العليا في الحكومة، ومساهمتهم في نشر الفساد وتضييع المال العام بصورة غير مسبوقة، وتمييز أنفسهم برواتب ومخصصات كبيرة، وفشلهم في اداء واجباتهم في خدمة الشعب وتوفير الحياة الكريمة لأبنائه – لم تكن الا نتيجة طبيعية لعدم تطبيق العديد من الشروط اللازمة ـ ولو بدرجات متفاوتة ـ عند اجراء تلك الانتخابات))

٧: الاعم الاغلب من المواطنين وصلوا الى حالة اليأس من العملية الانتخابية لذلك سمعنا الكثير ممن يشجع على مقاطعة الانتخابات مُعلنا ان لا وجود لأي مرشح يستحق ان يعطى الاصوات ولكن رأينا ان المرجعية قد خاطبت هؤلاء على وجه الخصوص بكلمات تخالف تصوراتهم وتؤكد لهم بأنهم على خطأ كبير حيث جاء في البيان : ((ولكن يبقى الامل قائماً بإمكانية تصحيح مسار الحكم وإصلاح مؤسسات الدولة من خلال تضافر جهود الغيارى من ابناء هذا البلد واستخدام سائر الاساليب القانونية المتاحة لذلك))
من هذا النص نفهم ان المرجعية تثبت وجود اناس غيارى قادرين على التغيير وتحقيق طموح العراقيين وتصحيح المسار واصلاح المؤسسات بالطرق القانونية .
وواجبنا نحن (الشعب) البحث عن هؤلاء الغيارى ودعمهم وايصالهم الى سدة الحكم ومن دعمهم هو محاربة الفاسدين الذين تسنموا مناصب الدولة ومقارعتهم وازاحتهم بصناديق الاقتراع وليس بالانسحاب وترك صناديق الاقتراع لجماهيرهم المستفيدة !

٨: تحذير واستبعاد صريح لكل من استغل عنوان المرجعية الدينية والحشد الشعبي في ترويج قائمته ومرشحيه .

٩: حددت اهم الشروط التي يجب ان تتوفر في المرشح والقائمة التي ينتمي لها وهي :
((الكفاءة والنزاهة، والالتزام بالقيم والمبادئ، والابتعاد عن الاجندات الاجنبية، واحترام سلطة القانون، والاستعداد للتضحية في سبيل انقاذ الوطن وخدمة المواطنين، والقدرة على تنفيذ برنامج واقعي لحلّ الأزمات والمشاكل المتفاقمة منذ سنوات طوال))

١٠: المرجعية لم توجب الانتخابات ولكن اكدت على ان الانتخابات حق من حقوق كل مواطن عراقي وان مقاطعة الانتخابات يعني اتاحة الفرصة لعودة الفاسدين .. واضافت بأنها لا تدعم احداً وانها على مسافة واحدة من الجميع والاختيار متروك للناخبين وهم احرار باختيارهم بعد ان اوضحت وبينت لهم كل ما يحتاجونه من اجل ان لا يقعوا في اخطاء الماضي.

١١: المرجعية العليا بينت السبيل الصحيح والآلية الناجحة لتمحيص القوائم واختيار المرشح المناسب وذلك بواسطة  :
((الاطلاع على المسيرة العملية للمرشحين ورؤساء قوائمهم ـ ولا سيما من كان منهم في مواقع المسؤولية في الدورات السابقة ـ لتفادي الوقوع في شِباك المخادعين من الفاشلين والفاسدين، من المجرَّبين أو غيرهم))
كما نفهم مما تقدم ان المرجعية اجابت هذه المرة بشكل صريح لا يحتاج الى شرح او تأويل فعلى الناخب ان يقطع الطريق على الفاسدين ويستبعد كل رئيس وزراء مجرب ووزير سابق ونائب سارق وكل من تسنم منصباً في الدولة ولم يؤدي حقه تحت اي عذر كان ، واضاف قائلاً (من المجربين وغيرهم) إذ هذا الاستبعاد يشمل كل صاحب سيرة سيئة حتى الذي لم يكن في الحكومة ولكن سيرته الذاتية لا تُنبيء بخير .

١٢: حرمت المرجعية في بيانها انتخاب الاشخاص والقوائم والاحزاب والتنظيمات المدعومة خارجياً واكدت على تشديد العقوبة عليهم بقولها : ((أن يُمنع التدخل الخارجي في أمر الانتخابات سواء بالدعم المالي أو غيره، وتُشدّد العقوبة على ذلك)) .




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=118654
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2018 / 05 / 05
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 04 / 9