• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : الخطباء المبتدئين بين الواقع والطموح .
                          • الكاتب : مجاهد منعثر منشد .

الخطباء المبتدئين بين الواقع والطموح

المنبر الحسيني في الخطابة او المحاضرة , اللسان المعبّر لفكر وتراث أهل البيت (صلوات الله وسلامه عليهم) ,فهو وسيلة أساسية لبيان نهضة وأهداف الامام الحسين (عليه السلام) من ثورته وما تحمله من قيم,و مضامين جوهرية .
وثقافة عاشوراء بحاجة الى تطوير ايضاحها من خلال عرض وشرح أسرار تلك النهضة وأهدافها, فهي حركة إصلاحية تستهدف إقامة الحياة على أسس الإسلام.
وعاشوراء بيان الحقّ والدعوة إليه ، وبيان الباطل والتحذير منه ، ووسيلة لتربية الأجيال على أساس الفكر السليم والسلوك المستقيم.
ومن الامور التي ترفع مستوى طرح ثقافة عاشوراء , صياغة مشاريع لمعالجة مشاكل الإنسان في هذا العصر ، وبهذا يساهم المنبر في تحصين المجتمع من حالة الإفلاس الفكري.
واننا نذكر المنبر ,والخطابة او المحاضرة , التي هي من وظائف الخطيب ,فهو صاحب الدور للتأثير في الجمهور ,وعلى عاتقه يقع النجاح ,او الفشل .
وبديهي اذا كان الخطيب من اهل الارتجال والعفوية لايتحقق نجاح المهمة .وذلك بسبب حصر نهضة واهداف ثورة الامام الحسين (عليه السلام) باطار ضيق ومحدود .حيث يجعل الخطيب من المنبر وسيلة لكسب لقمة العيش ,فلايهتم بقواعد واصول فن الخطابة ,وتتحول الخطابة الى عادة سنوية تعود فائدتها للخطيب .
هدف المنبر اوسع واشمل من نظرة بعض الخطباء الذين لايحبذون التطور والارتقاء بالمنبر الحسيني ,فالمنبرمن اهدافه الجمهور والتأثير فيهم لتحقيق نهضة الامام الحسين (عليه السلام) .
والجمهور ركيزة أساسية من ركائز الخطابة ، وبدون جمهور مستمع لا تكون هناك خطابة ، وللجمهور أثر كبير في نجاح الخطيب والخطبة معاً.
اذن اذا كان الخطيب يريد الارتقاء بالمنبر الحسيني ,عليه ان يبحث عن اسباب نجاح الخطبة ,وكذلك الابتعاد عن عوامل الفشل ,وكيف يحدث هذا اذا كان المحاضر لم يتعلم القواعد وتطبيقها في الخطابة !
وبدون دراسة واساتذه في هذا المجال لايكون الخطيب خطيبا ,فلكي يرتقي المنبر لابد من الطرح الاكاديمي الذي يلائم كل مجتمع بذاته .
والان بفضل الله تعالى معاهد الخطابة كثيرة ,فأن لم يستطع الذهاب اليها ,فممكن الدراسة عبر الشبكة العنكبوتية ,وهناك كتب مختصة مثل دروس في فن الخطابة اعداد معهد سيد الشهداء للمنبر الحسيني ,وكذلك محاضرات الاساتذة الخطباء مثل الاساذ محمد ابو زهرة والاستاذ عبد الهادي الطهمازي  ,والاستاذ الدكتور أحمد بن محمد بن ابراهيم اللويمي ,والاستاذ الشيخ محمد العباد,والاستاذ الشيخ نجيب الحرز,والاستاذ ضياء الساري,وفي الاطوار الاستاذ يوسف آل إبريه.ولديهم كتب وكتيبات ومقالات في الخطابة يمكن اعتمادها ,وهي في معهد الامامين الحسنيين لاعداد المبلغين والخطباء .
وبالنسبة للخطباء الذين يقلدون عمداء المنبر ,فلايمكن ان يكونوا في يوم ممن يرتقون بالمنبر , لانهم لايحببون عند الجمهور ,فمبتكر الاسلوب ينفرد بهذا الاداء ,وعلى سبيل المثال لسان اهل البيت (عليهم السلام) الدكتور احمد الوائلي .
الكثير من الخطباء قلدوا العلامة الوائلي , سواء في الصوت او نفس المحاضرة او الاشارة الى غير ذلك ,لكنهم جميعا لم يصلوا الى مستواه .ولاباس بتقليد الاسلوب في الخطابة لكن بموضوع اخر مع ابتكار جديد .
لقد قام المفكر الوائلي بتخليص المنبر الحسيني من الخرافات والأساطير والأخطاء والأقاويل. وقام بتهذيب الحزن والبكاء وحولّه إلى أسلوب جديد في الوعي السياسي والفكري والتربية والأخلاق.
وكذلك في قراءة مصيبة يوم عاشوراء ,فالمبتكر العلامة الشهيد الشيخ عبد الزهرة الكعبي ,والى اليوم لانجد ذوق في اسلوب القراءة ارفع وافضل منه .
اذن التركيز على علم الخطيب ,واماكنياته العلمية , اضافة الى الاسلوب الذي يجعله مبتكرا ,وهذا ارتقاء لطيف يهدف لتوعية الجمهور واستقباله لوعظ الخطيب .
وهدف الخطيب لاينحصر باطار الخطابة ,بل هو مبلغ ,والتبليغ اوسع من الخطابة .
نسال الله تعالى ان يوفقنا لكتابة موضوع شامل ,يجمع بعض الفوائدالنافعة للخطيب ,كمساهمة لتشجيع الخطباء المبتدئين ,والله من وراء القصد .



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=11617
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2011 / 11 / 24
  • تاريخ الطباعة : 2024 / 04 / 16