• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : ظواهر صوتية  .
                          • الكاتب : علاء الخطيب .

ظواهر صوتية 

ابرز الظواهر السياسية في العراق هي الظاهرة الصوتية  للبرلمانيين  والسياسيين ، فهم يملؤن  الاعلام صراخاً وتباكياً على حقوق الشعب  ، ينتقدون ويتهمون ويتصيَّدون لبعضهم البعض ،  يجيدون فن الوقيعة  والتسقيط ، إلا أنهم  لا يقدمون شيئاً اتجاه الشعب سوى بضع كلمات وشعارات  لا تسمن ولا تغني من جوع، وهي عبارة عن ضحك  على الذقون ، ربما المستفيد الاول منها  القنوات الإعلامية التي تعتاش على  عراك البرلمانين وخصوماتهم .  
لم يقدموا لنا نموذج صادق يثبت انهم صادقون بتباكيهم. 
يطالبون بأحترام القانون وهم اول من يخترق القانون والنظام ، فاذا تخاصموا توجهوا الى عشائرهم  وضربوا القانون عرض الحائط .  
لم يتخلّوا عن الحمايات الثلاثين باعتبارهم مصدر رزق ممتاز  لان اكثرمن النصف من هذه الحمايات فضائية لا وجود ولا حاجة لها . لكن رواتبهم بالتأكيد تنزل في حساب. النائب .لم اسمع من اصحاب الأصوات العالية انهم قالوا يوما ً ما بانهم لا يحتاج الى هذه العدد من الحمايات وانهم يكتفون بعشرة مثلاً . 
لم يتخلّوا عن رواتبهم التقاعدية وامتيازاتهم الوظيفية ولم يؤثروا  على  أنفسهم  وليس بهم خصاصة.  والكثير منهم  ((يصلي النهار ويقيمون الليل ))   
لم يتخلى احد منهم عن منحة تحسين الوضع.
  لم يرفضوا السيارات  الفارهة .
لم يقدمو اي مشروع مفيد للشعب 
لم يطالبوا بوحدات سكنية للمشردين. لم يتعهد  احد منهم   ببناء دار للأيتام او للمسنين ولو من باب الدعاية الانتخابية. 
هل فكر مجموعة من البرلمانيين ان يقدموا مشروع لحماية أطفال التقاطعات وبائعي المناديل الورقية.
  ربما  لم يستطيعوا ان يغيروا في الواقع السياسي  لكنهم قادرون على العمل الانساني.  وهو اخر همهم  
  ربما سيقول البعض   ان النواب استجوبوا وأقالوا الوزراء وكشفوا الفاسدين . 
مالذي استفاده الشعب من اقالة هوشيار زيباري او خالد العبيدي او غيره.
هل ارجعت الأموال المسروقة منهم  ؟ 
هل حوكموا على اساسِ تقصيرهم؟
 هل تحسن الوضع السياسي بعد إقالاتهم؟ 
أم هل انتهى الفساد . 
 لم تكن الاستجوابات الا عبارة عن وقيعة سياسية او لعبة وتصفية حسابات  
مالذي أنتجت كل هذه المسرحيات سوى تضخم اموال المُستَجوِبين وذهاب المُستَجوَبين احرار بما حملوا.
 لم تنتج  الاستجوابات  إلا جعجعات اعلامية  وإشغال الشارع  وخداعه.  
وأخيراً  تفتقت عبقريتهم  و انشأًوا اتحاد البرلمانين العراقيين للحفاظ على مكتسباتهم المادية والمعنوية  الذي سيكلفون الميزانية العراقية اعباء جديدة ،  إلا أننا. لم نجد تلك الأصوات العالية تعترض او ترفض هذا الاتحاد  . 
حقاً انهم ظواهر صوتية




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=117619
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2018 / 04 / 04
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 10 / 29