• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : ضرورة العمل على رفع اسعار النفط .
                          • الكاتب : ماجد زيدان الربيعي .

ضرورة العمل على رفع اسعار النفط

توقعت مؤسسات مالية مختصة بان سعر البرميل النفط سيرتفع الى 58 دولارا في عام 2018 وتعتمد هذه التوقعات على العوامل الاساسية المؤثرة ، وهي ارتفاع الطلب العالمي على النفط واتفاق اعضاء منظمة " اوبك "على تمديد الانتاج واعلانها تخفيضه ان تطلب الامر في عام 2018 الى جانب تزايد احتمالات فرض عقوبات اميركية على ايران وعدم ثبات الاستقرار في المنطقة .

ان التزام دول " اوبك " وتعاون البلدان المنتجة خارجها امر رئيس وتطمئن التصريحات الصادرة عنها على التوافق بالحفاظ على الاسعار التي تصب في مصلحة الجميع كما ان الالتزام بالقرارات يشكل افضل حماية للاسعار من الانهيار الذي اذا ما وقع سيؤثر عليها ويضعف اقتصاداتها ويخلق لها مشاكل على تصيب نموها بالركود .

ان البلدان التي تعتمد على النفط لتمويل خططها التنموية ستبذل قصارى جهودها لتحقيق سعر عادل للبرميل يفي بمتطلبات الاداء الاقتصادي الملائم الذي يحفظ على الاقل لشعوبها قدرا ادنى من التطور والنمو وعدم اهدار ثروتها في سباق التصدير لبراميل اكثر ولكن بسعر اقل ..لان هذه المعادلة لاتوازي الانخفاض الذي سيحدث في الاسعار .

هذه العوامل وغيرها تدفع منظمة الاقطار المصدرة للنفط "اوبك" الى التمسك بالاتفاق المحدد للانتاج ،بل سيرجح انها ستدافع عنه وتعمل على اقناع الدول من داخلها وخارجها التي تخرق ما التزمت به الى مراعاة مصالحها الوطنية وتعظيم منفعتها بالملموس .

الحكومة العراقية اعلنت اكثر من مرة انها ستلتزم بما يقرر اجتماع " اوبك "المقبل ،وليس هذا فحسب انها على استعداد لتخفيض الانتج اذا تطلب الامر ذلك للحفاظ على الاسعار وضمان ارتفاع سعر البرميل ، برغم ان العراق بحاجة كبيرة الى الموارد المالية لمجابهة تحديات الامن ومكافحة الارهاب واعادة تعمير وتاهيل ماخربته الحرب .

ويشار الى ان احدث دراسة اميركية اكدت ان العراق يحتل المرتبة الخامسة من حيث الاحتياطات النفطية المؤكدة على مستوى العالم ، وذلك بامتلاكه 50ر142 مليار برميل ويحتل ثاني اكبر منتج في منظمة اوبك بعد السعودية ومع ذلك يبدي مرونة لاجل وحدة مهمة لثبات الاسعار .

ان الحفاظ على الاسعار والعمل على زيادتها ليس بالمهمة اليسيرة على الدول المنتجة ، انها في غاية الضرورة تحتاج تضافر الجهود والسعي لاقناع المنتجين باهمية ذلك ولتامين مصالحهم ومواجهة الضغوط التي تبذلها بعض الدول للحصول على نفط رخيص وعلى حساب الدول المنتجة .

ان الدول مطالبة باتباع سياسات اقتصادية صحيحة وتخطيط علمي وابعاد التاثيرات السياسية الضارة لحماية ثرواتها وتعظيم مواردها .

ان مثل هذا السعر يغطي الرواتب والاجور للعاملين في الدولة والمتقاعدين وهو افضل من السعر الحالي اذا تحقق واستطاعت ان تحافظ عليه " اوبك " برغم من انه لا يوفر موارد للاستثمار والاعمار مع احتمالات ان تتدخل عوامل اخرى سلبا ام ايجابا .




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=107998
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2017 / 10 / 23
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 08 / 24