• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : آخر خطبة ليسوع قبل أن يرتفع إلى السماء. هل آمن احدٌ به ؟  .
                          • الكاتب : إيزابيل بنيامين ماما اشوري .

آخر خطبة ليسوع قبل أن يرتفع إلى السماء. هل آمن احدٌ به ؟ 

الخطبة الوحيدة التي اتفقت عليها الاناجيل مع اختلافها في بعض مقاطعها . وقف يسوع وسط جموع الناس خطيبا مودعا إياهم قائلا : (فقال لهم يسوع: أنا معكم زمانا يسيرا ، ثم أمضي إلى الذي أرسلني. ستطلبونني ولا تجدونني، وحيث أكون أنا لا تقدرون أنتم أن تأتوا (1) وأنا إنسان قد كلمكم بالحق الذي سمعه من الله. لأني خرجت من قبل الله وأتيت. لأني لم آت من نفسي، بل الله أرسلني. أنتم من أب هو إبليس، وشهوات أبيكم تريدون أن تعملوا. ذاك كان قتالا للناس من البدء، ولم يثبت في الحق لأنه ليس فيه حق. متى تكلم بالكذب فإنما يتكلم مما له، لأنه كذاب وأبو الكذاب. وأما أنا فلأني أقول الحق لستم تؤمنون بي. فإن كنت أقول الحق، فلماذا لستم تؤمنون بي؟ الذي من الله يسمع كلام الله. لذلك أنتم لستم تسمعون، لأنكم لستم من الله فقالوا له : ألسنا نقول أنك سامري وبك شيطان . هؤلاء ليس لهم أصل، فيؤمنون، وفي وقت التجربة يرتدون).(2)

هكذا كلمهم بكلمات تقطر حنانا وإيمانا وشفقة عليهم لكي لا يهلكوا ثلاث سنوات قضاها بينهم يدعوهم إلى الإيمان فلم يؤمنوا به وكان خاتمة كلامهم له : (انك سامري وبك شيطان).(3) حتى اخوته لم يؤمنوا به : (لأن إخوته أيضا لم يكونوا يؤمنون به).(4)
وهكذا حكم عليهم بعدم الإيمان به وأنهم سوف يرتدون بعده على أدبارهم وعلى ما يبدو فإن الارتداد بعد ذهاب النبي هو سنة جرت على كل الأديان.

وما اريد أن اقوله هو : إذا كانت آخر خطبة ليسوع اخبرهم فيها بأنهم لم يؤمنوا به وانهم سوف يرتدون بعده . فمن أين جاءت اعداد المسيحية الهائلة بعده ؟ 
المصادر:
1- إنجيل يوحنا 7: 33. 
2-إنجيل لوقا 8: 13.
3- إنجيل يوحنا 8: 44.
4- إنجيل يوحنا 7: 5 .


كافة التعليقات (عدد : 4)


• (1) - كتب : مصطفى الهادي ، في 2018/01/14 .

سلامي وتحياتي لكم ايتها السيدة الكريمة آشوري واسمحي لي ان ادلوا بدلوي فإن هناك غموضا لابد من توضيحه فأقول أن تفسير قول السيد المسيح الذي ورد في مقالكم : (وحيث أكون أنا لا تقدرون أنتم أن تأتوا ) فلماذا لا يقدروا ان يأتوا إليه ويصلوا إلى ذلك المكان ؟ لأن اعمالهم وإيمانهم لا يرتقي بهم للوصول إلى المكان الذي ذهب إليه السيد المسيح . أليس هذا القول هو نفسه الذي قاله موسى لقومه عندما ذهب إلى جبل التجلي لاستلام الشريعة . حيث امر أخيه هارون ان يرعاهم إلى ان يعود وقال له : لا تجعلهم يذهبوا وراء العبادات الباطلة . في اشارة إلى طلبهم سابقا من موسى عند عبورهم البحر ان يجعل لهم آلهة مثل الامم الأخرى طلبوا منه إله يلمسونه بأيديهم ويرونه بعيونهم . ولكنه عندما رجع من الجبل ورأى العجل قال لهم : من اراد ان يلحق بي فليقتل نفسه كدليل على توبته ، وهذا ما ذكره القرآن الكريم بقوله : (اقتلوا انفسكم إن كنتم صادقين) أي صادقون في توبتكم . وهذا ما جرى عينه على السيد المسيح في آخر وجوده الدعوي حيث وقف فيهم خطيبا بعد رجوعه من جبل النور وقال لهم (وحيث أكون أنا لا تقدرون أنتم أن تأتوا ). ثم أنبأهم بالسبب بأنهم سوف يرتدون بعده (وفي وقت التجربة يرتدون). والمشهد نفسه يتكرر مع آخر نبي (محمد ص) حيث تنزل آية قرآنية تخبره بأن قومه سوف يرتدون بعده : { أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم} . أو قوله مخاطبا جموع الصحابة : (ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون). فاخبرهم القرآن بأنهم من اصحاب النار . وهذا ما رمى إليه السيد المسيح عندما قال للجموع : (وحيث أكون أنا لا تقدرون أنتم أن تأتوا). فإلى اين سيذهبون ؟ اكيد إلى النار وسوف يصدر الخطاب من الملائكة الذين يسوقونهم إلى النار : انهم ارتدوا على ادبارهم بعدك .
وكما يذكر لنا الكتاب المقدس فإن الارتداد على ثلاث حالات .
حالة عامة يكون فيها الارتداد جماعيا كما يقول في : سفر يشوع بن سيراخ 10: 14 (أول كبرياء الإنسان ارتداده عن الرب).
الثاني ارتداد امة كاملة عن نبيها كما يقول في سفر أعمال الرسل 21: 21 ( جميع اليهود الذين بين الأمم ارتدوا عن موسى).
والثالث ارتداد على مستوى جيل الصحابة الذين يُظهرون إيمانا ويُبطون كفرا كما حصل مع السيد المسيح ومحمد عليهم البصلاة والسلام وهو الذي ذكرته أعلاه.
سبب الكفر برسالات الانبياء وارتدادهم هو الكبرياء كما يقول نص الكتاب المقدس : (أول كبرياء الإنسان ارتداده عن الرب، إذ يرجع قلبه عن صانعه. فالكبرياء أول الخطاء، ومن رسخت فيه فاض أرجاسا). واي رجس اشد من ابعاد اهل الحق عن مراتبهم التي رتبهم الله فيها واي رجس اشد من سفك الدماء المحرمة وازهاق الأرواح ، وهذا ما رأيناه واضحا في ما حصل بعد رحيل الأنبياء حيث اشتعلت حروب الطمع والانانية والكبرياء فسفكوا دمائهم وتسببوا في ويلات وويلات اضرت برسالات السماء ووصمتها بالدموية ولازالت آثارها إلى هذا اليوم تكتوي بها الشعوب .



أول كبرياء الإنسان ارتداده عن الرب،



• (2) - كتب : إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، في 2018/01/11 .

سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب علي جابر حياكم الرب . انا اجبتكم على سؤالكم قبل أيام ولكن ادارة كتابات لم تنشره لحد الان . تحياتي

السلام عليكم ورحمة الله 

تم نشر التعليق السابق وعذرا على التاخير بسبب المشاغل الكثيرة بالموقع ... شكرا للتنويه اختنا الفاضلة 

ادارة الموقع 



• (3) - كتب : إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، في 2018/01/09 .

سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب علي جابر . عندما اطمأنت الدولة الرومانية الوثنية إلى ان رسالة المسيح تم قبرها ، اتفق مع بابوات مزيفين ورجال دين همهم كروشهم فادخل كل الامم الوثنية إلى المسيحية مع خرافاتها وتماثيلها ووضعوا له ربا واحد ليعبدوه وهو تمثال الصليب وإلى هذا اليوم هذه الجموع يتمسحون ويبكون ويتعبدون لهذا الصليب اضافة إلى اقرار الدولة الرومانية لما جاء به بولص شاول حيث جاء لهم بانجيل وعقيدة مختلفة الغى فيها الختان وجعل يسوع ربا يُعبد. ثم توالت الانشقاقات وبرز مصلحون ولكن صوتهم كان ضعيفا فلم يفلحوا وقد ظهر مصلحون كبار سرعان ما تم تصفيتهم . واما حواريوا السيد المسيح فقد تم مطاردتهم حيث اختفى ذكرهم بعد ارتفاع يسوع فإن آخر نص ظهر فيه التلاميذ هو قول إنجيل متى 28: 16 (وأما الأحد عشر تلميذا فانطلقوا إلى الجليل إلى الجبل، حيث أمرهم يسوع. ولما رأوه سجدوا له، فتقدم يسوع وكلمهم قائلا : دفع إلي كل سلطان في السماء وعلى الأرض، فاذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمدوهم باسم الآب والابن والروح القدس. وعلموهم أن يحفظوا جميع ما أوصيتكم به. ولما قال هذا ارتفع وهم ينظرون. وأخذته سحابة عن أعينهم). 19 سفر أعمال الرسل 1: 9
بعد ذلك اختفى الحواريين ولم يظهروا . وهنا ينبثق سؤال آخر وهو : اذا كان يسوع ارتفع وذهب عنهم والحواريين اختفوا فمن أين اخذت المسيحية تعاليمها خصوصا بعد فقدان الانجيل. والجواب اخذوها من بولص الذي ظهر بعد ذهاب يسوع المسيح.

• (4) - كتب : علي جابر الفتلاوي ، في 2018/01/09 .

الاخت الكريمة الباحثة ايزابيل تحيات الرب الرحيم لك ولكل المنشدين من أجل الحق والحقيقة.
سؤالك نحن نوجهه لحضرتك ونرجو الإجابة: إذا كان السيد المسيح (ع) قد غادر الدنيا وهو غير راضٍ عن جموع الناس الذين أرسل لهم، لأنهم لم يؤمنوا بما جاء به، إذن من أين جاءت أعداد المسيحية الهائلة بعده؟
تحياتي لك أيتها الفاضلة.



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=113829
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2018 / 01 / 08
  • تاريخ الطباعة : 2018 / 01 / 23